تكشف المداهمات والاعتقالات الأخيرة في العراق أن حملة مكافحة الفساد تتجه إلى ما هو أبعد من ملاحقة الأموال المنهوبة، مع فتح ملفات تتصل بتهريب الدولار والنفط وتمويل جماعات مسلحة وشبكات نفوذ مرتبطة بطهران.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن توقيف عشرات المسؤولين وضبط مبالغ مالية ضخمة يأتي بالتوازي مع تحرك حكومي لحصر السلاح بيد الدولة، ما يضع منظومة المال ـ السلاح ـ النفوذ السياسي أمام اختبار غير مسبوق، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الأميركية على بغداد قبيل الاستحقاقات السياسية بين البلدين.
أما الأكثر حساسية، فهو تزامن الحملة مع تحركات إيرانية في بغداد، ما يفتح الباب أمام سؤال أكبر: هل بدأت مكافحة الفساد تتحول إلى مدخل لتفكيك شبكات النفوذ الإيراني داخل العراق؟
المعركة الحقيقية لن تُقاس بعدد الموقوفين أو بحجم الأموال المصادرة، بل بما إذا كانت بغداد ستذهب حتى النهاية: قطع شبكات التمويل، وقف التهريب، حصر السلاح بيد الدولة، والوصول إلى الرؤوس السياسية التي وفّرت الغطاء لمنظومة المال والسلاح والنفوذ الخارجي

