صباح السابع من أوكتوبر.. رسالة من السنوار لـ نـــــصر الله!
كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية، عن “رسالة بعث بها قادة حركة حــــــمــــــاس، يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى، إلى الأمين العام السابق لحزب الله حسن نـــــصر الله، صباح السابع من أكتوبر 2023، قبيل بدء هجوم الحركة على جنوب إسرائيل، ليعلموه بالتحرك ويطلبوا منه بدء حملة مشتركة منسقة”.
وبحسب الصحيفة، فإن “الرسالة أرسلت عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، وتضمنت اعتذارا لنـــــصر الله عن عدم إبلاغه مسبقا بموعد الهجوم، إلى جانب طلب دعم ومشاركة من حـــــزب الله في القتال لضمان نجاح العملية”.
وقال الكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت إن “الوثيقة عثر عليها داخل أحد مقرات حــــــمــــــاس تحت الأرض في قطاع غزة بعد أشهر من اندلاع الحرب”، مضيفاً أن الرسالة “تكشف تفاصيل تتعلق بالتنسيق والطلبات التي وجهتها قيادة حــــــمــــــاس إلى حـــــزب الله في الساعات الأولى للهجوم”.
ووصفت الصحيفة الوثيقة بأنها “إحدى أبرز الوثائق المتعلقة بأحداث السابع من أكتوبر”، معتبرة أنها تسلط الضوء على طبيعة العلاقة والتواصل بين قيادة حــــــمــــــاس وحـــــزب الله خلال تلك المرحلة.
وأضافت الصحيفة أن “الرسالة تضمنت تحذيرا مباشرا من قادة حــــــمــــــاس بشأن تداعيات عدم الانخراط في المواجهة، إذ جاء فيها “إن ثمن أي تردد سيكون باهظا ولا يمكن تحمله، لا بالنسبة لمشروعنا جميعاً ولا بالنسبة لكم ولإيران، ذلك بسبب محاولات العدو لتحقيق صورة نصر واستعادة الردع ضد إيران وسوريا. نتائج التردد ستكون فوق ما يمكن تحمله وفوق كل خيال”.
وبحسب ما نشرته معاريف، فإن “الرسالة عكست مستوى عاليا من التنسيق السياسي والعسكري الذي سعت إليه قيادة حــــــمــــــاس مع حـــــزب الله وإيران مع بدء هجوم السابع من أكتوبر”.
وأضافت الصحيفة أن “الرسالة تضمنت تصورا عسكريا مفصلا لكيفية إدارة المواجهة مع إسرائيل، مع التركيز على شن هجمات صاروخية مكثفة ومنسقة من عدة جبهات بهدف إرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية واستهداف البنية العسكرية والاستراتيجية”.
وبحسب ما نشرته معاريف، تحدثت الرسالة عن أن “القصف المركز بالصواريخ على شرايين الاحتلال الأساسية برشقات كبيرة تشتت القبة الحديدية، وقصف المطارات والمقرات العسكرية والأهداف الاستراتيجية، سيشل قدرة سلاح الجو”، معتبرة أن ذلك “سيدخل العد-و في حالة صدمة ورعب”.
كما أشارت الوثيقة، وفق الصحيفة، إلى أن “قيادة حــــــمــــــاس كانت ترى أن استمرار الهجمات المكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة “ليومين أو ثلاثة” قد يؤدي إلى تحقيق أهداف عسكرية سريعة، مع التأكيد على ضرورة مشاركة “كافة قوى محور المقــــــاومة ومن كل الساحات وبأقصى قوة”، دون الحاجة إلى “تدخل مباشر” من إيران أو سوريا”.
وذكرت الصحيفة أن الرسالة أوصت بتجنب استخدام خطاب علني يدعو إلى “تصفية إسرائيل أو تدميرها”، والتركيز بدلاً من ذلك على “الالتزام بالقرارات الدولية”، بهدف الحد من احتمالات تدخل دول أخرى إلى جانب إسرائيل خلال المواجهة.

