Lbc
بدأ ” مفعول ” الصمت الانتخابي ، ولكن ما هي” مفاعيله ” إذا كان الجميعُ يتحدث انتخابات ، فمَن كوَّن رأيه وقناعته ، لن يبدِّل في فترة الصمت الانتخابي الذي لا يشملُ الجولات البعيدة من الإعلام والتي تستبدلُ المهرجانات بلقاءاتِ الصالونات التي لا يشملها الصمت الانتخابي.
غدًا أولُ مرحلة من مراحل العملية الانتخابية ، وستكون لنا في النشرة تغطية من العواصم التي تشهد غدًا أولى مراحلِ العملية الانتخابية .
في غضون ذلك، يستمر تدهورُ العلاقات بين المملكة العربية السعودية والرئيس سعد الحريري. فلليوم الثاني على التوالي ، تشنُّ صحيفة ” عكاظ” السعودية هجومًا على الرئيس سعد الحريري وتتهمُه بالانحياز إلى المحور الإيراني ،فتقول: لقد التحى كما الإيرانيين، ولم يبقَ إلا أن يخلعَ “الكرافتة”، ليكون أقربَ إلى “منتظري” .
وتتابع ” عكاظ ” : قدّمَ سعد الحريري أكبرَ خدمة لقتلة والده وذلك بدعوة الطائفة السنيّة لمقاطعة الانتخابات لإخلاء الساحة الانتخابية لحزب الله الإرهابي والتيار العوني على حساب وطنه لبنان وعلى حساب طائفته، ولا عجب في ذلك فمن باع دمَ والدِه مقابلَ عدم فتح ملفات الفساد التي تورط فيها، لن يتوانى في تقديم قرابينِ الرضا لأعداء لبنان من أجل الحفاظ على مصالحه الشخصية.
ولليوم الثاني على التوالي أيضًا، يمتنعُ إعلام الرئيس الحريري عن التعليق على هجوم ِ إعلام المملكة عليه.
وفي السلطة التنفيذية تبدو مرتاحة إلى سير التحضيرات للعملية الانتخابية، كانت للرئيس ميقاتي مداخلة في مجلس الوزراء تتعلق بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، فأعلن أنه “لم يكن لدينا خياراتٌ لنختار بين هذا وذاك، وليس لنا خيارٌ سوى صندوق النقد ” .
لكن ما لا ينطبقُ عليه الصمت، هو فقدانُ العملةِ اللبنانية.
Otv
في انتظار انطلاق عمليات الاقتراع في الدول العربية صباح الغد، لبنان في صمت انتخابي لا سياسي.
والصمت الانتخابي الذي غيَّب المرشحين عن الشاشات ولو إلى حين، بدا كأنَّه صمت إعلامي فقط لا غير، فيما الحاجة ماسة إلى أشكال أخرى من الصمت، لعلَّ من أبرزها الصمت المالي وصمت التحريض والصمت عن التفوُّه بأكاذيب وبث الشائعات.
وإذا كان الصمت الإعلامي محترماً ما خلا بعض الخروق المحدودة حتى الآن، فالصمت المالي يبدو صعب المنال، في ضوء المعلومات المتداولة عن رشاوى انتخابية، وسوق سوداء يرتفع سعر صرف الصوت فيها كلما اقتراب الموعد، وفي وقت تبقى اللوحات الإعلانية الضخمة المكلفة، التي تملأ الطرقات، شاهداً على زور الوعود، وصدى الاطلالات الاعلامية المدفوعة الثمن بتكاليف باهظة ترتقي إلى مستوى الخيال، يتردد ليخرق جدار صمت الهدفُ الأساسي من ورائه، تحرير الناخب من الضغوط المعنوية ومن الضخ الإعلامي ليحكِّم ضميره بكل حرية قبل التصويت.
أما التحريض الذي يصمت لساعات معدودة على الشاشات، فلا شك أنه في ترحال بين منطقة ومنطقة وحي وحي، في جولات بعض المرشحين وعلى مواقع التواصل، ليشكل الصمت عن التفوُّه بأكاذيب الغائب الأكبر وسط غابة الشائعات والتضليل والدجل المستمرة منذ سنوات.
لكن، بغضِّ النظر عما تقدم، يبقى الاتكال الأول والأخير على انتماء اللبنانيين إلى وطنهم، وعلى وعيهم الأكيد لكل ما جرى ويجري، وعلى ذكائهم السياسي المعروف الذي لا يخطئ البوصلة، والذي يميِّز جيداً بين الشعارات الرنانة التي تطلق قبل كل استحقاق، والواقع المرّ الذي سيصحون عليه في اليوم التالي للانتخاب.
وعشية يوم الاقتراع في الدول العربية، وقبل عشرة أيام من موعد الخامس عشر من أيار، نكرر: لمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

