spot_img
الأربعاء, يوليو 22, 2026

لماذا دعم “الثنائي” ترشيح فرنجية؟

الرئيسيةاهم الاخبارلماذا دعم "الثنائي"...

يجتهد كثيرون، هذه الأيام، في محاولة لترجمة الأسباب التي دفعت حزب الله وحركة أمل إلى دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية. ويستند البعض إلى وقائع من الكواليس السياسية للسنوات الماضية ومن المرحلة الأخيرة، وحتى إلى تصريحات مسؤولين بارزين في حزب الله وأمل، من بينهم السيد حسن نصرالله، لاستخلاص الأسباب التي لا تزال تدفع الثنائي إلى التمسّك بهذا الترشيح.

الروايات المتداولة كثيرة، منها المشكّك في مدى ثبات الثنائي في دعم الترشيح، ومنها الواثق بثبات الدعم لفرنجية على قاعدة أن الأخير تلقّى وعداً من نصرالله عام 2016 بدعم وصوله إلى الرئاسة في الولاية المقبلة، في حال تنازل للرئيس السابق العماد ميشال عون وتراجع عن اتفاقه مع الرئيس السابق سعد الحريري. وهذا ما حصل عملياً. رواية أخرى، تستند إلى كلام نصرالله، وهي أن المقاومة تبحث عن رئيس لا يحوّل الدولة إلى عدوّ لها، كما حاول الرئيس السابق ميشال سليمان فعله، بتخلّيه عن معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، وأن فرنجية هو المرشح الموثوق الذي لا يطعن المقاومة في ظهرها.

صحيح أن وعد نصرالله وعدم رغبة المقاومة بإيصال خصمٍ لها إلى سدّة الرئاسة سببان قويّان للاستمرار بدعم فرنجية، إلّا أن هذه المسألة ليست إلّا جزءاً من الأسباب الفعلية لإصرار حزب الله على دعم فرنجية.
بالنسبة إلى مسؤول من الصفّ الأول في تحالف حزب الله – حركة أمل، فإن نتيجة النقاشات الداخلية التي دفعت مراكز القرار في الثنائي إلى دعم فرنجية من دون تردّد، هي الظروف السياسية المقبلة على المنطقة، والتي ستفرض على لبنان استحقاقات كبيرة.

يشرح المسؤول، باستفاضة، النيات العدوانية للعدوّ الإسرائيلي تجاه لبنان وفلسطين من خلال سياسة التوسّع الاستيطاني. فـ«حكومة (بنيامين) نتنياهو ماضية في سياسة توسعة المستوطنات من دون أي اعتبار لالتزامات أوسلو مع كل التنازلات التي قدّمتها السلطة الفلسطينية، والخطة الفعلية هي ضمّ الضفة الغربية وتهجير ما أمكن تهجيره من الفلسطينيين مجدداً». وكذلك الأمر بالنسبة إلى الجولان المحتل، إذ إن «الكيان ماض في سياسة التوسع الاستيطاني في الجولان رغم كل المعارضة الدولية لهذه الخطوات مستفيداً من الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وهم يسعون بكلّ قوة لجلب مزيد من اليهود للاستيطان في فلسطين والجولان». ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى لبنان؟ يجيب المسؤول: «لبنان أصلاً واقع تحت ضغط دولي هائل وخطة ممنهجة منذ سنوات طويلة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين فيه، والغربيون يبتزّون لبنان لحلّ قضية اللاجئين الفلسطينيين على حساب حق العودة وعلى حسابه مقابل فتات المساعدات. في المرحلة المقبلة ستشتد هذه الضغوط بالتوازي مع تعطيل شبه كامل لدور وكالة الأونروا. ومن الواجب أن يكون هناك رئيس جمهورية قوي يواجه هذه الضغوط، يدعم حق العودة ويرفض توطين الفلسطينيين في لبنان. برأينا، الرئيس المناسب للقيام بهذا الدور هو سليمان فرنجية، بينما غالبية الأسماء الأخرى المطروحة حالياً، ليس لديها الثبات السياسي والقرار لمواجهة مثل هذه المشاريع، بل على العكس، ربّما تتماهى معها».

يشرح المسؤول أن «كل ما يهم الغرب هو عدم حصول موجات لجوء نحو القارة الأوروبية انطلاقاً من الشواطئ اللبنانية، واستمرار لعبة ابتزاز الدولة في سوريا بملفّ النازحين». ويضيف: «تنظيم إعادة النازحين إلى سوريا يحتاج إلى حوار مباشر ومضمون مع الحكومة السورية، من دولة إلى دولة، والبحث عن مصلحة البلدين لا عمّا يرضي الأجندة الغربية. وهنا يظهر فرنجية، فهو موثوق من قبل القيادة السورية ويستطيع الحصول منها على ما لا يستطيع سواه الحصول عليه، وفي الوقت نفسه لديه القدرة على تحمل الضغوط الغربية لمواجهة مشروع توطين النازحين السوريين، ليس من خلفية عنصرية، بل من خلفية وطنية».

أما السّبب الثالث، فهو الطروحات الداخلية التي قد يبدأ البعض في تردادها في لبنان، حول الفدرالية وتقسيم الدولة المركزية بالتوازي مع طروحات التوطين الخارجية. بالنسبة إلى المسؤول، فإن «موقف فرنجية الواضح من وحدة لبنان والتمسّك بالصيغة الحالية يشكّل عامل طمأنينة، وهو أثبت قدرته على التواصل مع جميع اللبنانيين من مختلف الفئات من دون حواجز وكذلك مع الدول الغربية والشرقية على حدّ سواء. فرنجية ضمانة لعدم سير رئيس الجمهورية المقبل في أي عناوين تضرب الواقع الحالي في البلد لصالح صيغ تتناسب مع المشاريع الغربية لتقسيم المنطقة ومحاولات تقوية كيان العدوّ على حساب الآخرين».

ختاماً، يعتبر المسؤول أن المواجهة في لبنان لم تعد تقتصر على انتخاب رئيس للبلد، إنّما على المستقبل، مكرّراً أن «حزب الله وحركة أمل لا يملكان بديلاً عن فرنجية إلّا فرنجية».

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

رسالة تحذيرية.. لن يُسمح للسفير...

رسالة تحذيرية.. لن يُسمح للسفير الإيراني بالمغادرة! جاء في الجمهورية: من الواضح أنّ «حـــــزب الله» و«حركة أمل» حسما خيارهما بالتصدّي لمحاولة...

بعد موقفه الأخير.. العماد هيكل...

بعد موقفه الأخير.. العماد هيكل مرشح محتمل للرئاسة؟ جاء في أسرار صحيفة البناء:​قال مرجع سياسي إن قائد الجيش الجنرال رودولف...

ما هي سيناريوهات الجلسة الحكومية...

ما هي سيناريوهات الجلسة الحكومية المتوقعة؟ الديار تبقى العين على الرئيس عون وكيف سيدير الجلسة ولاسيما كما تقول اوساط مطلعة على...

“الوقفة تأجلت وقضيتنا لم تتأجل”.....

"الوقفة تأجلت وقضيتنا لم تتأجل".. بيان للثنائي! صدر عن المكتب العمالي المركزي في حركة ووحدة النقابات والعمال المركزية في حز..ب...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس جوزف عون يدرك حجم الضغوط...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر إلى لبنان باعتباره “الملفّ الأمنيّ...