يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطًا متزايدة لتعليق اتفاقية المعادن مع رواندا بسبب اتهامات بتأجيج الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. تصاعدت هذه الدعوات بعد سيطرة متمردي حركة 23 مارس (M23) المدعومة من رواندا على مدينة غوما، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب إقليمية. تتقدم بلجيكا، القوة الاستعمارية السابقة لكل من رواندا والكونغو، هذه الدعوات، منتقدة دور الاتفاقية في تفاقم الصراع والأزمة الإنسانية في مقاطعة شمال كيفو. أكد وزير الخارجية البلجيكي، برنارد كوينتين، على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي لإجراءات حاسمة. تمنح مذكرة التفاهم الموقعة في فبراير 2024 الاتحاد الأوروبي الوصول إلى مواد خام حيوية من رواندا، مع تخصيص 900 مليون يورو لتطوير رواندا. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن رواندا تستغل موارد الكونغو من خلال متمردي M23. دعت عدة منظمات غير حكومية وأعضاء في البرلمان الأوروبي إلى تعليق الاتفاقية أو فرض عقوبات على رواندا. في المقابل، تدافع المفوضية الأوروبية عن الاتفاقية باعتبارها ضرورية لمصادر المواد المستدامة وتحقيق الأهداف المناخية.
المتمردون المدعومون من رواندا يسيطرون على “غوما” ويهددون بالتقدم نحو العاصمة الكونغولية
شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية تطورات خطيرة بعد سيطرة جماعة متمردي M23، المدعومة من رواندا، على مدينة غوما، حيث أعلنت الجماعة عزمها التقدم نحو العاصمة كينشاسا بهدف الاستيلاء على السلطة.
حصيلة القتلى والأثر الإنساني
أسفرت الاشتباكات العنيفة عن سقوط عدد كبير من الضحايا. ووفقًا لوزارة الصحة في الكونغو، فإن مستشفيات غوما تحتوي على 773 جثة حتى 30 يناير، كما أصيب 2,880 شخصًا خلال أربعة أيام من القتال.
كما أدى الصراع إلى عمليات نهب واسعة النطاق، وتعطيل الخدمات الأساسية، ونزوح أعداد هائلة من السكان، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
ردود الفعل الدولية والعقوبات المحتملة
أثار التصعيد في الكونغو قلق المجتمع الدولي. وتواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطًا متزايدة لتعليق اتفاقية المعادن مع رواندا، حيث يرى المنتقدون أن هذه الصفقة تساعد رواندا في استغلال موارد الكونغو وتمويل المجموعات المسلحة مثل M23.
وفي خطوة لافتة، دعت وزيرة خارجية الكونغو، تيريز كايكوامبا فاغنر أندية كرة القدم الكبرى مثل آرسنال، وبايرن ميونيخ، وباريس سان جيرمان إلى إنهاء عقودهم مع حملة “زوروا رواندا”، معتبرة أن ذلك يدعم النظام الرواندي المتورط في النزاع.
تغييرات في قيادة المتمردين واتجاهات جديدة
شهدت جماعة M23 تغييرًا في القيادة، حيث برز كورنيلي نانغا، الرئيس السابق لهيئة الانتخابات في الكونغو، كزعيم جديد للجماعة. ويشير هذا التغيير إلى محاولة المتمردين إعادة تشكيل هويتهم كحركة وطنية كونغولية، والابتعاد عن الصورة التي تربطهم بالدعم الرواندي.
التداعيات الإقليمية والمستقبل المحتمل
تثير سيطرة M23 على غوما والمخططات للتقدم نحو كينشاسا مخاوف كبيرة بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة. ومع تصاعد الاشتباكات، تتابع المنظمات الدولية والدول المجاورة الموقف عن كثب، داعية إلى ضبط النفس وإيجاد حل سلمي للنزاع.

