spot_img
السبت, سبتمبر 5, 2026

البوارج الأميركية قرب شواطئ لبنان… للردع أو للتدخّل؟

الرئيسيةاهم الاخبارالبوارج الأميركية قرب...

تكثر التحليلات والسيناريوات العسكرية على الساحة اللبنانية، ولا أحد يعرف كيف سيتطوّر الوضع، حتى الموجودون على الجبهات. ويرتبط القرار العسكري مباشرةً بالأوضاع السياسية، والجميع يترقب ما إذا كانت إسرائيل أو إيران ستفتحان جبهة الجنوب اللبناني وسط الحديث عن تحرّك عسكري أميركي قد يطال الأراضي اللبنانية.

شكّل العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 نهاية النفوذ البريطاني والفرنسي في المنطقة ودخول منطقة الشرق الأوسط مرحلة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي، واختارت الجمهورية اللبنانية برئاسة الرئيس كميل شمعون آنذاك التحالف مع الغرب ومع «حلف بغداد» المناوئ للشيوعية. فحدثت ثورة 1958 المدعومة من الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وكانت مناسبة لنزول «المارينز» على شواطئ لبنان، لكنها لم تمنع إندلاع أزمات سياسية وأمنية، واستقرت الأوضاع نسبياً خلال عهدي الرئيسين فؤاد شهاب وشارل حلو، حتى تعود فتنفجر في 13 نيسان 1975 بين قسم من اللبنانيين والفلسطينيين والحلفاء اللبنانيين.

وأتى إنفجار مقرّ «المارينز» الذين دخلوا لبنان عقب الإجتياح الإسرائيلي عام 1982، ثم تفجير السفارة الأميركية في بيروت في 23 تشرين الأول 1983، ليشكّلا خروجاً أميركياً من المشهد العسكري على رغم مجيء بارجة نيوجرسي عام 1984 وقصفها مواقع سوريّة في لبنان، إضافة إلى مواقع تابعة لحلفاء دمشق، لكن شهدت تلك المرحلة تراجعاً للنفوذ الأميركي في لبنان.

إنتهت الحرب اللبنانية عام 1990 بعد توقيع «إتفاق الطائف» عام 1989، وسلّمت واشنطن لبنان إلى الرئيس السوري حافظ الأسد بعدما شارك في القوات الدولية لتحرير الكويت، يومها كانت واشنطن تراقب الوضع من بعيد، لكنها شاركت في إعادة تسليح الجيش وتدريبه ودعمه تحت رعاية دمشق. وبعد الإنسحاب السوري من لبنان عام 2005 تبدّل الوضع ودخلت واشنطن لبنان مباشرة.

وتكثر التحليلات والأخبار والشائعات عن تحرّك أميركي قبالة الشواطئ اللبنانية هدفه تنفيذ إنزال برّي أو مواجهة «حزب الله» في حال قرّر فتح جبهة الجنوب وضرب إسرائيل ومساندة حركة «حماس». ويؤكّد مطلعون على الموقف الأميركي إفتقاد كل تلك الأخبار والروايات إلى الوقائع، فمن الناحية الأمنية والإستخباراتية واشنطن ليست في حاجة إلى حجة أو إندلاع حرب لتتواجد في لبنان.

ونجحت الولايات المتحدة في بناء أكبر سفارة أميركية في الشرق في عوكر، وبالتالي الوجود الأميركي في لبنان راسخ. ومن الناحية العسكرية، هناك اتفاقات تعاون وشراكة عسكرية بين واشنطن وبيروت، ووجود للقوات الأميركية في لبنان في إطار التدريب والدعم والتسليح للجيش اللبناني.

ومن يراقب الموقف الأميركي، يكتشف أنّ واشنطن من أكثر الدول حرصاً على أمن لبنان واستقراره. فمنذ توسّع تنظيم «داعش» وأخواته، بادرت إلى تسليح الجيش اللبناني بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، ثم أمّنت المستلزمات اللازمة لدعم صمود الجيش في فترة الإنهيار. لذلك تريد واشنطن عزل الساحة اللبنانية عن تداعيات أزمات المنطقة والحروب القائمة، ولن يكون هناك تدخّل إلا إذا تخطت إيران الخطوط الحمر.

ويبقى الملف السياسي الأهمّ بالنسبة إلى واشنطن، حيث تشير المعلومات إلى أن السفيرة الأميركية دوروثي شيا نقلت إلى المسؤولين اللبنانيين التحذيرات الإسرائيلية من اليوم الأول لوقوع أحداث غزّة، وتواصلت الإدارة الأميركية مع تل أبيب لتحييد لبنان عن أي حرب يمكن أن تشتعل. والأهم في السلوك الأميركي حسب المطّلعين، هو اتّباع سياسة التهديد بالحرب لمنع وقوعها، لذلك لجأت واشنطن إلى نقل التحذيرات الإسرائيلية إلى لبنان لكي لا يصل الجنوب وبقية المناطق إلى الحالة التي وصل إليها قطاع غزة.

لن يقتصر النشاط العسكري الأميركي على حاملة الطائرات التي أتت منذ اليوم الأول لحرب غزة، بل ستشهد شواطئ المتوسّط مزيداً من الحشود العسكرية الأميركية والغربية وتقديم شتى أنواع الدعم، لكنّ الأميركيين جازمون في عدم استجرار الحرب إلى لبنان، إلا إذا قررت إيران فتح الجبهة، وأي تحرّك عسكري للقطع الأميركية سواء عبرت المياه الإقليمية اللبنانية أو استخدمت مرفأ بيروت لأمور لوجستية لا يعني مهاجمة واشنطن لبنان، بل يأتي ضمن النشاط العسكري في المنطقة.

آلان سركيس – نداء الوطن

Copyright © TOPSKY NEWS

بكين ترسم «خطاً أحمر...

بكين ترسم «خطاً أحمر نووياً» لبوتين... هل بات القرار الروسي تحت المظلة الصينية؟ تكشف تصريحات الرئيس...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»:...

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه...

من يُقصي رجّي عن دبلوماسية...

تكشف معطيات سياسية أن تهميش وزير الخارجية يوسف رجّي لم يكن صدفة، بل بدأ بعد موقفه المتشدّد من السفير...

صندوق النقد يهزّ المصارف: إداراتها...

تتجه الأنظار إلى تطور بالغ الحساسية في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مع معلومات عن توجّه صندوق النقد الدولي...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

المعادلة حُسمت: الانسحاب الإسرائيلي دخل بوابة السلاح

بصرف النظر عن مصير المفاوضات، يبدو أن قاعدة جديدة فُرضت على المشهد اللبناني: إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها بمعزل عن مسار السلاح،...

بري يرسم معادلته مع بعبدا: نختلف على إسرائيل… ولا نسقط العهد

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض المباشر مع إسرائيل واتفاق الإطار،...