“انقلاب الموازين في الشرق الأوسط: إيران تغيّر قواعد الاشتباك… وواشنطن تتراجع نحو الهدنة”
“لا تدعوا العالم يُخدع من جديد… فالذي يُحضّر تحت الطاولة أخطر من كل ما يُقال فوقها.”
بعد أكثر من أسبوع من الضربات الجوية والهجمات الصاروخية المتبادلة، بات واضحًا أن الحرب لم تعد مجرد رسائل ردع، بل انكشفت فيها أوراق القوة الحقيقية.
وفيما كانت أجهزة الاستخبارات الغربية تراهن على إنهاك إيران سريعًا، جاءت الوقائع لتُحبط تلك التقديرات.
- لماذا تراجع الأداء الأمريكي والإسرائيلي؟
لأن التقدير الاستخباري الغربي قلّل من القدرة التكنولوجية الإيرانية وخاصة في مجال الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيّرة الذكية.
لأن قدرة “الكمّ” في الهجوم الإيراني أرهقت الدفاعات المتطورة حتى مع وجود منظومات مثل Arrow وIron Dome.
لأن الإرادة السياسية الإيرانية تجاوزت الخطوط الحمراء من دون أن تُقابل بردع مماثل، بل بتردّد. - ماذا يعني ذلك؟
محور المقاومة لم يعد يخشى الردّ أو العزلة الدولية.
واشنطن وتل أبيب مضطرتان للتفكير بهدنة “مشرفة” بدل الانجرار إلى حرب كبرى لا يمكن الانتصار فيها إعلاميًا أو ميدانيًا. - أين نذهب من هنا؟ إسرائيل أمام احتمالين:
الأول: استيعاب الصدمة والتوجّه إلى التهدئة.
الثاني: تنفيذ ضربة “كاميكازية” ذكية إعلاميًا وعسكرية – لتغيير المزاج الدولي، عبر عملية نوعية خاطفة تُخفي فشلهم خلف دخان كثيف.
وهنا يبرز السيناريو الأخطر: ضربة مفاجئة… سريعة… غير متوقعة، ممكن أن تكون:
على هدف نووي إيراني مزعوم.
أو اغتيال سياسي يُحدث زلزالًا في المنطقة.
أو تفجير محدود في دولة ثالثة لإحداث شرخ عالمي وإعادة خلط الأوراق.
لكن! ورقة النووي لن تُفتح الآن. السبب واضح: العالم لا يحتمل حربًا نووية، والاقتصاد العالمي أضعف من أن يصمد. التهديد النووي اليوم هو أداة ردع نفسية – لا أكثر.

