spot_img
السبت, سبتمبر 5, 2026

الإتفاق مع صندوق النقد: الحلّ الوحيد للبنان!

الرئيسيةإقتصادالإتفاق مع صندوق...

أكد وزير الاقتصاد أمين سلام، أن “لا حلّ أمام لبنان سوى الاتفاق مع صندوق النقد”، مشيرا الى ان “أمام مجلس النواب الجديد مسؤولية إقرار القوانين الاصلاحية، أما التأجيل فسيدخل لبنان في وضع صعب جدا”.

وأعلن الوزير سلام أن “حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وضعت القطار على السكة من خلال إنجاز الإتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي ولكن يتعين على المجلس النيابي الجديد إكمال المسيرة وإقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة، وإلا فإن الاتفاق النهائي سيرجأ إلى ما بعد الإنتخابات الرئاسية وهذا يعني الدخول إلى العام 2023، والبلد في وضع صعب جدًا إقتصاديًا وفي مواجهة تحديات كبيرة من ناحية سعر الصرف والمالية العامة”.

وشدد على أن “الإتفاق مع صندوق النقد هو الحل الوحيد المطروح بالنسبة إلى لبنان وليس من حلول أخرى، وقد يرى البعض أن المليارات الثلاثة أو الأربعة التي سيحصل عليها لبنان لن تحلّ الأزمة، ولكن الأهم من ذلك هي الثقة التي سيحصل عليها لبنان نتيجة هذا الإتفاق”.

وقال: “كان متوقعًا أن يرجئ المجلس النيابي المنتهية ولايته القوانين المتعلقة بالخطة الإقتصادية الشاملة إلى المجلس الجديد، لأنها تطرح خيارات صعبة و”غير شعبوية”، ولكنها أعمدة أساسية في خطة التعافي الإقتصادي حيث بات معلومًا أنها تشمل إعادة هيكلة المصارف وموضوع السرية المصرفية وإقرار موازنة العام 2022 والكابيتال كونترول”.

وأمل وزير الإقتصاد “أن لا يتأخر المجلس النيابي الجديد في البحث والنقاش بشكل موضوعي وإيجابي في الخطة واتخاذ القرارات النهائية المطلوبة بشكل سريع، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي وعملي مع صندوق النقد لأن مصلحة البلد تتطلب أن يحصل هذا الإتفاق النهائي وعدم تأجيل إقرار القوانين كما حصل في السابق”.

وردًا على سؤال عن التفاصيل التي تم تسريبها عن الخطة والتي اعتُبرت صادمة، أوضح الوزير سلام “أن نقطة الخلاف الأساسية تتمحور حول من سيتحمل الخسائر، فهل هي الدولة ومصرف لبنان أم المصارف أم المودعون”، لافتا إلى “أن الخيارات التي تمت دراستها كانت بمجملها صعبة، إلا أن الأولوية لدى الحكومة كما لدى بعثة الصندوق كانت حماية المودعين واعتبار حقوقهم مقدسة وأساسية. كما تركز العمل في إطار الخطة على كيفية توزيع الخسائر بما لا يقضي على القطاع المصرفي”.

وحول اعتراض كل من جمعية المصارف والهيئات الإقتصادية على الخطة، أشار سلام الى “أن مطالب جهات متعددة قد تساعد في تحسين بعض الأجزاء من الخطة، ولكن ليس من خطة سهلة أو خطة تشكل تغطية لطرف معين، فالكل سيضع جزئيته من المسؤولية”. وأكد أن” الهدف يكمن في الوصول إلى صيغة لا تدمر القطاعات الأساسية وتحديدًا القطاع المصرفي لأنه من غير الممكن استكمال مسيرة التعافي الإقتصادي والإنماء الإقتصادي من دون قطاع مصرفي”.

ورفض الوزير سلام مقولة أن خطة التعافي ستؤدي إلى شطب ديون الدولة وتحميل الخسائر لجهة معينة، كما رفض ذكر أي نسب لكيفية توزيع الخسائر، مؤكدًا أن “الأمر غير ممكن قبل حصول تفاهم نهائي بين الدولة ومصرف لبنان والقطاع المصرفي وتحسين بعض الجزئيات في الخطة، إذ يجب قبل ذلك توضيح الكثير من التفاصيل المرتبطة ببعضها البعض بدءًا من القرار الذي سيتم اعتماده حيال أصول الدولة وإذا ما كانت ستخضع للخصخصة أو الـ PPP (الشراكة بين القطاعين العام والخاص)، وكيف ستنعكس استثمارات الدولة على المودعين وحصتهم منها والصندوق السيادي وما سيمثله، إضافة إلى تفاصيل إعادة هيكلة المصارف وعدد المصارف التي سيتم دمجها والتي ستستمر بوضعها الحالي”.

وردا على سؤال حول تحديد هوية صغار المودعين، أوضح وزير الإقتصاد “أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لفت أخيرًا إلى أن صغار المودعين هم من يمتلكون أكثر من ثمانمئة ألف حساب في لبنان تراوح بين مئة ألف دولار ومئتي ألف، وأن عشرة في المئة من المودعين يمتلكون مبالغ تتراوح بين مئتي ألف وخمسة ملايين دولار، ونسبة قليلة تمتلك أكثر من خمسة ملايين”.

وقال: “أن البحث يدور حول إيجاد حماية تامة للفئة الأولى أي للذين يمتلكون مبالغ تتراوح بين مئة ألف دولار ومئتي ألف، لأن ودائعهم تمثل تعويضات نهاية خدمة أو مدخرات لاستخدامها عندما تدعو الحاجة، وقد حُكي أن المئة ألف دولار الأولى ستكون محمية بشكل كامل لكل حساب في كل مصرف”. 

ولفت إلى أنه كوزير إقتصاد يشدد على “ضرورة أن تكون الأموال التي خرجت من لبنان بعد احتجاجات أكتوبر 2019 محور تحقيق ومحاسبة، أيًا كانت قيمتها، علمًا أنه يجب أن يكون لدى حاكم مصرف لبنان ووزير المالية التفاصيل الكافية حول كمية الأموال التي خرجت في هذه الفترة”.

وردا على سؤال، قال الوزير سلام: “إن سعر صرف الدولار لن يخضع بعد اليوم لسياسة التثبيت، بل سيخضع للعرض والطلب على غرار ما هو حاصل في مختلف دول العالم”، متوقعا أنه “في حال أنجزت الإنتخابات وأقر بعدها الإتفاق مع صندوق النقد وصدرت المراسيم التطبيقية لقانوني الشراء العام والمنافسة، فمن المتوقع أن ينخفض سعر صرف الدولار إلى ما دون عشرين ألف ليرة لبنانية”.

من جهة ثانية، أكد وزير الإقتصاد “أن تمويل دعم القمح للخبز مؤمن بقرار من مجلس الوزراء وذلك في انتظار إقرار البرنامج التمويلي مع البنك الدولي والذي سيؤمن استيراد القمح لفترة تسعة أشهر”. وتوقع “انطلاق البرنامج في خلال شهرين بعد الحصول قريبًا على موافقة مجلس إدارة البنك الذي لم يفرض أي شروط في هذا الملف المرتبط بلقمة عيش المواطن، على أن تتولى وزارة الإقتصاد مراقبة حسن الاستخدام”.

بالنسبة إلى استيراد القمح الذي كان بأكثريته الساحقة من أوكرانيا، قال: “إن لبنان ينسق مع دول أوروبية وأخرى مجاورة لأوكرانيا تؤمن القمح بالمواصفات اللبنانية، كما أن ثمة بحث مع الهند والولايات المتحدة وكندا إلا أن كلفة النقل من هذه البلدان عالية جدا. وفي أي حال لا مشكلة لأن السوق اللبناني صغير ولا يستهلك أكثر من خمسين ألف طن في الشهر”.

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»:...

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه...

من يُقصي رجّي عن دبلوماسية...

تكشف معطيات سياسية أن تهميش وزير الخارجية يوسف رجّي لم يكن صدفة، بل بدأ بعد موقفه المتشدّد من السفير...

صندوق النقد يهزّ المصارف: إداراتها...

تتجه الأنظار إلى تطور بالغ الحساسية في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مع معلومات عن توجّه صندوق النقد الدولي...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

المعادلة حُسمت: الانسحاب الإسرائيلي دخل بوابة السلاح

بصرف النظر عن مصير المفاوضات، يبدو أن قاعدة جديدة فُرضت على المشهد اللبناني: إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها بمعزل عن مسار السلاح،...

بري يرسم معادلته مع بعبدا: نختلف على إسرائيل… ولا نسقط العهد

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض المباشر مع إسرائيل واتفاق الإطار،...