تحدّثت مصادر مطلعة عن ملامح المشهد السياسي والاقتصادي لليوم التالي للحرب الدائرة بين حز.ب الله وإسرائيل، كاشفةً عن مقاربة إقليمية جديدة تعيد رسم التوازنات داخل لبنان.
وبحسب هذه المصادر، فإن المملكة العربية السعودية تتجه للعب دور محوري كراعٍ للتوازن الداخلي بين المكونات اللبنانية، لا سيما على مستوى العلاقة بين السنة والشيعة، في إطار تسوية شاملة تتجاوز منطق إدارة الأزمة إلى إعادة صياغة الدولة.
وفي البعد الاقتصادي، تشير المعطيات إلى نية إطلاق صندوق إقليمي ضخم لإعادة الإعمار، يُقدّر بحوالي 100 مليار دولار، على أن يُخصص للبنان نحو 15 مليار دولار، تُوجَّه بشكل أساسي لإعادة إعمار البلدات الجنوبية المتضررة من الحرب.
غير أن هذه المبادرة، وفق المصادر نفسها، تبقى مشروطة بمسار سياسي واضح، يتضمن حصر سلاح حز.ب الله ضمن إطار ما يُعرف بـ”السلاح المجمّد” أو “الميت”، على أن يبقى قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، مع انسحاب كامل لحزب الله إلى جنوبي نهر الليطاني، وتولّي قوى دولية الإشراف على تنفيذ هذه الخطوة، بالتوازي مع الانخراط في اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.
وتلفت المصادر إلى أن هذه التحولات، في حال تحققها، قد تعيد تموضع لبنان اقتصادياً، بحيث يستعيد دوره في المنظومة العربية، مع توقعات بأن تبرز البورصة اللبنانية والقطاع المالي كمنصات واعدة يقودها فاعلون اقتصاديون متمكنون، ما يمنح البلاد فرصة للعودة إلى الخارطة الاستثمارية العربية والدولية.

