spot_img
السبت, سبتمبر 5, 2026

مصارف تسلّح حراسها: مواجهة المودعين بالرصاص الحيّ!

الرئيسيةمحلياتمصارف تسلّح حراسها:...

دخلت أزمة المصارف مع المودعين مرحلة جديدة، تزيد بخطورتها عن كل ما سلف من مخالفات من قبل المصارف، واقتحامات من قبل أصحاب الحقوق، وما بينهما من خلافات وسجالات قانونية وسياسية.. المرحلة الجديدة تقوم على تأمين المصارف حمايتها الذاتية في مواجهة المودعين المحتجزة أموالهم. تسلّح بعض المصارف فرقها الأمنية، في مشهد جديد تلعب فيه الدولة دور المشاهد.

وإذا كانت المسدسات التي اقتحم بها بعض المودعين فروعاً مصرفياً، بلاستيكية الصنع، فإن مسدسات رجال الأمن في بعض المصارف باتت حقيقية برصاص حيّ. ولن تتردّد المصارف “المتسلّحة” حديثاً في استخدام القوة بوجه مودعين سُرق مالهم، وأغلقت أبواب القضاء والمصارف بوجههم.

سلاح حي بالمصارف!

وحسب المعلومات، فإن أكثر من مصرف اعتمد من جديد سياسة تسليح فرقه الأمنية بأسلحة حية للمرة الأولى بتاريخ القطاع المصرفي اللبناني. ويكشف مصدر مطلع في حديث إلى “المدن” بأن أحد المصارف وهو من الفئة “ب” سلّح فريقه الأمني، بعد تعرّض أحد فروعة مؤخراً لاقتحام من قبل مودع. ويستند المصرف بقراره تسليح فريقه الأمني، حسب المصدر، إلى عدم وجود نية لدى وزارة الداخلية لوضع خطة أمنية لحماية المصارف. لافتاً إلى تزايد المخاوف لدى المصرف وموظفيه من تكرار الاقتحامات والاعتداءات عليه.

مصرف آخر اعتمد السياسة نفسها لحماية فروعه وموظفيه من المودعين، لكنه لم يسلّح فريقه الامني، إنما لجأ إلى التعاقد مع إحدى شركات الأمن المتخصصة بتأمين الحماية للمؤسسات الخاصة، باستخدام السلاح. وهذا الأمر يأخذنا إلى بروز ظاهرة شركات الحماية الأمنية، التي كثرت حملاتها الإعلانية مؤخراً لتأمين الحماية للمصارف.

ولكن يبقى السؤال هل ستحمي المصارف نفسها من اقتحامات المودعين بالسلاح الحيّ فعلاً؟ أم أنها تعوّل على ردع المودعين من خلال تسليح الفرق الأمنية شكلياً؟

مهما كان جواب المصارف على هذا السؤال، يبقى واقع الأمر أن بعضها، وربما جميعها لاحقاً، تتسلّح لمنع المودعين من استرجاع ودائعهم بالقوة.

إذا كانت المصارف تعتقد أنها بتسليح فرقها الأمنية ستمنع المودعين من اقتحام الفروع المصرفية واسترجاع بعضاً من ودائعهم فإنها مخطئة. يقول أحد المودعين، وهو مصمّم على استرجاع وديعته بشتى الطرق، وهو مستعد، حسب ما كشف لـ”المدن” للإقدام على اقتحام فرعه المصرفي حين تفتح المصارف أبوابها، خصوصاً أن دعوى قضائية كان قد أقامها بوجه المصرف منذ بداية الأزمة ولم يصل بها إلى نتيجة.

الكابيتال كونترول أولاً

هذا الواقع من شأنه أن يستمر ما لم يتم البت بمسألة الودائع. فالمصارف خطت خطوة باتجاه مواجهة، قد تكون دامية. في حين أنها تقف حائلاً في وجه العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي تماشياً مع شروط صندوق النقد الدولي. لا بل أكثر من ذلك، بدأت المصارف في الأيام القليلة الماضية بكشف أوراقها، معلنة عن السبب الحقيقي الكامن وراء استمرارها بإغلاق أبوابها بوجه المودعين. أعلن مصرفيوها جهاراً بأن لا عودة عن قرار الإغلاق ما لم يتم إما إقرار قانون الكابيتال كونترول المعدّل على قياسها، أو التعهد بإقراره سريعاً.

إذاً، هو قانون الكابيتال كونترول الذي يدفع المصارف إلى الاستمرار بإغلاق أبوابها. تريد جمعية المصارف وبكل بساطة قوننة وتشريع الضوابط والإجراءات القاسية والمُجحفة التي تمارسها بحق المودعين. ومنعهم بالتالي من المطالبة باموالهم إن مباشرة أو عبر القضاء.

وبين مصارف تتجه لاستخدام القوة بوجه المودعين، وأخرى تصر على الإغلاق لحين البت بقانون الكابيتال كونترول، أو وضعه على سكة الإقرار، تقف السلطة السياسية كمُشاهد متخاذل عن القيام بأي إجراء يحمي المودعين وأموالهم، وموظفي المصارف الذين تدفع بهم إداراتهم إلى المواجهة مع المودعين.

ضغوط متعمّدة

ما قامت به المصارف الأسبوع المنتهي كان أشبه بإضراب عن العمل. فقد مارست ولا تزال ضغوطاً قاسية على الموظفين والمودعين وعموم عملائها، فتمتنع عن تغذية صرافاتها الآلية الـATMs بالسيولة، بالليرة والدولار. ويفيد العديد من الموظفين والعملاء بعدم تمكنهم من سحب رواتبهم من المصارف.

وعلى الرغم من استمرار عدد كبير من المصارف بالعمل من داخل فروعها، غير أنها امتنعت عن تغذية الصرافات الآلية بالسيولة، كما عن استقبال المراجعين. ويصرّ موظفو المصارف في الوقت عينه على عدم عودتهم إلى العمل بشكل رسمي ما لم يتم تأمين مراكز عملهم.

من هنا كان قرار جمعية المصارف، أن تؤمن استمرارية خدمة الزبائن ابتداء من يوم الإثنين 26 أيلول، من خلال مزاولة أعمالها عبر قنوات يحددها كل مصرف لعمليات المؤسسات التجارية والتعليمية والاستشفائية وسواها وعبر الصرافات الآلية للجميع. ما يعني أن كل مصرف بات لديه حرية القرار، ما إذا كان سيفتح أبوابه بوجه الزبائن أم سيقفلها، وتقتصر الأعمال على تغذية الصرافات الآلية، أو أن يحصر استقبال الزبائن بمواعيد مسبقة.

عزة حاج حسن – المدن

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»:...

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه...

من يُقصي رجّي عن دبلوماسية...

تكشف معطيات سياسية أن تهميش وزير الخارجية يوسف رجّي لم يكن صدفة، بل بدأ بعد موقفه المتشدّد من السفير...

صندوق النقد يهزّ المصارف: إداراتها...

تتجه الأنظار إلى تطور بالغ الحساسية في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مع معلومات عن توجّه صندوق النقد الدولي...

مخزومي من بعبدا يعيد رسم موقعه… والأنظار على معركة بيروت

تتوقف أوساط سياسية عند الحركة التي يقودها النائب فؤاد مخزومي في الآونة الأخيرة، معتبرة أن إطلالته اليوم من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية...

دول أوروبية تستعدّ لدخول جنوب لبنان… قوة جديدة ترث «اليونيفيل»

تكشف معطيات ديبلوماسية أن خريطة أمنية جديدة للجنوب بدأت تتبلور خلف الكواليس، مع تسارع الاتصالات لتشكيل قوة دولية بديلة من «اليونيفيل»، وسط استعداد نحو...

مفارقة النمو في لبنان: الاقتصاد يتحسّن… والعجز يتّسع

تكشف أرقام الحسابات الخارجية مفارقة مقلقة خلف الحديث عن تحسّن الاقتصاد اللبناني: النمو القائم على الاستهلاك والسياحة لا يعالج الأزمة، بل يوسّع حاجة لبنان...

مخزومي من بعبدا يعيد رسم موقعه… والأنظار على معركة بيروت

تتوقف أوساط سياسية عند الحركة التي يقودها النائب فؤاد مخزومي في الآونة الأخيرة، معتبرة أن إطلالته اليوم من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية...

دول أوروبية تستعدّ لدخول جنوب لبنان… قوة جديدة ترث «اليونيفيل»

تكشف معطيات ديبلوماسية أن خريطة أمنية جديدة للجنوب بدأت تتبلور خلف الكواليس، مع تسارع الاتصالات لتشكيل قوة دولية بديلة من «اليونيفيل»، وسط استعداد نحو...

مفارقة النمو في لبنان: الاقتصاد يتحسّن… والعجز يتّسع

تكشف أرقام الحسابات الخارجية مفارقة مقلقة خلف الحديث عن تحسّن الاقتصاد اللبناني: النمو القائم على الاستهلاك والسياحة لا يعالج الأزمة، بل يوسّع حاجة لبنان...

بعبدا لن تردّ قانون العفو ولن توقّعه… وترك الكلمة للمجلس الدستوري

علمت TopSkyNews من مصادر نيابية أن رئيس الجمهورية يتجه إلى اعتماد مخرج دستوري محسوب في ملف قانون العفو العام، يقوم على عدم ردّ القانون...

الـFBI يعيد إلى لبنان آثاراً رومانية منهوبة من صور

الـFBI يعيد إلى لبنان آثاراً رومانية منهوبة من صور استعاد لبنان من الولايات المتحدة ثلاث قطع أثرية رومانية يُعتقد أنها نُهبت من حفريات غير شرعية...

«قانون الفجوة» يصطدم بالأرقام: 550 ألف مودع مهدّدون بعدم قبض الـ100 ألف دولار

«قانون الفجوة» يصطدم بالأرقام: 550 ألف مودع مهدّدون بعدم قبض الـ100 ألف دولار تكشف دراسة حديثة أعدّتها شركة الاستشارات العالمية «أنكورا» أن الصيغة الحالية لقانون...