spot_img
السبت, سبتمبر 5, 2026

المستشفيات ترفض تعرفات الضمان: لا 90% ولا من يحزنون

الرئيسيةاهم الاخبارالمستشفيات ترفض تعرفات...

وجّهت المستشفيات الخاصة صفعة إلى إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشأن التعديلات التي أجراها الضمان لنحو 269 عملاً استشفائياً، زَعَم أن تغطيتها ستكون بنسبة 90%. فالمستشفيات الخاصة، زارت مدير الضمان أول من أمس واتفقت معه على تشكيل لجنة لدراسة التعرفات ومناقشتها في اتجاه مزيد من التعديل كما يقول نقيب المستشفيات سليمان هارون. بهذا المعنى، بات واضحاً أن الضمان اختار هذه التعرفات بشكل عشوائي من دون أي دراسة أو تنسيق مع المستشفيات، بل إن استعجال الإعلان بأن التغطية لهذه الأعمال الطبية ستكون بنسبة 90% يأتي في إطار الشعبوية والعمل غير المحترف.وكان مجلس إدارة الضمان قد أقرّ في 13/6/2024، بناءً على اقتراح المدير العام، «رفع قيمة البدل المقطوع للأعمال الجراحية المعتمدة حالياً في الصندوق وفقاً للائحة المرفقة ربطاً في كتاب المدير العام الرقم 1235 تاريخ 10/6/2024، والتي تتضمن 269 عملاً جراحياً مقطوعاً تشكّل 85% من عدد الموافقات الاستشفائية في الصندوق، على أن يتم فسخ العقد مع أيّ مستشفى لا يلتزم بالتعرفات الجديدة ويطلب من المضمون مساهمة أكبر من 10%». ويأتي هذا العدد من الأعمال الجراحية من أصل 3200 عمل مسجّل في الضمان، بذريعة أن هذا العدد المحصور هو الأكثر طلباً في الصندوق. وفي النقاشات التي جرت في مجلس الإدارة، وجّهت بعض الأسئلة بشأن التنسيق مع المستشفيات ومدى موافقتها على هذه التعرفات، وبحسب أعضاء في مجلس الضمان، فإن الإجابات جاءت بأن اللائحة التي أعدّها الضمان والتي تتضمن هذه الأعمال الـ 269 المقطوعة ستوافق عليها المستشفيات، ولهذا تضمّن القرار تحذيراً للمستشفيات التي لا تطبقّه.

لكن ما حصل لاحقاً يظهر أنه لا يوجد أي تنسيق في خطوة أساسية كهذه بين الضمان والمستشفيات. فقد زار وفد من نقابة المستشفيات الخاصة، مكتب المدير العام للضمان وتبيّن أن المشروع غير مدروس، إذ لم يتفق المجتمعون على السير بالتعديلات كما هي، بل على «تشكيل لجنة مشتركة من الضمان والمستشفيات لإعادة دراسة التعرفات التي أقرّها الضمان»، بحسب نقيب المستشفيات سليمان هارون الذي أكّد «إيجابية الأجواء، وانفتاح الضمان على مناقشة تسعيرته الجديدة، والعمل على تعديلها».

إذاً، ستتم مراجعة التعرفات التي سبق أن أقرّها الضمان! فالمقصود بالتعديلات التي ستدرسها اللجنة هو «رفع التعرفات»، وفقاً لهارون، ما يعني أن المستشفيات لم توافق على خطوة، يبدو أن الضمان قام بها بشكل انفرادي، بل وصفتها بـ«غير المنصفة». حتى إن هناك أصواتاً اعتراضية في مجلس الضمان قالت إن تعديلات كهذه ليست منطقية بالشكل الذي وردت فيه. وعلى الرغم من أنّ إدارة الضمان أبلغت أعضاء مجلس الإدارة الذين تساءلوا خلال الاجتماع عن قدرتها على فرض التعرفات على المستشفيات بـ«أنّها ستقوم بفسخ العقود مع المخالفين»، إلا أنّها في اجتماع الصباح مع المستشفيات ألغت كلام المساء، وتراجعت الإدارة عن اللجهة العالية، وخفضت السقف إلى درجة إلغائه تماماً، إذ أعلنت «الدعوة الدائمة لمدّ يد العون، والتنسيق مع الجهات المعنية كافة»، وأعربت عن رغبتها في «عدم تكبيد المريض المضمون أية أعباء مالية إضافية».

ولكن رغبات إدارة الضمان لا تنعكس في سلوكها، ففي مقابل الموافقة الضمنية على رفض المستشفيات لتعديل التعرفات، وتحويل الملف برمته للدراسة في اللجان المشتركة مع المستشفيات، لا تزال 91.6% من العمليات الجراحية، أي نحو 2931 إجراءً طبياً، خارج أي تعديل، ويغطيها الضمان بنسبة اسمية تساوي 50% على الورق (مقدّرة)، بينما لا تزيد التغطية الفعلية عن 10% (مقدّرة)، بحسب ما أكّد عدد من المضمونين لـ«الأخبار»، إذ أكّد أحدهم «دفع مبلغ 71 مليون ليرة بدل عملية جراحية بسيطة لم تستلزم البقاء في المستشفى، وافق الضمان على إعادة 6 ملايين منها فقط»، وآخر «دفع 14 مليون ليرة مقابل إجراء طبي لإزالة شظية زجاجية، ولم يعترف الضمان أصلاً بالعملية». من جهته، برّر الضمان تقليص عدد الإجراءات الطبية التي يغطيها حتى 269 عملية من أصل 3200 بـ«أنّها تشكل نحو 85% من طلبات التغطية الصحية التي تتلقاها مكاتبه».

في النتيجة، لا يزال المضمون هو الحلقة الأضعف ويتكبّد أعباء إضافية تثنيه عن الاستشفاء أحياناً، أو تدفعه للتفتيش عن سبل لتغطية فاتورته الصحية عبر المساعدات من المكاتب الصحية الحزبية أو الجمعيات بغية الحصول على التغطية الصحية. ورغم أن التغطية من جيب المريض ارتفعت من 32.7% في 2018 إلى 90% في 2022، بحسب دراسة للجامعة الأميركية، إلا أنّ إدارة الضمان الاجتماعي وافقت المستشفيات على استمرار احتساب تكاليف «المغروسات الطبية»، أو ما يعرف بالمستلزمات، من خارج الفاتورة الاستشفائية، بحسب هارون، وبالتالي ما يقال عن تغطية بنسبة 90% هو ادعاء غير حقيقي.

فؤاد بزي – الاخبار

Copyright © TOPSKY NEWS

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز...

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»:...

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه...

من يُقصي رجّي عن دبلوماسية...

تكشف معطيات سياسية أن تهميش وزير الخارجية يوسف رجّي لم يكن صدفة، بل بدأ بعد موقفه المتشدّد من السفير...

صندوق النقد يهزّ المصارف: إداراتها...

تتجه الأنظار إلى تطور بالغ الحساسية في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مع معلومات عن توجّه صندوق النقد الدولي...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

المعادلة حُسمت: الانسحاب الإسرائيلي دخل بوابة السلاح

بصرف النظر عن مصير المفاوضات، يبدو أن قاعدة جديدة فُرضت على المشهد اللبناني: إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها بمعزل عن مسار السلاح،...

بري يرسم معادلته مع بعبدا: نختلف على إسرائيل… ولا نسقط العهد

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض المباشر مع إسرائيل واتفاق الإطار،...