المشهد اليوم لم يكن عادياً.
كل المؤشرات تتجمّع في اتجاه واحد: التصعيد يقترب… لكن القرار النهائي لم يُحسم بعد.
في واشنطن، الرسائل أصبحت أكثر وضوحاً.
بحسب Fox News، مسؤولون أميركيون يرون أن الولايات المتحدة باتت أقرب إلى استئناف العمليات القتالية ضد إيران.
وبالتوازي، نقلت The Wall Street Journal أن دونالد ترامب قد يعطي الضوء الأخضر لرد عسكري خلال أيام.
لكن الأخطر لم يأتِ فقط من واشنطن…
بل من تل أبيب.
مصدر إسرائيلي كشف لـ CNN أن أي تصعيد مقبل لن يكون تقليدياً، بل سيستهدف:
البنى التحتية للطاقة.
وعمليات اغتيال تطال قيادات إيرانية.
وفي موازاة ذلك، رفع وزير المالية الإسرائيلي السقف أكثر، معلناً أن نهاية الحرب يجب أن تعني تغييراً في الحدود…
ليس فقط في غزة، بل أيضاً في الضفة الغربية، لبنان، وسوريا.
وهنا، يتحول الصراع من مواجهة عسكرية… إلى إعادة رسم جغرافيا المنطقة.
اقتصادياً، الإشارات بدأت تتفاعلع بسرعة.
كشفت بلومبرغ أن العراق بدأ خفض أسعار نفطه للمشترين الذين يختارون المرور عبر مضيق هرمز،
في محاولة واضحة لمنع تعطّل الإمدادات وكسر تأثير التهديدات الإيرانية.
أما لبنان… فكان يعيش على خطين متوازيين:
أمنياً:
الجيش اللبناني أعلن توقيف مطلقي النار في الضاحية الجنوبية، في رسالة داخلية واضحة:
ضبط الأمن مستمر رغم الضغط الإقليمي.
سياسياً:
توتر داخل مجلس النواب على خلفية قانون العفو العام، مع تسجيل إشكال وتلاسن.
تفاوضياً:
مصادر تشير إلى أن لبنان لن يدخل أي مسار تفاوضي،
ما لم تؤدِ الجولة الثالثة في واشنطن إلى وقف نهائي لإطلاق النار.
أي أن بيروت تختار حالياً الانتظار بدل المغامرة السياسية.
مالياً:
مصرف لبنان أصدر التعميم 173، في خطوة تُفهم ضمن محاولة تنظيم إضافي للقطاع المالي وسط الضبابية.
قضائياً:
القاضي كلود غانم يستكمل تحقيقاته هذا الأسبوع،
بقرار مرتقب قد يفتح ملفاً حساساً يتعلق بعناصر أمن الدولة.

