مؤسسة كهرباء لبنان تقف اليوم أمام محطة مفصلية مع تعيين مجلس إدارة جديد يضم: نسيب نصر، هلا بلوز، جويل الشكر، واصف حنيني، سامر حسني وعلي برّو.
هذا التعيين لا يمكن قراءته كإجراء إداري عابر، بل كخطوة سياسية – تقنية تحمل في طياتها اختبارًا حقيقيًا لإرادة الإصلاح في أحد أكثر القطاعات استنزافًا للمالية العامة وثقة المواطنين.
مجلس إدارة أمام استحقاقات ثقيلة
المرحلة المقبلة تضع على طاولة المجلس ملفات دقيقة، أبرزها:
المناقصات المرتقبة في مجالات الإنتاج، الصيانة، والجباية.
إعادة هيكلة العقود بما يضمن الشفافية والمنافسة الفعلية.
ضبط الهدر التقني وغير التقني الذي شكّل لعقود نزيفًا مستمرًا.
تحسين الجباية وتحديث العدادات وصولًا إلى عدادات ذكية.
التنسيق مع وزارة الطاقة والجهات الرقابية ضمن إطار حوكمة واضح.
هذه القرارات لن تكون تقنية فقط، بل سيادية – مالية بامتياز، لأنها تمسّ جوهر العلاقة بين الدولة والمواطن، وبين المالية العامة واستدامة الخدمات.
وجود شخصيات ذات سجل مهني ناجح داخل مجلس الإدارة ليس تفصيلاً عابراً، بل عنصر اطمئنان حقيقي في مرحلة حساسة. فحين تدخل الخبرة إلى موقع القرار، تتراجع العشوائية، ويحلّ المنهج مكان الارتجال.
إن أسماء مثل نسيب نصر وجويل الشكر وبقية الاعضاء تمثل نموذجًا للإدارة القائمة على النتائج لا على الشعارات.
فالتجارب السابقة التي راكموها تعكس قدرة على:
اتخاذ القرار في الوقت المناسب، بعيدًا عن التردد.
إدارة الملفات المعقدة بهدوء وكفاءة.
قراءة المخاطر قبل وقوعها، لا بعد تفاقمها.
تحويل التحديات إلى فرص إصلاح.
إذا نجح المجلس في تحويل هذه التعيينات إلى مشروع إصلاحي فعلي،
فسيكون قد خطا خطوة أساسية نحو استعادة ثقة الناس بالدولة…
وإعادة التيار إلى المؤسسات، قبل المنازل.

