spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

مصارف تسلّح حراسها: مواجهة المودعين بالرصاص الحيّ!

الرئيسيةمحلياتمصارف تسلّح حراسها:...

دخلت أزمة المصارف مع المودعين مرحلة جديدة، تزيد بخطورتها عن كل ما سلف من مخالفات من قبل المصارف، واقتحامات من قبل أصحاب الحقوق، وما بينهما من خلافات وسجالات قانونية وسياسية.. المرحلة الجديدة تقوم على تأمين المصارف حمايتها الذاتية في مواجهة المودعين المحتجزة أموالهم. تسلّح بعض المصارف فرقها الأمنية، في مشهد جديد تلعب فيه الدولة دور المشاهد.

وإذا كانت المسدسات التي اقتحم بها بعض المودعين فروعاً مصرفياً، بلاستيكية الصنع، فإن مسدسات رجال الأمن في بعض المصارف باتت حقيقية برصاص حيّ. ولن تتردّد المصارف “المتسلّحة” حديثاً في استخدام القوة بوجه مودعين سُرق مالهم، وأغلقت أبواب القضاء والمصارف بوجههم.

سلاح حي بالمصارف!

وحسب المعلومات، فإن أكثر من مصرف اعتمد من جديد سياسة تسليح فرقه الأمنية بأسلحة حية للمرة الأولى بتاريخ القطاع المصرفي اللبناني. ويكشف مصدر مطلع في حديث إلى “المدن” بأن أحد المصارف وهو من الفئة “ب” سلّح فريقه الأمني، بعد تعرّض أحد فروعة مؤخراً لاقتحام من قبل مودع. ويستند المصرف بقراره تسليح فريقه الأمني، حسب المصدر، إلى عدم وجود نية لدى وزارة الداخلية لوضع خطة أمنية لحماية المصارف. لافتاً إلى تزايد المخاوف لدى المصرف وموظفيه من تكرار الاقتحامات والاعتداءات عليه.

مصرف آخر اعتمد السياسة نفسها لحماية فروعه وموظفيه من المودعين، لكنه لم يسلّح فريقه الامني، إنما لجأ إلى التعاقد مع إحدى شركات الأمن المتخصصة بتأمين الحماية للمؤسسات الخاصة، باستخدام السلاح. وهذا الأمر يأخذنا إلى بروز ظاهرة شركات الحماية الأمنية، التي كثرت حملاتها الإعلانية مؤخراً لتأمين الحماية للمصارف.

ولكن يبقى السؤال هل ستحمي المصارف نفسها من اقتحامات المودعين بالسلاح الحيّ فعلاً؟ أم أنها تعوّل على ردع المودعين من خلال تسليح الفرق الأمنية شكلياً؟

مهما كان جواب المصارف على هذا السؤال، يبقى واقع الأمر أن بعضها، وربما جميعها لاحقاً، تتسلّح لمنع المودعين من استرجاع ودائعهم بالقوة.

إذا كانت المصارف تعتقد أنها بتسليح فرقها الأمنية ستمنع المودعين من اقتحام الفروع المصرفية واسترجاع بعضاً من ودائعهم فإنها مخطئة. يقول أحد المودعين، وهو مصمّم على استرجاع وديعته بشتى الطرق، وهو مستعد، حسب ما كشف لـ”المدن” للإقدام على اقتحام فرعه المصرفي حين تفتح المصارف أبوابها، خصوصاً أن دعوى قضائية كان قد أقامها بوجه المصرف منذ بداية الأزمة ولم يصل بها إلى نتيجة.

الكابيتال كونترول أولاً

هذا الواقع من شأنه أن يستمر ما لم يتم البت بمسألة الودائع. فالمصارف خطت خطوة باتجاه مواجهة، قد تكون دامية. في حين أنها تقف حائلاً في وجه العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي تماشياً مع شروط صندوق النقد الدولي. لا بل أكثر من ذلك، بدأت المصارف في الأيام القليلة الماضية بكشف أوراقها، معلنة عن السبب الحقيقي الكامن وراء استمرارها بإغلاق أبوابها بوجه المودعين. أعلن مصرفيوها جهاراً بأن لا عودة عن قرار الإغلاق ما لم يتم إما إقرار قانون الكابيتال كونترول المعدّل على قياسها، أو التعهد بإقراره سريعاً.

إذاً، هو قانون الكابيتال كونترول الذي يدفع المصارف إلى الاستمرار بإغلاق أبوابها. تريد جمعية المصارف وبكل بساطة قوننة وتشريع الضوابط والإجراءات القاسية والمُجحفة التي تمارسها بحق المودعين. ومنعهم بالتالي من المطالبة باموالهم إن مباشرة أو عبر القضاء.

وبين مصارف تتجه لاستخدام القوة بوجه المودعين، وأخرى تصر على الإغلاق لحين البت بقانون الكابيتال كونترول، أو وضعه على سكة الإقرار، تقف السلطة السياسية كمُشاهد متخاذل عن القيام بأي إجراء يحمي المودعين وأموالهم، وموظفي المصارف الذين تدفع بهم إداراتهم إلى المواجهة مع المودعين.

ضغوط متعمّدة

ما قامت به المصارف الأسبوع المنتهي كان أشبه بإضراب عن العمل. فقد مارست ولا تزال ضغوطاً قاسية على الموظفين والمودعين وعموم عملائها، فتمتنع عن تغذية صرافاتها الآلية الـATMs بالسيولة، بالليرة والدولار. ويفيد العديد من الموظفين والعملاء بعدم تمكنهم من سحب رواتبهم من المصارف.

وعلى الرغم من استمرار عدد كبير من المصارف بالعمل من داخل فروعها، غير أنها امتنعت عن تغذية الصرافات الآلية بالسيولة، كما عن استقبال المراجعين. ويصرّ موظفو المصارف في الوقت عينه على عدم عودتهم إلى العمل بشكل رسمي ما لم يتم تأمين مراكز عملهم.

من هنا كان قرار جمعية المصارف، أن تؤمن استمرارية خدمة الزبائن ابتداء من يوم الإثنين 26 أيلول، من خلال مزاولة أعمالها عبر قنوات يحددها كل مصرف لعمليات المؤسسات التجارية والتعليمية والاستشفائية وسواها وعبر الصرافات الآلية للجميع. ما يعني أن كل مصرف بات لديه حرية القرار، ما إذا كان سيفتح أبوابه بوجه الزبائن أم سيقفلها، وتقتصر الأعمال على تغذية الصرافات الآلية، أو أن يحصر استقبال الزبائن بمواعيد مسبقة.

عزة حاج حسن – المدن

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا ما تبلّغ به حـــــزب الله! جاء في أسرار النهار: سقطت تسريبات مصادر قريبة من "حـــــزب الله"...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة البيولوجية.. هل يتجه لبنان إلى إلغائه؟ اللواء: تتداول أوساط إعلامية ومحلية أنباءً عن توجّه الحكومة اللبنانية...

لبنان يخسر تعافيه الاقتصادي… والـ11...

دخل الاقتصاد اللبناني مجدداً منطقة الخطر. فبعدما سجّل نمواً بنسبة 3.5% في 2025، خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...