spot_img
الأحد, مارس 8, 2026

قرار مجلس الأمن بشأن غزة… هل هو ملزم؟

الرئيسيةخارجياتقرار مجلس الأمن...

رحبت دولة عدة بتبني مجلس الأمن الدولي، الاثنين، قرارا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، لكن خبراء شككوا في إمكانية تنفيذه على أرض الواقع “رغم الروح الإيجابية التي ينطوي عليها”.

ويطالب القرار الذي تمّ تبنّيه بغالبية 14 صوتا مؤيّدا وامتناع عضو واحد (الولايات المتحدة) عن التصويت، بـ”وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان” الذي بدأ قبل أسبوعين، على أنّ “يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم”. ويدعو أيضا إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”.

وحظي القرار الذي تقدم به أعضاء المجلس العشرة المنتخبون، بدعم روسيا والصين والمجموعة العربية التي تضم 22 دولة في الأمم المتحدة.

ومع اقتراب شبح المجاعة في غزة، وتزايد الضغوط الدولية لفرض هدنة في الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 32 ألف فلسطيني، بحسب تقديرات السلطات الصحية الفلسطينية، أصبح وقف إطلاق النار في غزة ولو مؤقتا من بين أولويات المجتمع الدولي، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا القرار ملزم؟

يقول الخبير القانوني، صباح المختار، إنه ما من شك في أن القرارات التي يتبناها مجلس الأمن الدولي إلزامية “لكن ذلك مرتبط بعدة عوامل”، وفق تعبيره.

وفي حديث لموقع “الحرة” لفت المختار، الذي يرأس “جمعية المحامين العرب في لندن” إلى أن تنفيذ القرار يتوقف أولا على الدولة المعنية به “هل هي تحترم القرارات الدولية أم لا”، مشيرا أيضا إلى أن التنفيذ الفعلي إنما يستجيب لرغبة الدول القوية بالعالم على إلزام تطبيقه.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تعتبر قرارات مجلس الأمن ملزمة للدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة، على الرغم من انتهاكها في كثير من الأحيان، وفقا لوكالة أسوشيتدبرس.

ولفت المختار إلى أن هناك قرارات كان اتخذها مجلس الأمن الدولي تخص إسرائيل، ولم تطبقها. وتابع: “لا أظن أن إسرائيل سيهمها أن تنفذ هذا القرار أو حتى أن يصدر”.

في المقابل، يرى المحلل السياسي، توفيق بوقعدة، أن هناك نواحي إيجابية في تبني القرار بحد ذاته، بعد نحو ستة شهر عن بدء الحرب بين حماس وإسرائيل.

وبدأت الحرب الجديدة بين إسرائيل وحماس، بعد هجوم الأخيرة على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي، ما أسفر عن مقتل 1160 شخصا، كما خُطف حينها نحو 250 شخصا ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 33 منهم لقوا حتفهم.

في المقابل، أسفر الهجوم الإسرائيلي (جوا وبرا) على غزة عن مقتل 32333 شخصا، وفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في القطاع.

ما ذا يعني القرار بالنسبة لإسرائيل؟

لم يتمكّن مجلس الأمن الدولي الذي يشهد انقساماً منذ سنوات بشأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، من تبنّي إلّا قرارين من أصل تسعة قرارات تمّ طرحها منذ السابع من أكتوبر، وهما قراران إنسانيان في الأساس.

توفيق بوقعدة قال بالخصوص في اتصال مع موقع “الحرة” إن قرار مجلس الأمن الجديد قد يخدم مساعي إيقاف الحرب من حيث كونه يترجم فعليا موقف الدول من الحرب الجارية، وأثرها على المدنيين.

وقال إنه ورغم شكه في أن إسرائيل “ستذعن للقرار خصوصا وأنها لم تنفذ القرارات السابقة المتعلقة بالمساعدات”، يرى أنه “بالإمكان البناء على هذا القرار للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار”.

ولفت إلى أن التخوف من عدم تنفيذ القرار، الذي أبداه الأمين العام الأممي، أنطونيو غوتيرس، والذي عبر عنه في منشور، الاثنين، على منصة أكس، “دليلٌ على أن ثمة شكوكا حقيقية في إمكانية إلزام إسرائيل بتنفيذه”.

وكتب غوتيريش “ينبغي تنفيذ هذا القرار.. إن الفشل سيكون أمراً لا يغتفر”.

من جهة أخرى، أشار بوقعدة إلى إمكانية أن يشكل هذا القرار طريقا جديدة نحو فرض إدخال المساعدات للمدنيين، ولفت إلى أن الشيء الإيجابي في قرار اليوم هو أن مجلس الأمن ” اشترط عدم وجود أي عراقيل من إسرائيل أمام المساعدات القادمة لغزة”.

من جانبه، يؤكد المحلل الأميركي، باولو فان شيراك في حديث مع موقع “الحرة”، أن إسرائيل لن تنفذ القرار، وخص بالذكر رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، الذي أبدى امتعاضة من عدم استخدام واشنطن لحق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن.

وقال بوقعدة إن “نتانياهو لم يعط إشارة على أنه سينفذ القرار، بالتالي لا أرى أنه سيكون ملزما بالنسبة له”.

لكنه عاد ليؤكد أن ثمة مناحي إيجابية لهذا القرار رغم أنها “آنية”، إذ قد تفضي لإطار تفاهم حول هدنة قد نشهد خلالها إطلاق حماس لرهائن لديها “ربما ضمن صفقة تبادل بسجناء لدى إسرائيل، مثل ما حدث في السابق.. ليس أكثر”.

الخبير القانوني، صباح المختار، شدد هو الآخر على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار قائلا “المشكلة ليست في صدور القرارات الدولية وإنما توجه الدول الكبرى في إلزام التطبيق”.

وأوضح أن قرارات مجلس الأمن التي من المفروض أن تكون ملزمة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لا تحظى دائما بنفس القدر من الرغبة في التطبيق.

مختار أكد أن وجهة نظره مبنية على تجارب سابقة مع قرارات مجلس الأمن الموجهة إلى إسرائيل، قائلا “هناك ما يزيد عن 70 قرارا يتعلق بالضفة الغربية والجدار العازل لم تطبقها إسرائيل”.

في المقابل أشار الخبير القانوني إلى أن قرارات سابقة صدرت من مجلس الأمن “صادفت رغبة تطبيق لدى الدول العظمى، وشهدت تنفيذا صارما” مشيرا إلى أمثلة بينها العراق.

مختار استبعد، في السياق، أن تكون هناك أية تبعات مباشرة على إسرائيل إذا هي لم تنفذ القرار “في غياب إرادة حقيقة لردعها”.

ماذا يقول ميثاق الأمم المتحدة؟

رغم أن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ينص على إمكانية أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات عسكرية ضد الدولة التي تهدد الأمن والسلم العالميين، إلا أن هذا الفصل، وفق مختار “لا يتحدث عن مؤسسة تنفيذية بل صلاحية يمنحها ميثاق الأمم المتحدة للدول لتقوم بإعادة السلم بالقوة ضد دولة مارقة” مشيرا مرة أخرى إلى أن تنفيذ أي قرار لمجلس الأمن، مرتبط برغبة الدول في التنفيذ، سواء تعلق الأمر بالدول المعنية بالنزاع مباشرة، أم الدول المشكّلة للمجلس.

وتقول المادة 39 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إن مجلس الأمن يقرر ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عمل من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

المادة 41 تؤكد أن لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء “الأمم المتحدة” تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية.

أما المادة 42 فتؤكد على أنه “إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه”.

وفي الكثير من الأحيان، تُقابَل قرارات مجلس الأمن الملزمة بالتجاهُل من قبل الدول المعنية، لذلك، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير “لم تنتهِ هذه الأزمة، سيتعيّن على مجلسنا أن يواصل تحرّكاته والعودة فوراً إلى العمل، بعد رمضان الذي ينتهي خلال أسبوعين، سيتعيّن عليه ترسيخ وقف دائم لإطلاق النار”.

من جانبها، شدّدت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفلد على ارتباط وقف إطلاق النار بالإفراج عن الرهائن.

وقالت “قد يبدأ وقف إطلاق النار فور تحرير أوّل رهينة.. فهذه هي الوسيلة الوحيدة لضمان وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن”.

وحماس؟

يدين القرار الذي تمّ تبنّيه الاثنين “جميع الأعمال الإرهابية” لكن من دون الإشارة إلى هجمات حماس في السابع من أكتوبر، والتي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لبيانات إسرائيلية رسمية.

ولم يُدن أي قرار اعتمده المجلس أو الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 7 أكتوبر حماس على وجه التحديد، وهو أمر واجه انتقادات من إسرائيل، التي ردت على هجوم حماس بحرب أسفرت حتى عن مقتل أكثر 32 ألف فلسطيني في غزة، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.

بالخصوص، يقول الخبير القانوني صباح مختار إن مجلس الأمن لا يتوجه لحركة حماس لأنها ليست دولة ولا مؤسسة.

وتصنف العديد من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة حماس كـ”حركة إرهابية”.

موقف السلطة الفلسطينية وإسرائيل

بُعيد تبنّي القرار أعلن نتانياهو أنّه لن يرسل وفداً إلى واشنطن، كما كان مقرّراً بناءً على طلب الرئيس الأميركي جو بايدن.

وأكد بيان صادر عن مكتبه أنّ امتناع واشنطن عن استخدام الفيتو لإحباط القرار “يضرّ بالمجهود الحربي وجهود إطلاق سراح الرهائن”، مشيراً إلى أنّه “في ضوء تغيّر الموقف الأميركي، قرّر رئيس الوزراء أنّ الوفد لن يغادر” إسرائيل.

وأشاد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور في تصريحات طغى عليها التأثّر بـ”نقطة تحوّل” في إنهاء الحرب في غزة.

وقال منصور والدموع في عينيه إن “هذا اليوم التاريخي” ينبغي أن “يكون ذلك نقطة تحوّل.. ينبغي أن يكون مؤشّراً إلى ضرورة إنهاء هذا العدوان، هذه الفظائع التي تطال شعبنا”.

وأردف “أستميح عذراً من هؤلاء الذين خذلهم العالم، من هؤلاء الذين كان من الممكن إنقاذهم لكنّهم لم يُنقذوا”.

Copyright © TOPSKY NEWS

اسمٌ عاد إلى الواجهة...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى الواجهة فجر اليوم السبت، مع...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

أسعار النفط تحلّق

أسعار النفط تحلّق إرتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيويّة اليوم الخميس، مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظلّ الحرب الدائرة...

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله!

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله! في حال وردتكم إتصالات هاتفية من أرقام مشبوهة وتهديدات بالإخلاء، يرجى تبليغ الأجهزة الرقابية المعنية فورا. المديرية العامة لقوى...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن العام يوقف ثلاثة عملاء! صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام البيان...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن حرباً مفتوحة أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي بيان موده الى اهالي...

“الموقع السري”.. من دلّ إسرائيل...

"الموقع السري".. من دلّ إسرائيل على موقع خامنئي؟ كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المخابرات المركزية الأميركية حددت موقع المرشد الأعلى...

المقايضة التي تأخرت عشرين عاماً

بقلم د. ميراي زيادة - ليست المشكلة في أن واشنطن رفضت عرض إيران عام 2003. المشكلة أن الطرفين أمضيا عشرين عاماً لإعادة اكتشاف أن لا...

من كاراكاس إلى طهران: هل تسبق الضربة إعادة ترتيب الساحات؟

بقلم د. ميراي زيادة - العالم اليوم لا يترقب خبراً اقتصادياً، بل يترقب قراراً عسكرياً. الأنظار تتجه إلى واشنطن: هل ستوجه الولايات المتحدة ضربة لإيران؟ لكن...

جريمة مروعة.. الشابة ميرنا قُتِلَت بعدما رفضت الزواج!

جريمة مروعة.. الشابة ميرنا قُتِلَت بعدما رفضت الزواج! قتل شاب، الفتاة العشرينيّة ميرنا جميل، في مدينة الخصوص في محافظة القليوبية المصرية، بعدما رفضت الإرتباط به. وفي...

المقايضة التي تأخرت عشرين عاماً

بقلم د. ميراي زيادة - ليست المشكلة في أن واشنطن رفضت عرض إيران عام 2003. المشكلة أن الطرفين أمضيا عشرين عاماً لإعادة اكتشاف أن لا...

من كاراكاس إلى طهران: هل تسبق الضربة إعادة ترتيب الساحات؟

بقلم د. ميراي زيادة - العالم اليوم لا يترقب خبراً اقتصادياً، بل يترقب قراراً عسكرياً. الأنظار تتجه إلى واشنطن: هل ستوجه الولايات المتحدة ضربة لإيران؟ لكن...

جريمة مروعة.. الشابة ميرنا قُتِلَت بعدما رفضت الزواج!

جريمة مروعة.. الشابة ميرنا قُتِلَت بعدما رفضت الزواج! قتل شاب، الفتاة العشرينيّة ميرنا جميل، في مدينة الخصوص في محافظة القليوبية المصرية، بعدما رفضت الإرتباط به. وفي...

ترامب عن الشرع: أنا من وضعته!

ترامب عن الشرع: أنا من وضعته! جاء في أسرار صحيفة "البناء": لفت انتباه الإعلاميين العرب العاملين في البيت الأبيض استخدامُ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في سياق...

قبل 3 سنوات من جائحة “كورونا”.. رسالة تفضح ما دار بين بيل غيتس وإبستين!

قبل 3 سنوات من جائحة "كورونا".. رسالة تفضح ما دار بين بيل غيتس وإبستين! ذكرت وسائل إعلام أميركية، أن الملياردير الأميركي بيل غيتس ناقش في...

حليب ملوث بمادة سامة يُثير الهلع!

حليب ملوث بمادة سامة يُثير الهلع! طمأنت السلطات الفرنسية المستهلكين بأن كل كميات حليب الرضّع المشتبه بأنها ملوّثة قد سحبت من التداول، تزامنا مع التحقيق...