أثارت قصة الجوازات وأسعارها الجديدة في السفارات اللبنانية في بلاد الإغتراب خضة واسعة في صفوف الجاليات اللبنانية المتواجدة في مختلف بلدان العالم، خصوصاً أن البعض لمس الغلاء الفاحش في أسعار الجوازات في عدد من البلدان الأوروبية والأميركية الشمالية.
كثير من المغتربين يحملون جوازات سفر تنتهي مدتها بعد خمس أو عشر سنوات، وهذا ما جعل الخضة تنحصر بين صفوف المغتربين الذين تقدموا بمعاملات تجديد الجوازات، إنما الحقيقة التي حصل عليها موقع Diaspora on ستشكل صفعة على من من يتلاعب بمال الشعب المغترب عبر السمسرة السرية.
مصادر خاصة أكّدت لموقعنا، أن “الأرقام التي تم الحديث عنها لا أساس لها من الصحة في الأروقة الرسمية الموجودة في بلاد الإغتراب، فلم تتبلغ اي سفارة أو قنصلية بوجوب زيادة الرسوم على تجديد “الباسبورات”، وهذا ما يجعل الأرقام التي نشرت بين أبماء الجالية تثير الريبة”.
وأشارت المصادر، إلى أن ” منذ حوالي السنة ونصف، تم زيادة سعر تجديد الجوازات، إنما هي زيادة لا تذكر، وسببها كان بسبب أن تحصيل المستلزمات الخاصة بالسفارات بات صعباً على التسعيرة السابقة، من ما اضطر المعنيين بالأمر بالتواصل مع وزارة الخارجية وأخذ الإذن بزيادة بضعة دولارات قليلة على كل جواز ومر الأمر دون أن يشكل أي أزمة عند الشعب المغترب، لكن ما يحصل الآن هو محض إفتراء وأكاذيب وأخبار ملفقة مجهولة المصدر”.
مصدر دبلوماسي تواصل مع جهات معنية في وزارة الخارجية لتحصيل حقيقة ما يحصل، وجاء الرد بالنفي، إذ أكّدت هذه الجهات أن لا يوجد أي زيادة في أسعار الجوازات، ومن غير المطروح أن يكون أي زيادة في المدى المنظور”.
وبناء على ما أكّدته المصادر، بات جليّاً أن ما حصل مع بعض المغتربين من الممكن أن يكون بسبب سمسرة بعض الأشخاص واستغلال الخضات المالية التي تحصل في لبنان، للكذب على المراجع وسحب منه ما استطاع من مال بحجة أن الدولة دولرت سعر “الباسبورت”.
وتابع فريق موقعنا التحقق من الأمر، إذ استطعنا التواصل مع عدد من المقربين من دوائر القرار في عدد من السفارات اللبنانية في القارة الأفريقية، ليأتي الرد أن “لا يوجد أي زيادة رسمية ولم يتبلّغ أحد من الجهات المعنية في لبنان بوجب زيادة أسعار الجوازات”.
من الواضح أن السمسرة والجشع الذي يمارس البعض في لبنان، إنتقل إلى المغتربين، لهذا على الجميع توخي الحذر، والإنتباه من الوقوع في فخ بعض السماسرة الذين لا هم لهم إلا تحصيل المال.
عيسى طفيلي

