استطاع الطالب في جامعة “ستانفورد” والكاتب الصحافي في مجلة الجامعة “The Stanford Daily” تيو بيكر، عبر مقالاته، إجبار رئيس ثالث أكبر جامعة في العالم “ستانفورد” بالاستقالة من منصبه بتهمة الاحتيال والتلاعب في الأبحاث العلمية.
القصة بدأت بعد صدور مزاعم عن احتمالية تورط رئيس الجامعة مارك تيسييه-لافين في أبحاث احتيالية حول أوراق طبية بحثية شارك في تأليفها. هذه المزاعم ظهرت على “PubPeer”، وهي منصة ذات مصادر جماعية، حيث يمكن للعلماء إثارة مخاوف بشأن جودة الدراسات وما مدى صحتها.
ومن هنا بدأ بيكر، الطالب الجامعي، في تسليط الضوء على الملف حيث أثارت مقالاته، التي نُشرت لأول مرة في تشرين الثاني تساؤلات حول نزاهة أبحاث تيسييه-لافين.
تيسييه-لافين يعتبر عالمًا في علم الأعصاب، كما أنجز بحثا عرض فيه سبب مرض الزهايمر، ليكون هذا البحث أحد القراءات المشكوك في صحتها.
وبسبب الهجوم الإعلامي الكبير على تيسييه-لافين، أعلن رئيس جامعة “ستانفورد”، إحدى أعرق الجامعات الأميركية، في منتصف تموز، عن خطط للاستقالة من منصبه بعد أن وجدت مراجعة مستقلة أمر بها مجلس إدارة الجامعة أن أبحاثه كعالم أعصاب مشكوك في صحتها.
وقال تيسييه-لافين في رسالة حينها إنه سيتنحى اعتبارًا من 31 آب كرئيس لجامعة ستانفورد، لكنه سيبقى في هيئة التدريس، موضحا أنه كان عليه القيام بعمله “بشكل أفضل” وأنه قبل استنتاجات المراجعة التي أقيمت ضد أبحاثه.
وأضاف أن سبب استقالته هو توقع استمرار المناقشات حول عمله والتي قد “تؤدي إلى نقاش حول قدرتي على قيادة الجامعة في العام الدراسي الجديد”.
وعين مجلس الأمناء ريتشارد سالر، الأستاذ في قسم الكلاسيكيات في “ستانفورد”، كرئيس موقت ابتداء من 1 أيلول.
وأشارت المراجعة، المكونة من 95 صفحة، إلى أن العلماء والباحثين في مختبرات تيسيير-لافين قد انخرطوا في “ممارسات علمية دون المستوى”.
وكان الدكتور تيسييه-لافين المؤلف الرئيسي لخمسة من 12 ورقة بحثية فحصتها اللجنة.
وقال التحقيق إن تيسييه-لافين لم يتخذ خطوات كافية لتصحيح الأخطاء، لكنه برأه من مزاعم أنه حاول التستر على فضيحة البيانات.
في المقابل، أشار تيسييه-لافين إلى أنه كان يعتزم سحب ثلاث أوراق بحثية وتصحيح ورقتين أخريين تم نشرهما بين عامي 1999 و2009، قبل أن يصبح رئيسًا للجامعة.

