spot_img
الأربعاء, يوليو 22, 2026

هوكشتاين وعبد اللهيان في بيروت: وجهان لأزمة واحدة!؟

الرئيسيةاهم الاخبارهوكشتاين وعبد اللهيان...

أجمعت مراجع سياسية مطّلعة على قراءة الهجمة الديبلوماسية الأخيرة في اتجاه لبنان، على اعتبارها دليلاً على استمرار الاهتمام به. ومهما تعدّدت أجناس الوفود وهوياتهم، فإنّ التوقف عند زيارتي كل من الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين ووزير الخارجية الايرانية حسين أمير عبداللهيان، يكتسب أهمية تفيض عن الوفود الأخرى. وإن كان التزامن جمع موفدين، أميركي وإيراني في بيروت، فقد اعتُبرت زيارتيهما وجهين لأزمة واحدة. وعليه، ما هي المؤشرات لهذه المعادلة؟

في انتظار ان يتبلّغ لبنان الموعد النهائي المحدّد لزيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في جولته الثالثة، وقبل ان يغادر هوكشتاين بساعات قليلة، بعدما قَدم الى لبنان من البوابة الاميركية، أطلّ عبداللهيان أمس الاول على لبنان من البوابة السورية الواقعة على الاوتوستراد الإيراني المفتوح من طهران إلى الضاحية الجنوبية لبيروت عبر بغداد ودمشق قبل بيروت.

وعلى وقع هذه الهجمة الديبلوماسية اللافتة في اتجاه لبنان، التي شارك فيها اكثر من موفد عربي وغربي وخليجي وأممي، توقفت المصادر الديبلوماسية أمام زيارتي هوكشتاين وعبد اللهيان، خصوصاً لأنّ لهما أكثر من هدف وتفسير لتحرّكهما في اتجاه لبنان. وإن اختلفا في نظرتهما الاستراتيجية تجاه الوضع في لبنان والمنطقة إلى حدّ المواجهة الشرسة التي حُشدت لها كل الطاقات المتوافرة لدى الطرفين، وما يمكن ان يقدّما له او ما يطالبونه به، فقد يلتقيان في الشكل حول مشاريع دعمه على اكثر من مستوى، في ظلّ استمرار خلو سدّة الرئاسة من شاغلها، كما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ويفترقان في الجوهر في مجالات عدة إلى حدود بعيدة.

وإن التقيا في العلن على القول انّهما على حياد في معركة انتخاب الرئيس، فقد كان واضحاً انّ الاميركيين كما حلفاءهم الغربيين ومنهم أعضاء «لقاء باريس الخماسي»، لم يسمّوا حتى كتابة هذه السطور مرشحهم، بعدما اكتفوا بلائحة المواصفات التي تمّ تعميمها في أكثر من محطة ومناسبة. فالطرف الإيراني يمحّض «حزب الله» خصوصاً و»الثنائي الشيعي» عموماً، ثقته المطلقة لتسمية وترشيح من يريدان في هذا الشأن، وهو أمر يضعهم في مواجهة غير معلنة مع واشنطن كما الرياض والدوحة والقاهرة، قبل ان تنضمّ اليهم باريس في الجولة الثانية للودريان إلى لبنان، بعدما تخلّى عن ثنائية سليمان فرنجية ـ نواف سلام التي يمحضها «الثنائي» دعماً غير محدود من دون أي إعلان صريح وواضح.

على هذه الخلفية أبرزت زيارتا كل من هوكشتاين وعبد اللهيان خلافاً كبيراً في النظرة إلى الوضع في الجنوب اللبناني وعلى الحدود مع فلسطين المحتلة. ففيما يطالب الأول بالهدوء والاستقرار، ضماناً لأمن البر والبحر ومحيط آبار النفط المستثمرة في حقل كاريش ومحيطه في الجانب المحتل من فلسطين، وتلك التي تخضع للاستكشاف في البلوكين 8 و9 اللبنانيين، يؤكّد الطرف الثاني المواجهة مع اسرائيل انطلاقاً من أرض الجنوب اللبناني كما بقية الساحات المواجهة لها. وقد تطورت المواقف التي أطلقها عبد اللهيان من بيروت، بإعلانه الدعم للمنظمات الفلسطينية في الداخل المحتل سواء في الضفة أو غزة، ويبارك أي تحضيرات أمنية في الجنوب اللبناني تقوم بها المقاومة لدعم الحقوق الفلسطينية، في إشارة واضحة الى انّ مبدأ «وحدة الساحات» في دول الجوار الاسرائيلي ما زال هدفاً ايرانياً، وإن كانت بعض المؤشرات قد دلّت إلى انفراط عقد هذه الوحدة.

وما يعزّز هذه النظرية المتصلة بالموقف الإيراني من الوضع في فلسطين، انّ عبداللهيان أعطى إشارة بالغة الدقّة والوضوح عندما قدّم لقاءه بممثلي الفصائل الفلسطينية التي تواليها ايران وتمّولها، والتي تناصب العداء للسلطة الفلسطينية بعد اسرائيل، فور وصوله إلى بيروت في الساعات الأولى لزيارته قبل لقائه الليلي مع الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، ولقاءاته العلنية مع المسؤولين الرسميين اللبنانيين في اليوم التالي لزيارته. وهو ما يعزّز الإنشقاق الفلسطيني الذي ظهر جلياً في ما بينها بالتقسيط وعلى مراحل، بدأت منذ ان خاضت حركة «الجهاد الاسلامي» ومعها فصائل صغيرة تُحتسب على لائحة أصدقاء محور الممانعة، المواجهة الاخيرة قبل أشهر عدة في غزة.

كان ذلك قبل ان يلتحم الجميع في أحداث مخيم جنين لمرحلة ولفترة محدودة، الى ان فُرزت المواقف نهائياً وتوحّدت أكثرية الفصائل الى جانب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير في لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مصر، والذي قاطعته الفصائل الموالية لإيران ومحور الممانعة، بعد خروج حركة «حماس» من تحت عباءتها إلى العباءة التركية ـ المصرية التي رعت مراحل «المصالحة الفلسطينية» الاخيرة المنتظرة، بجهود جبارة للقاهرة وأنقرة اللتين استضافتا اللقاءات المشتركة سعياً الى ورقة عمل وبرنامج مشترك يقود إلى انتخابات فلسطينية تعيد الوحدة المفقودة بين الضفة وغزة.

وإلى هذا الجانب الفلسطيني من زيارة عبد اللهيان، والذي تقدّم على الجزء اللبناني من الزيارة، لم يبد هوكشتاين أي اهتمام للوضع في الداخل الفلسطيني، بمقدار ما كان يعنيه تعزيز الهدوء والاستقرار على الحدود الشمالية لاسرائيل. وجاءت جولته بعد زيارته لمقر قيادة القوات الدولية («اليونيفيل») على طول الخط الأزرق، لاستكشاف النقاط المتنازع عليها وما يمكن القيام به إن كُلّف مهمّة معالجتها، وإعادة تصحيح الحدود بالعودة الى خط 1923 المعترف به دولياً في الأمم المتحدة بموجب اتفاقية الهدنة بين لبنان واسرائيل عام 1949، إيذاناً بانتهاء مهمّة «الخط الأزرق» الذي ولد وكلّف أن يكون «خط الانسحاب»، ليشهد على تنفيذ القرار 425 بعد 22 عاماً على صدوره، وقبل استعادة لبنان كل الاراضي المحتلة من البحر الى مثلث الاراضي اللبنانية – السورية والفلسطينية المحتلة، حيث تنتهي مهمّة «اليونيفيل» لتبدأ مهمّة مراقبي الامم المتحدة على جبهة الجولان «الاندوف».

Copyright © TOPSKY NEWS

الحرارة ترتفع بدءاً من...

الحرارة ترتفع بدءاً من الغد يؤثر طقس صيفي حار معتاد على لبنان اليوم مع استمرار تشكل...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

جريمة قتل غامضة في بيروت.....

جريمة قتل غامضة في بيروت.. وقوى الأمن تكشف تفاصيلها خلال ساعات صــدر عــن المديريّـــة العامّــة لقــوى الأمــن الدّاخلـــي – شعبــة...

إلى سالكي هذه الطرقات في...

إلى سالكي هذه الطرقات في بيروت.. انتبهوا! صـدر عن المديرية العامة لقـوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامة ما يلي: "بتاريخ...

استنفار بسبب ملصقات داعمة للمقــــــاومة...

استنفار بسبب ملصقات داعمة للمقــــــاومة في بيروت الاخبار انتشرت بدءاً من صباح الإثنين في عدد من الشوارع والأحياء الرئيسية في بيروت...

ترامب: بيروت خارج دائرة العمليات...

ترامب: بيروت خارج دائرة العمليات العسكرية حالياً.. و"حـــــزب الله" وافق على وقف النار! أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس جوزف عون يدرك حجم الضغوط...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر إلى لبنان باعتباره “الملفّ الأمنيّ...