رغم كل “القيل والقال”، ” التفاوض أكمل الطريق والترسيم قطع الطريق!
بهذه العبارة يختصر مصدر موثوق عبر الديار ما آلت اليه الامور بملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و”اسرائيل” بعد الضجة الاعلامية الاسرائيلية التي اثيرت بالايام القليلة الماضية فور تسلم “اسرائيل” عبر الوسيط الاميركي للملاحظات التي ابداها لبنان على مسودة مقترح الاتفاق الذي حمله هوكشتاين.
على عكس مقاربة “اسرائيل” للملف ،حيث سادت التهديدات الاسرئيلية منذ لحظة تسلم الملاحظات اللبنانية باحتمال التصعيد مع لبنان وترافقت مع تعمد البعض في الاعلام الاسرائيلي بث اجواء تفيد برفض اتفاق الترسيم بالملاحظات التي اضيفت عليه من الجانب اللبناني وبالتالي بات من الضروري التحضير والتهيئة لتصعيد محتمل، التزم الجانب اللبناني سياسة الصمت المطبق تجاه كل ما صدر من تسريبات اسرائيلية اعلامية ولم ينجر للحرب النفسية التي خاضها اعلام “اسرائيل” على ابواب انتخابات مرتقبة، فاقفل المعنيون بالملف في لبنان خطوط اتصالاتهم مع الاعلام وحرص نائب رئيس مجلس النواب “المفاوض الأول” على عدم الادلاء باي تصريح سواء علني او بشكل غير مباشر مكتفيا بتصريح يتيم خص به وكالة رويترز منذ ايام مفاده ان لبنان لا يكترث لما يتم بثه من اخبار في الاعلام الاسرائيلي وينتظر ما قد يستلمه من الوسيط الاميركي.
صحيح ان الجانب اللبناني وعلى عكس الاسرائيلي التزم الصمت اعلاميا لكنه لم يكن “صامتا بالشغل” بل على العكس تماما اذ تكشف اوساط موثوقة رفيعة للديار بان التفاوض بين الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين ونائب رئيس مجلس النواب استمر على مدى الايام الاربعة الماضية بوتيرة عالية وبشكل مطول ، تعدت احدى جلساته عبر تقنية الفيديو الـ7 ساعات ليلا.

