spot_img
السبت, مارس 7, 2026

عودة إلى «نموذج» الياس الهراوي؟

الرئيسيةمحلياتعودة إلى «نموذج»...

يقول سياسي مخضرم إنّ العناد الحاصل اليوم بين الخيارات الثلاثة: سليمان فرنجية وجبران باسيل (ينتظر اللحظة الأفضل للكشف عن دخوله المعركة) والعماد جوزف عون هو أفضل وصفة للفراغ الرئاسي. فالثلاثة يعانون صعوبات حقيقية في الوصول إلى الرئاسة.

يعتقد هذا السياسي أنّ الخيار «العميق» لبعض القوى السياسية هو العودة إلى ما قبل تجربة الرئيس ميشال عون في الرئاسة، أي إنهاء «التقليد» الذي أوحى عهد عون بتكريسه، والقائل إنّ على رئيس الجمهورية الماروني أن تكون له حيثية تمثيلية في طائفته، وأن ينطلق من هذه الحيثية، كما هو أمر الطائفة الشيعية في موقع رئاسة المجلس النيابي.

في فترة الفراغ الرئاسي السابق (2014 – 2016)، اجتمع الموارنة الأربعة الأكثر تمثيلاً مسيحياً (عون، جعجع، الجميّل الأب وفرنجية) في بكركي، وقرّروا أن يكون التمثيل المسيحي في رئاسة الجمهورية «حقيقياً». والمعادلة التي حاولوا إرساءها هي إقامة توازن بين الطوائف في مواقعها التمثيلية: فرئيس الجمهورية يجب أن يمثّل المسيحيين، كما يمثّل الرئيس نبيه بري الشيعة في المجلس النيابي، والرئيس سعد الحريري السنّة في رئاسة الحكومة. وأراد هؤلاء أن يكسروا النهج الذي تم اعتماده بعد الطائف، والقاضي بأن يكون رؤساء الجمهورية من غير الأقطاب الممثلين لطائفتهم.

يومذاك، كان هناك إجماع لدى الثنائي الشيعي والحريري وجنبلاط على أفضلية فرنجية بين الأربعة. لكن «حزب الله» كان ملتزماً أمام عون أن يسدِّد له «الدَيْن»، بعد كل الخدمات التي أدّاها له، فقرّر تبني انتخابه رئيساً، على أن يعود «الحق» في الرئاسة إلى فرنجية بعد 6 سنوات. لكن تحالف بري – الحريري – جنبلاط بقي يفضّل فرنجية. وجاهَر بري بمعارضته لعون في جلسة الانتخاب.

واليوم، يقاتل بري مجدداً لإيصال فرنجية، لأنه بين الأقطاب المسيحيين الأربعة هو الأكثر انسجاماً مع مناخات اللعبة السياسية التقليدية في لبنان. وفي الواقع، يخرج بري من تجربة تعايش مريرة وعسيرة مع عهد عون، شهدت تجاذبات حادة وصدامات سياسية، ودخل الوزير جبران باسيل على خطها، فتحولت أحياناً مواجهات في الشارع كادت ان تشعل اشتباكات أهلية على بعض «خطوط التماس» القديمة الباردة.

ولكن، ثمة أمور حصلت في السنوات الأخيرة لا يمكن تجاهلها، وأبرزها خروج الحريري من المعادلة. وهذا الخروج أدى إلى خسارة القوى الشيعية «مفتاحاً» قوياً كانت من خلاله تدخل إلى الطائفة.

فتموضع الحريري خلال ترؤسه الحكومات كان يتّصِف بالإرباك. فهو من جهةٍ ورثَ الخصومة القديمة مع «حزب الله»، من زمن والده الرئيس رفيق الحريري. ومن جهة أخرى، هو متفاهم دائماً مع الرئيس نبيه بري، ومن خلاله يطبّع علاقاته بشكل غير مباشر مع «الحزب». وهذا ما شجع السعوديين على دفع الحريري إلى الخروج من المعادلة، لعل ذلك ينتزع مفتاح الطائفة السنّية من أيدي «الثنائي». فهل تَحقّقَ هذا الهدف فعلاً؟

لقد اعتمد «الثنائي» خطة جديدة للتعامل مع هذه الطائفة وضمان استيعابها بعد خروج الحريري، وهي تقضي باستمالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والشخصيات السنّية «بالمُفرَّق». ولذلك، تلقّى ميقاتي دعم «الثنائي» بشكل واضح في نهايات العهد، على حساب عون، كما أنه يتلقى الدعم اليوم لعقد جلسات للحكومة في ظل الفراغ الرئاسي.

وفي رأي بعض المطلعين أن بري، الذي كان يَعدّ الساعات لانتهاء ولاية عون «المُتعِبة»، لن يكرّر التجربة في أي شكل مع أي «قطب» ماروني في موقع الرئاسة، باستثناء فرنجية الذي يشكّل حالة منسجمة مع تحالف بري – ميقاتي – جنبلاط، والمقصود في الدرجة الأولى باسيل الذي سيشكل استكمالاً لعهد عون، ولكن بدرجة أعلى من التشنج.

ولكن، إذا تعذّر إيصال فرنجية، وإذا لم يكن قائد الجيش هو المرشّح المفضّل لدى «الحزب»، فالبديل الوحيد في هذه الحال هو مرشح ثالث من خارج نادي الأقطاب الموارنة. وثمة أسماء كثيرة «جاهزة». ويمكن للعديد منها أن يكون «غير استفزازي» وأن تُوافق عليه بكركي. ويعني ذلك عملياً العودة إلى نموذج الرئيس الياس الهراوي و»ستاتيكو» السلطة الذي كان سائداً في تلك المرحلة.

وإذا حصل ذلك، فسيعود التمثيل المسيحي في رئاسة الجمهورية إلى ما قبل مرحلة عون، بل إلى ما قبل «تفاهم مار مخايل»، أي إلى النهج الذي تمّ اعتماده عندما كانت القوى المسيحية غائبة عن المسرح السياسي والسلطة.

والمفارقة في هذه الحال هي أن طائفتين – لا طائفة واحدة – ستكونان غير ممثلتين في السلطة على مستوى الأقطاب، وهما المسيحيون والسنّة. وسيتمتع الشيعة وحدهم بقوة التمثيل في رئاسة المجلس التي ستتلقى الدعم من «حزب الله»، وسيكونون مرتاحين في إدارتهم للسلطة 6 سنوات على الأقل.

ثمة مَن يقول إنّ قدرات «التيار الوطني الحر» قد تتراجع في هذه الحال، نتيجة ضغط سيمارَس لسحب العديد من النواب أعضاء «التكتل»، بأعذار مختلفة، وضمّهم إلى اصطفافات جديدة.

وثمة من يقول أيضاً إن القوى المسيحية ستتقارب بعدما «جمعتها المصيبة» مرَّة أخرى. وفي العادة، لا يكون اجتماع هذه القوى لِتجنُّب المصائب. يكون إمّا نِتاجاً لمصائب وقعت، أو إنتاجاً لمصائب ستقع. أمّا مَن المسؤول؟ فللحديث صلة.

المصدر: الجمهورية

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى الواجهة فجر اليوم السبت، مع...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

أسعار النفط تحلّق

أسعار النفط تحلّق إرتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيويّة اليوم الخميس، مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظلّ الحرب الدائرة...

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله!

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله! في حال وردتكم إتصالات هاتفية من أرقام مشبوهة وتهديدات بالإخلاء، يرجى تبليغ الأجهزة الرقابية المعنية فورا. المديرية العامة لقوى...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن العام يوقف ثلاثة عملاء! صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام البيان...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن حرباً مفتوحة أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي بيان موده الى اهالي...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات الرسمية.. "لا تتدخلوا" وإلا! الحرب الاميركية على ايران وتداعياتها على لبنان، والانتخابات النيابية عنوانا هذا...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

بين تأجيل الانتخابات وتمديد البرلمان

بقلم د. ميراي زيادة- لم يعد السؤال المطروح في الكواليس السياسية ما إذا كانت الانتخابات النيابية ستُجرى في أيار، بل كيف يمكن الوصول إلى...

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات جاء في “نداء الوطن”: أكّدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين أنّ جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا...

ما هو مجلس الشيوخ؟ وما الفرق بينه وبين مجلس النواب؟

منصة topskynews - ما هو مجلس الشيوخ؟ في بعض الدول، يعتمد النظام البرلماني على غرفتين تشريعيتين، حيث يشكل مجلس الشيوخ الغرفة العليا إلى جانب مجلس...