استمرار العمل في ميناء الفجيرة بعد الهجوم لا يعني أن المخاطر انتهت، بل يشير إلى أن الأزمة لم تصل بعد إلى نقطة التعطيل؛ إذ إن الضربة لم تستهدف وقف التدفق بقدر ما هدفت إلى اختبار مرونته ورفع كلفته تدريجيًا.
ومن هنا، فإن اللافت لا يكمن فقط في استمرارية العمليات، بل في سلوك الأسواق التي لم تتفاعل مع الحدث بحد ذاته بقدر ما تترقّب تكراره، لأن التأثير الحقيقي لا ينتج عن ضربة واحدة، بل عن تحوّلها إلى نمط ضاغط على سلاسل الإمداد.
وعليه، تبدأ التداعيات بالظهور بشكل غير مباشر، عبر ازدحام متزايد وتأخيرات متراكمة وتراجع تدريجي في الكفاءة التشغيلية، وهو ما قد يتحوّل لاحقًا إلى ضغط اقتصادي أوسع إذا استمر التصعيد.

