spot_img
السبت, سبتمبر 5, 2026

ماذا تعني العودة للاتفاق النووي بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط؟

الرئيسيةاهم الاخبارماذا تعني العودة...

تقترب إيران من العودة لاتفاق 2015 النووي، إذ تحدثت واشنطن عن إحراز “تقدم كبير” في مفاوضات فيينا، مشيرة إلى إمكانية إبرام الاتفاق خلال أيام إذا أظهرت طهران “جدية” في هذا الشأن.وبدأت قبل أشهر المباحثات إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق “فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا”، لإحياء الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحاديا في 2018.

ويتيح اتفاق 2015 رفع عقوبات كانت مفروضة على طهران، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.ويرى محللون أن المشهد السياسي في المنطقة قد يشهد تغييرا، وأن الاعتماد سيكون بشكل أكبر على الدبلوماسية لحل الخلافات، وقد نشهد إعادة تشكيل لخارطة التحالفات.

وتشدد طهران على أولوية رفع عقوبات، والتحقق من ذلك عمليا، وضمان عدم تكرار خروج واشنطن، كشرط للعودة إلى الالتزام ببنود اتفاق 2015.

في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الغربية الأخرى على عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها في الاتفاق.

المحلل السياسي، عامر سبايلة قال إن “التيار المتشدد والمحافظ في إيران يريد إرسال رسالة للعالم أنهم قادرين على إبرام الاتفاقيات الدولية مثلما فعل التيار الإصلاحي في 2015، وأنه قادر على تحقيق النجاح لطهران في مواجهة السياسيات الدولية التي كانت تمارس ضدهم”.

وأكد في حديث لموقع “الحرة” أنه “لن يكون هناك أي تغيير على المشهد السياسي في الشرق الأوسط بعودة طهران للاتفاق النووي، خاصة وأن إيران لم تقدم أية تنازلات تتعلق بنفوذها السياسي في دول بالمنطقة”.

من جانبه يرى المحلل السياسي الإيراني، حسين روريان، أن ما سيحدث هو “عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، من خلال رفع العقوبات وبهذا ستعود إيران إلى التزاماتها السابقة تجاه البرنامج النووي”.

وأوضح في رد على استفسارات “الحرة” أن “المشهد السياسي للشرق الأوسط قد يشهد تغييرا بعودة الاتفاق النووي، حيث ستقل حدة الخلافات في المنطقة، وإمكانية التفاهمات ستكون أكبر وسنشهد انفراجات سياسية خاصة مع الدول الحليفة للولايات المتحدة”.

والسبت، قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، إن المملكة تتطلع إلى تحديد موعد لجولة خامسة من المحادثات المباشرة مع إيران على الرغم من “عدم إحراز تقدم جوهري” في الجولات السابقة، وحث طهران على تغيير سلوكها في المنطقة.

وبدأت السعودية وإيران، اللتان قطعتا العلاقات بينهما في عام 2016، محادثات العام الماضي، استضافها العراق في الوقت الذي سعت فيه القوى العالمية لإنقاذ اتفاق نووي مع طهران اعتبرته دول الخليج معيبا لعدم معالجته برنامج إيران للصواريخ وشبكة وكلائها.

وكان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب قد قرر سحب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، معيدا فرض عقوبات قاسية على طهران وردت إيران بالتراجع تدريجيا عن العديد من التزاماتها بموجب الاتفاق.

المحلل السياسي، علي رجب أشار في رد على استفسارات “الحرة” إلى أن “عودة إيران للاتفاق النووي تعني التزام طهران بالمطالب الدولية حول سلمية برنامجها النووي، وعدم زيادة معدلات التخصيب وإبقاء البرنامج تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك رفع العقوبات الدولية عنها من أجل دعم الاقتصاد بمليارات الدولارات”.

وتابع أن المشهد في الشرق الأوسط “سيكون أقرب لما كان عليه بعد اتفاق 2015، حيث قد يزيد نفوذ إيران في المنطقة ودعمها لمحورها المعروف بمحور المقاومة، وهو ما قد يعني تأزم الأوضاع في دول تشهد صراعات مثل اليمن وسوريا وحتى لبنان، إذ إن الإفراج عن أموال إيران المجمدة يعني أن طهران ستزيد دعمها لأذرعها في المنطقة”.

ويرى سبايلة أننا سنشهد “إعادة حسابات من دول المنطقة، أكانت حليفة لإيران أو متضررة منها، وإعادة ترتيب الدول لملفاتها حيث سنشهد بناء علاقات مباشرة ومصالحات مع إيران، أو بناء تحالفات لمواجهة طهران في المنطقة خاصة في ظل تراجع الدور الأميركي في الشرق الأوسط”.

ويؤكد روريان أن “عودة الاتفاق النووي تعني بالضرورة لجوء دول المنطقة لحل خلافاتها بدبلوماسية، خاصة في الملفات التي تتعلق على سبيل المثال بسوريا والعراق وغيرها من دول المنطقة”.

بدوره يرى المحلل السياسي رجب، أنه يمكن القول “إن عودة الاتفاق هو إخراج النظام الإيراني من الانعاش، وسيكون هناك مرحلة نقاهة لمعرفة مدى قدرة طهران على ضبط سياستها الخارجية مع جيرانها، وإذا تكرر مشهد ما بعد 2015 فإن الأوضاع ستشهد تأزما في المنطقة”.

وأشار إلى أن المعلومات تشير إلى وجود مفاوضات جارية بين السعودية وإيران بوساطة بغداد، إضافة إلى انفتاح إماراتي على إيران، ناهيك عن وجود علاقات جيدة مع عُمان وقطر والكويت.

وتؤكد طهران أنها تريد التحقق من إمكان عودتها لمواصلة نشاطها ضمن الاقتصاد العالمي، بما يتيح للشركات الاستثمار فيها والتعاون مع مصارفها، من دون أن تواجه خطر عقوبات أميركية.

وفي الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأميركي، جو بايدن، عزمه على إعادة بلاده إلى الاتفاق مقابل عودة إيران لاحترام التزاماتها، تخشى طهران أن تعمد إدارة أميركية مقبلة، خصوصا إذا كانت من الحزب الجمهوري، للانسحاب مجددا من الاتفاق.

وأكد كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري عبر تويتر، اقتراب الأطراف من الاتفاق “أكثر من أي وقت مضى”، لكن “ما لم يتم الاتفاق على كل شيء، لن يتم الاتفاق على أي شيء”.

واعتبر أن الأمر يعود الآن إلى “شركاء المفاوضات” لاتخاذ “قرارات جدية”.

وكان المستشار الألماني، أولاف شولتس، قد حذر، السبت، من أن فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني تتضاءل، مؤكدا أن “لحظة الحقيقة” حانت للمسؤولين الإيرانيين.

وقال شولتس خلال مؤتمر ميونيخ للأمن “لدينا الآن فرصة للتوصل إلى اتفاق يسمح برفع العقوبات. لكن إذا لم ننجح بسرعة كبيرة، فإن المفاوضات قد تفشل. المسؤولون الإيرانيون لديهم خيار. الآن لحظة الحقيقة”.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، خلال المؤتمر إن بلاده “مستعدة للتوصل إلى اتفاق جيد في أقرب وقت ممكن إذا اتخذ الطرف الآخر القرار السياسي اللازم”. وأضاف “نحن جادون للغاية”.

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

رحلة طارئة وسط الهدنة.. موسكو...

رحلة طارئة وسط الهدنة.. موسكو تُخرج رعاياها من بيروت! (فيديو) أعلنت وزارة الطوارئ الروسية تنفيذ عملية إجلاء لمواطنين روس من...

تهديد من طهران: ابتعدوا عن...

تهديد من طهران: ابتعدوا عن الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط! هدّد "الحرس الثوري الإيراني" باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط،...

بالصورة: نتنياهو في طهران؟

بالصورة: نتنياهو في طهران؟ نشرت وسائل إعلام إيرانية، صورة من طهران يظهر فيها رجل (يشبه) رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،...

تحذير من روسيا إلى الولايات...

تحذير من روسيا إلى الولايات المتحدة.. إليكم التفاصيل! حذرت روسيا الولايات المتحدة، من مجرد التفكير في تقديم دعم عسكري مباشر...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

المعادلة حُسمت: الانسحاب الإسرائيلي دخل بوابة السلاح

بصرف النظر عن مصير المفاوضات، يبدو أن قاعدة جديدة فُرضت على المشهد اللبناني: إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها بمعزل عن مسار السلاح،...

بري يرسم معادلته مع بعبدا: نختلف على إسرائيل… ولا نسقط العهد

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض المباشر مع إسرائيل واتفاق الإطار،...