spot_img
الجمعة, يونيو 5, 2026

13 تشرين الأول 2025… يومٌ انكسر فيه صدى الحرب من غزة إلى شرم الشيخ: بداية السّلام

الرئيسيةاهم الاخبار13 تشرين الأول...

بقلم د. ميراي زيادة- في صباح الثالث عشر من تشرين الأول 2025، بدا أنّ المنطقة أفاقت من غيبوبةٍ طويلة. فمع خروج الرهائن الإسرائيليين من غزة بعد عامين من الاحتجاز، خيّم على المشهد شعورٌ بأنّ الحرب التي استنزفت الجميع وصلت إلى نهايتها. وفي شرم الشيخ، حيث اجتمع قادة العالم في قمةٍ دولية سريعة الإعداد، تبلورت لحظةٌ سياسية حاسمة: السّلام هذه المرة لا يُوقَّع بعد نصرٍ عسكري، بل بعد إدراكٍ جماعي أنّ الحروب لم تعد تنتج سوى العدم

القمة التي رعتها واشنطن والقاهرة جاءت تتويجًا لأسابيع من مفاوضاتٍ دقيقة أعادت تعريف مفهوم الردع في المنطقة.
لم يكن الهدف إعلان “انتصارٍ على أحد”، بل إعادة توجيه القوّة نحو السلام. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عاد إلى المشهد الشرق أوسطي بثقةٍ غير مسبوقة، قدّم رؤيته الخاصة: لا تهجير، لا ضمّ، ولا حروب استباقية بعد اليوم.
ومن خلال زيارته القصيرة لتل أبيب وخطابه أمام الكنيست، حاول إقناع الإسرائيليين بأنّ المستقبل ليس في التفوّق العسكري بل في القدرة على إدارة السلام من موقع القوّة.

بهذه المقاربة، نقل ترامب الملف من منطق “الردع بالنار” إلى “الردع بالتفاهم”، جاعلًا من وقف الحرب نقطة انطلاقٍ لنظامٍ سياسي-أمني جديد.

وفي المقابل، كانت مصر قد أعدّت الأرضية العملية لهذا التحوّل.
فمنذ بدايات الحرب، تعاملت القاهرة مع الملف الفلسطيني ببراغماتيةٍ محسوبة: منعت التهجير، فتحت خطوط التفاوض، واحتضنت الفصائل المتنازعة دون ضجيج.
وحين توقفت المعارك، أصبحت صاحبة المبادرة في تصميم “اليوم التالي”.
دور مصر اليوم لا يقتصر على الوساطة، بل يتجاوزها إلى الإشراف على إدارة المرحلة الانتقالية في غزة: تدريب الأجهزة الفلسطينية، ضبط الأمن، وتأمين مسار الإعمار ضمن شراكةٍ دولية.

وبذلك استعادت القاهرة موقعها كضامنٍ إقليميٍ أساسٍ، لتثبت أنّ الاستقرار في المشرق لا يمكن أن يُبنى خارج مظلتها.

خارج هذا الإطار، بدا بنيامين نتنياهو كمن خرج من المشهد قبل أن يُقال له ذلك.
فالسلام الجاري ترتيبه لا مكان فيه لخطاب المزايدة ولا لعقلية “التهديد الدائم”.
الداخل الإسرائيلي نفسه انقسم؛ جزءٌ كبير من الرأي العام رأى في ترامب “الزعيم الذي أنهى الفوضى”، لا “الحليف الذي خفف الضغط”.
وللمرة الأولى، وجدت إسرائيل نفسها مدعوةً إلى التصرّف كطرفٍ في منظومةٍ أوسع، لا كقوةٍ منفلتة من قواعدها.

على الضفة الأخرى من المشهد، تابعت إيران التطورات بصمتٍ ثقيل.
فالقمة التي أعادت الاعتبار للمسار العربي-الدولي جرّدتها من ورقةٍ طالما استخدمتها للتأثير في القرار الفلسطيني.
الضربة التي تلقّاها برنامجها النووي قبل أسابيع دفعتها إلى الحذر، وغيابها عن شرم الشيخ كشف حدود قدرتها على تعطيل هذا المسار.
هكذا انتقل النفوذ من العواصم التي ترفع شعارات المقاومة إلى العواصم التي تصوغ التوازن.

بانتهاء عملية تبادل الرهائن، بدأت المرحلة الأكثر حساسية: تثبيت وقف النار وتشكيل إدارةٍ انتقالية للقطاع.
الرهان الآن على قدرة الأطراف على احترام التزاماتها، إذ يعتمد نجاح الاتفاق على تماسك الجبهة الفلسطينية، وضبط الميدان الإسرائيلي، واستمرار الضغط الأميركي-المصري لضمان تنفيذ البنود.
الهدف ليس فقط إنهاء الحرب، بل تحويل الهدوء إلى بنيةٍ سياسيةٍ دائمة تمنع العودة إلى نقطة الصفر.

ما يجري اليوم يتجاوز حدود غزة. فالقوى الإقليمية، من الخليج إلى مصر، تسعى إلى استثمار الاستقرار في مشاريع اقتصادية مشتركة تُعيد وصل ما انقطع.
وفي المقابل، تبقى دول المشرق الغارقة في أزماتها أمام فرصةٍ لإعادة التموضع ضمن منظومةٍ أكثر عقلانية.
إنها ليست تسوية نهائية بعد، لكنها بداية عصرٍ جديد تُدار فيه المصالح بدل الانفعالات، وتُبنى التحالفات على الأرض لا على الشعارات.

الثالث عشر من تشرين الأول 2025 لن يُذكر كيوم إطلاق رهائن فحسب، بل كيومٍ غيّر طريقة تفكير المنطقة بنفسها.
منذ عقود، كانت الحروب تُدار باسم البقاء، أمّا اليوم فبدأت فكرة البقاء تُدار باسم السلام.
القاهرة عادت إلى مركزها الطبيعي، وواشنطن استعادت نفوذها عبر التهدئة لا الفرض، وإسرائيل اكتشفت أنّ أمنها يبدأ من التفاهم لا من التوسع.

هكذا، بعد زمنٍ طويل من الفوضى، تعلّم الشرق الأوسط درسه الأهم:

السّلام لا يولد من ضعف، بل من شجاعة الاعتراف بأنّ القوّة بلا رؤية لا تُنقذ أحدًا!!!

Copyright © TOPSKY NEWS

ترامب يفتح ملف اتفاقات...

بقلم:د.ميراي زيادة  لم يعد الحديث الأميركي عن “اتفاقات أبراهام” مجرد استعادة لمسار دبلوماسي أطلقه ترامب عام...

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.. والتاريخ يشهد

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.. والتاريخ يشهد بقلم:د.ميراي زيادة في بلد اعتاد الأزمات والحروب والانهيارات، لم تكن شركة طيران الشرق الأوسط مجرد ناقل جوي وطني، بل...

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت!

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت! صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الجمعة، جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشّكل التالي: بنزين 95 أوكتان: 2.490.000 ليرة...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمس، بأن «حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا:...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.....

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.. والتاريخ يشهد بقلم:د.ميراي زيادة في بلد اعتاد الأزمات والحروب والانهيارات، لم تكن شركة طيران الشرق الأوسط...

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت!

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت! صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الجمعة، جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشّكل...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمس، بأن «حـــــزب...

ماذا تضمن البيان المشترك بين...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين...

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت!

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت! صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الجمعة، جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشّكل التالي: بنزين 95 أوكتان: 2.490.000 ليرة...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمس، بأن «حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا:...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت!

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت! صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الجمعة، جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشّكل التالي: بنزين 95 أوكتان: 2.490.000 ليرة...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمس، بأن «حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا:...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

غسان بلول: انضمام تيم ليندركينغ يعزز مكانة “سكواير باتون بوغز” في ملفات الشرق الأوسط

في خطوة تعكس تنامي دور شركات الاستشارات القانونية والسياسية الدولية في ملفات الشرق الأوسط، أعلنت شركة سكواير باتون بوغز عن انضمام المساعد السابق لوزير...

جريمة تهزّ الجنوب اللّبناني: مقتل رئيس البلدية وإصابة المختار!

جريمة تهزّ الجنوب اللّبناني: مقتل رئيس البلدية وإصابة المختار! أفادت مصادر صحفية بأن الدركي ف. ب من بلدة ديرميماس أقدم على إطلاق النار باتجاه رئيس...

الحزب وافق.. إليكم المعادلة الجديدة لوقف النار!

الحزب وافق.. إليكم المعادلة الجديدة لوقف النار! صدرعن السفارة اللبنانية في واشنطن البيان التالي: في إطار المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية للحفاظ على الاستقرار وتجنيب لبنان...