spot_img
السبت, يونيو 6, 2026

مصارف تسلّح حراسها: مواجهة المودعين بالرصاص الحيّ!

الرئيسيةمحلياتمصارف تسلّح حراسها:...

دخلت أزمة المصارف مع المودعين مرحلة جديدة، تزيد بخطورتها عن كل ما سلف من مخالفات من قبل المصارف، واقتحامات من قبل أصحاب الحقوق، وما بينهما من خلافات وسجالات قانونية وسياسية.. المرحلة الجديدة تقوم على تأمين المصارف حمايتها الذاتية في مواجهة المودعين المحتجزة أموالهم. تسلّح بعض المصارف فرقها الأمنية، في مشهد جديد تلعب فيه الدولة دور المشاهد.

وإذا كانت المسدسات التي اقتحم بها بعض المودعين فروعاً مصرفياً، بلاستيكية الصنع، فإن مسدسات رجال الأمن في بعض المصارف باتت حقيقية برصاص حيّ. ولن تتردّد المصارف “المتسلّحة” حديثاً في استخدام القوة بوجه مودعين سُرق مالهم، وأغلقت أبواب القضاء والمصارف بوجههم.

سلاح حي بالمصارف!

وحسب المعلومات، فإن أكثر من مصرف اعتمد من جديد سياسة تسليح فرقه الأمنية بأسلحة حية للمرة الأولى بتاريخ القطاع المصرفي اللبناني. ويكشف مصدر مطلع في حديث إلى “المدن” بأن أحد المصارف وهو من الفئة “ب” سلّح فريقه الأمني، بعد تعرّض أحد فروعة مؤخراً لاقتحام من قبل مودع. ويستند المصرف بقراره تسليح فريقه الأمني، حسب المصدر، إلى عدم وجود نية لدى وزارة الداخلية لوضع خطة أمنية لحماية المصارف. لافتاً إلى تزايد المخاوف لدى المصرف وموظفيه من تكرار الاقتحامات والاعتداءات عليه.

مصرف آخر اعتمد السياسة نفسها لحماية فروعه وموظفيه من المودعين، لكنه لم يسلّح فريقه الامني، إنما لجأ إلى التعاقد مع إحدى شركات الأمن المتخصصة بتأمين الحماية للمؤسسات الخاصة، باستخدام السلاح. وهذا الأمر يأخذنا إلى بروز ظاهرة شركات الحماية الأمنية، التي كثرت حملاتها الإعلانية مؤخراً لتأمين الحماية للمصارف.

ولكن يبقى السؤال هل ستحمي المصارف نفسها من اقتحامات المودعين بالسلاح الحيّ فعلاً؟ أم أنها تعوّل على ردع المودعين من خلال تسليح الفرق الأمنية شكلياً؟

مهما كان جواب المصارف على هذا السؤال، يبقى واقع الأمر أن بعضها، وربما جميعها لاحقاً، تتسلّح لمنع المودعين من استرجاع ودائعهم بالقوة.

إذا كانت المصارف تعتقد أنها بتسليح فرقها الأمنية ستمنع المودعين من اقتحام الفروع المصرفية واسترجاع بعضاً من ودائعهم فإنها مخطئة. يقول أحد المودعين، وهو مصمّم على استرجاع وديعته بشتى الطرق، وهو مستعد، حسب ما كشف لـ”المدن” للإقدام على اقتحام فرعه المصرفي حين تفتح المصارف أبوابها، خصوصاً أن دعوى قضائية كان قد أقامها بوجه المصرف منذ بداية الأزمة ولم يصل بها إلى نتيجة.

الكابيتال كونترول أولاً

هذا الواقع من شأنه أن يستمر ما لم يتم البت بمسألة الودائع. فالمصارف خطت خطوة باتجاه مواجهة، قد تكون دامية. في حين أنها تقف حائلاً في وجه العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي تماشياً مع شروط صندوق النقد الدولي. لا بل أكثر من ذلك، بدأت المصارف في الأيام القليلة الماضية بكشف أوراقها، معلنة عن السبب الحقيقي الكامن وراء استمرارها بإغلاق أبوابها بوجه المودعين. أعلن مصرفيوها جهاراً بأن لا عودة عن قرار الإغلاق ما لم يتم إما إقرار قانون الكابيتال كونترول المعدّل على قياسها، أو التعهد بإقراره سريعاً.

إذاً، هو قانون الكابيتال كونترول الذي يدفع المصارف إلى الاستمرار بإغلاق أبوابها. تريد جمعية المصارف وبكل بساطة قوننة وتشريع الضوابط والإجراءات القاسية والمُجحفة التي تمارسها بحق المودعين. ومنعهم بالتالي من المطالبة باموالهم إن مباشرة أو عبر القضاء.

وبين مصارف تتجه لاستخدام القوة بوجه المودعين، وأخرى تصر على الإغلاق لحين البت بقانون الكابيتال كونترول، أو وضعه على سكة الإقرار، تقف السلطة السياسية كمُشاهد متخاذل عن القيام بأي إجراء يحمي المودعين وأموالهم، وموظفي المصارف الذين تدفع بهم إداراتهم إلى المواجهة مع المودعين.

ضغوط متعمّدة

ما قامت به المصارف الأسبوع المنتهي كان أشبه بإضراب عن العمل. فقد مارست ولا تزال ضغوطاً قاسية على الموظفين والمودعين وعموم عملائها، فتمتنع عن تغذية صرافاتها الآلية الـATMs بالسيولة، بالليرة والدولار. ويفيد العديد من الموظفين والعملاء بعدم تمكنهم من سحب رواتبهم من المصارف.

وعلى الرغم من استمرار عدد كبير من المصارف بالعمل من داخل فروعها، غير أنها امتنعت عن تغذية الصرافات الآلية بالسيولة، كما عن استقبال المراجعين. ويصرّ موظفو المصارف في الوقت عينه على عدم عودتهم إلى العمل بشكل رسمي ما لم يتم تأمين مراكز عملهم.

من هنا كان قرار جمعية المصارف، أن تؤمن استمرارية خدمة الزبائن ابتداء من يوم الإثنين 26 أيلول، من خلال مزاولة أعمالها عبر قنوات يحددها كل مصرف لعمليات المؤسسات التجارية والتعليمية والاستشفائية وسواها وعبر الصرافات الآلية للجميع. ما يعني أن كل مصرف بات لديه حرية القرار، ما إذا كان سيفتح أبوابه بوجه الزبائن أم سيقفلها، وتقتصر الأعمال على تغذية الصرافات الآلية، أو أن يحصر استقبال الزبائن بمواعيد مسبقة.

عزة حاج حسن – المدن

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.. والتاريخ يشهد

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.. والتاريخ يشهد بقلم:د.ميراي زيادة في بلد اعتاد الأزمات والحروب والانهيارات، لم تكن شركة طيران الشرق الأوسط مجرد ناقل جوي وطني، بل...

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت!

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت! صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الجمعة، جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشّكل التالي: بنزين 95 أوكتان: 2.490.000 ليرة...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمس، بأن «حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا:...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمس، بأن «حـــــزب...

الحزب وافق.. إليكم المعادلة الجديدة...

الحزب وافق.. إليكم المعادلة الجديدة لوقف النار! صدرعن السفارة اللبنانية في واشنطن البيان التالي: في إطار المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية...

ترامب: بيروت خارج دائرة العمليات...

ترامب: بيروت خارج دائرة العمليات العسكرية حالياً.. و"حـــــزب الله" وافق على وقف النار! أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى...

شروط إسرائيلية “تعجيزية”.. ولبنان لن...

شروط إسرائيلية "تعجيزية".. ولبنان لن يقبل! أكدت مصادر عسكرية لجريدة "المدن" إن ما بات واضحاً هو أن إسرائيل لا تبدو...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟ بقلم: د. ميراي زيادة ما أعلنه المصرف المركزي ليس مجرد إعادة فتح ملف مالي تقني،...

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة بقلم: د. ميراي زيادة للمرة الأولى منذ سنوات، يدخل لبنان مرحلة تضخّم مرتفع من دون انهيار جديد في...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟ بقلم: د. ميراي زيادة ما أعلنه المصرف المركزي ليس مجرد إعادة فتح ملف مالي تقني،...

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة بقلم: د. ميراي زيادة للمرة الأولى منذ سنوات، يدخل لبنان مرحلة تضخّم مرتفع من دون انهيار جديد في...

الانهيار المالي في لبنان: أزمة نظامية؟

الانهيار المالي في لبنان: أزمة نظامية؟ بقلم كاتب سيادي في الآونة الأخيرة، بتنا نسمع أصواتا متزايدة، بعضها معروف في الأوساط المالية أو السياسية بما يضفي عليها...

مصرف الإسكان… خمسون عاماً من صناعة الأمان اللبناني

مصرف الإسكان… خمسون عاماً من صناعة الأمان اللبناني خمسون عاماً من العمل بصمت، وخمسون عاماً من حماية حلم اللبناني بالاستقرار، جعلت من مصرف الإسكان أكثر...

توقيف مروّجَي مخدّرات ودرّاجتهما بالجرم المشهود

توقيف مروّجَي مخدّرات ودرّاجتهما بالجرم المشهود صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخليّ - شعبة العلاقات العامّة البلاغ الآتي: "في إطار المتابعة اليومية التي تقوم بها...