بقلم:د.ميراي زيادة
عاد اسم رجل الأعمال علاء الخواجة إلى الواجهة، ولكن هذه المرة من خلال القضاء، بعدما ضمّه مصرف لبنان إلى لائحة المدعى عليهم في دعويين جزائيتين، إلى جانب الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، والرئيس السابق لمجلس إدارة بنك ميد
محمد الحريري.
قد لا يكون اسم الخواجة معروفًا لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، إلا أنه يُعد من أبرز المستثمرين الذين دخلوا القطاع المصرفي اللبناني خلال السنوات الماضية.
كيف دخل إلى القطاع المصرفي؟
في عام 2017، اشترت شركة OLT Holding المملوكة لعلاء الخواجة حصة أيمن الحريري في GroupMed Holding، الشركة المالكة لبنك ميد، والتي بلغت نحو 42.24%، في صفقة قُدّرت قيمتها بحوالي 535 مليون دولار.
بعد هذه العملية، أصبح الخواجة شريكًا رئيسيًا إلى جانب سعد الحريري ونازك الحريري في المجموعة المالكة لبنك ميد، في واحدة من أكبر صفقات إعادة هيكلة الملكية في القطاع المصرفي اللبناني.
من هو علاء الخواجة؟
بحسب المعلومات الرسمية، يمتلك الخواجة أكثر من 25 عامًا من الخبرة في قطاعات المصارف والتمويل والعقارات والاتصالات والضيافة، وله استثمارات في لبنان ومصر وعدد من الدول.
كما ارتبط اسمه باستثمارات عدة تعود لمجموعة الحريري، خلال الفترة التي كانت تشهد فيها شركة “سعودي أوجيه” أزمة مالية وإعادة هيكلة لأصولها.
وفي عام 2018، وصفه الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري بأنه “صديق” و”مستثمر لبناني” ضخ أكثر من 700 مليون دولار في لبنان.
لماذا يقاضيه مصرف لبنان؟
بحسب المعلومات، يشتبه مصرف لبنان بوجود عمليات مالية جرت داخل المصرف المركزي وبالتعاون مع إدارات تنفيذية في بعض المصارف التجارية، أدت إلى تحويل أموال تعود للمصرف المركزي واستعمالها في غير الأهداف التي خُصصت لها، ما تسبب بخسائر مالية للمصرف وحقق منافع خاصة لبعض الأطراف.
ولهذا السبب، ورد اسم علاء الخواجة ضمن المدعى عليهم في الدعويين الجزائيتين، إلى جانب رياض سلامة ومحمد الحريري.
ماذا يعني ذلك؟
حتى الآن، ما زالت القضية في إطار الملاحقات القضائية، وورود اسم أي شخص في الدعوى لا يعني صدور إدانة بحقه، إذ يبقى الفصل النهائي من صلاحية القضاء بعد استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.

