في زمنٍ تتراجع فيه المؤسسات تحت ضغط الحرب، يختار مصرف الإسكان أن يكون في موقع المواجهة لا الانكفاء، مثبتًا أنّ الدور الوطني لا يُعلَّق عند الأزمات، بل يُختبر فيها. في مقابلة مع منصة Leb Economy، قدّم رئيس مجلس الإدارة والمدير العام، السيد أنطوان حبيب، نموذجًا واضحًا لإدارة تعرف كيف تحافظ على التوازن بين المسؤولية المالية والواجب الاجتماعي، حيث يواصل المصرف منح القروض السكنية بالدولار الأميركي وفق آلية دقيقة وشفافة، رغم كل التحديات.
ورغم تراجع وتيرة التقدّم بنسبة 40% بفعل الظروف الأمنية، لم يتراجع الأداء، بل ازداد انضباطًا وتنظيمًا، عبر منصة إلكترونية أثبتت فعاليتها في إدارة الطلبات وتبسيط الإجراءات.
أما الشفافية، فلم تبقَ شعارًا، بل تحوّلت إلى ممارسة فعلية، من خلال إبلاغ أصحاب الطلبات بكافة تفاصيل ملفاتهم، وصولًا إلى أسباب الرفض عند حصوله، ضمن معايير واضحة تُطبّق على الجميع دون استثناء.
ما يقدّمه مصرف الإسكان اليوم ليس مجرد خدمة مصرفية، بل موقف مؤسساتي متقدّم في لحظة وطنية دقيقة. ويُسجَّل للسيد أنطوان حبيب قيادة هادئة لكنها حاسمة، تُدير الأزمة بعقل بارد ورؤية واضحة، وتؤكد أن الاستمرار ليس صدفة، بل نتيجة إدارة تعرف كيف تحمي الثقة وتُبقي الأمل قائمًا.
في بلدٍ يترنّح تحت الأزمات، يثبت مصرف الإسكان أنّ هناك مؤسسات لا تزال تعمل… لا تشتكي، بل تُنجز.

