spot_img
السبت, سبتمبر 5, 2026

من محطات المحروقات إلى السوبرماركت… هل عادت ظاهرة “الطوابير”؟

الرئيسيةاهم الاخبارمن محطات المحروقات...

مع أنّها تحوّلت على مدى أشهُر إلى “مشهد عادي” بالنسبة إلى اللبنانيين، الذين “تأقلموا” معها، غصبًا عنهم، إلا أنّ “الطوابير” التي عادت لتُرصَد في عطلة نهاية الأسبوع، أمام محطات المحروقات، وفي بعض محال السوبرماركت، ولو بدرجة أقلّ، أثارت الكثير من المخاوف والهواجس، فهل عاد “الكابوس”؟ ولماذا الآن؟

ففي محطات المحروقات، سُجّل “تهافت جنوني” من قبل المواطنين، أعاد مشاهد “الطوابير”، بعد فترة انقطاع منذ رفع الدعم عن المحروقات، غذّته بعض التصريحات المنسوبة لمعنيّين في قطاع المحروقات، ممّن تعمّدوا ربما الحديث عن “مخزون محدود”، لا يكفي سوى لأيام، وعن استيراد “مجمَّد”، نتيجة “تقلّبات” الأسعار عالميًا.

ومع أنّ المشهد بدا أقلّ “قسوة” في محال السوبرماركت، إلا أنّه لم يكن شديد البُعد، حيث سُجّل تهافت من المواطنين أيضًا، شمل بشكل رئيسي بعض السلع والمواد، التي سرت “إشاعات” بأنّها ستُفتقَد في الأيام القليلة المقبلة، خصوصًا في ضوء “استحالة” استيراد بعض المواد من أوكرانيا وروسيا، نتيجة الحرب الدائرة بينهما.

إنّها الحرب!

يقول البعض إنّ المشكلة هذه المرّة ليست مرتبطة بالواقع اللبنانيّ حصرًا، بل هي تعكس في حيّز كبير منها، أزمة “عالمية”، إذ إنّ ما شهده لبنان في عطلة نهاية الأسبوع، يُعَدّ من “ثمار” الحرب الروسية الأوكرانية، التي لا يعرف أحد مداها، في ظلّ مخاوف من “تمدّدها” إلى نزاع عالمي، بل حرب عالمية ثالثة، قد لا تكون “محسوبة” على الإطلاق.

ولأنّ الخبراء الاقتصاديّين حذروا منذ اليوم من تداعيات “وخيمة” لهذه الحرب على الاقتصاد العالميّ، الذي أصبح “في مرمى النار”، فإنّ مشهد “الطوابير” كان “نتيجة” لهذا الانطباع، وهذا الواقع، ولا سيما أنّ سوق النفط تشهد “اهتزازًا” على مستوى العالم ككلّ، في ظلّ “قفزة” في الأسعار، وسط مخاوف من “شحّ” في الإنتاج، قد لا يبقى بلد بمنأى عنه، إذا ما تطوّرت الأمور سلبًا في الميدان، وهو ما تَشي التطورات المتسارعة به حتى الآن.

ولعلّ ما يسري على النفط يسري على غيره من المواد والبضائع، وهو ما يفسّر “طوابير” محال السوبرماركت، وسط “كمّ من الإشاعات” التي انتشرت في اليومين الماضيين، عن “بضائع” ستقع في فخّ “الاحتكار”، بسبب غياب آليات بديلة لاستيرادها، من القمح إلى الزيت وغيرها، وهو ما جعل المواطنين يعمدون إلى شرائها بداعي “التخزين”، والمتاجر إلى “تقنين” بيعها، ولو أنّ معظم التجّار أكّدوا أنّ المخزون متوفّر لشهر بالحدّ الأدنى.

“أزمات مفتعَلة”

ومع أنّ هذه الأزمات المتفاقمة، التي بلغت أوجها في عطلة نهاية الأسبوع، قد تكون مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، التي لا يزال الغموض يكتنفها، بغياب أيّ آفاق للحلّ على خطّها، إلا أنّها بقيت، برأي كثيرين، في شقّها اللبنانيّ بالحدّ الأدنى، “مفتعلة” إلى حدّ بعيد، أو “مضخّمة” بالحدّ الأدنى، وكأنّ هناك من أراد “إحياء” مشاهد الطوابير عن سابق تصوّر وتصميم، بعيدًا عن “نظرية المؤامرة”، ولو بدت صالحة في هذا السياق.

وهنا، يتحدّث البعض عن فكر “الاحتكار” الذي بات رائجًا لبنانيًا، والذي وجد الكثير من أصحاب “المصالح” أنّه “يُطعِم خبزًا” في ظلّ الانهيار الاقتصاد والأزمات المتلاحقة على كلّ المستويات، علمًا أنّ ظاهرة “الطوابير” باتت “عادية”، خصوصًا أنّ اللبنانيين باتوا، بعد كلّ ما مرّ عليهم، قادرين على “تصديق” كلّ شيء، وبالتالي “الانسياق” وراء كلّ الدعايات، ولو “شكّكوا” بها، إذ إنّ كلّ ما حصل معهم منذ احتجاز ودائهم، كان أشبه بقصّة خيالية لكنّها وقعت.

إلا أنّ ما بقي عاملاً مطمئنًا وسط كلّ هذه “المعمعة”، تمثّل بالحراك الحكوميّ والوزاريّ، حيث كان تأكيد من الوزراء المعنيّين بأنّ “لا أزمة حقيقية” على الأرض، وبأنّ المخزون متوفر من مختلف المواد، وأنّ “لا داعي للهلع”، وهو ما كرّسته جولات بعض الوزراء في نهاية الأسبوع، ولا سيما وزيري الطاقة والاقتصاد، والتي يُعتقَد أنّها ستُستكمَل بمتابعات أكثر جدية مع بداية الأسبوع، حتى لا يحصل “تطبيع جديد” مع مشهد “الطوابير” المذلّ.

لا يريد أحد من اللبنانيين أن تعود ظاهرة “الطوابير” بكلّ ما تحمله من “إذلال” للمواطنين، اعتقدوا أنّه ولّى إلى غير رجعة. وسواء كانت مشاهد عطلة نهاية الأسبوع ناتجة عن حربٍ لا ذنب للبنانيين بها، أو عن إشاعات يتحمّلون مسؤولية الترويج لها، فإنّ الأكيد أنّ حراك الوزراء المعنيّين، ومن خلفهم الحكومة ككلّ، يجب أن يضع حدًا للاحتكار، ويعيد الحدّ الأدنى من “الاستقرار” إلى الأسواق، من أجل “تقطيع” المرحلة بالتي هي أحسن!

لبنان 24

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

المحروقات ترتفع.. كم بلغت الأسعار؟

المحروقات ترتفع.. كم بلغت الأسعار؟ أصدرت وزارة الطاقة جدولاً جديداً لأسعار المحروقات، على الشكل التالي: 95: 2602.000 (+31000)98: 2620.000 (+31000)DL: 2474.000...

ارتفاع بأسعار البنزين.. إليكم التسعير...

ارتفاع بأسعار البنزين.. إليكم التسعير الجديدة للمحروقات في ظل التقلبات المتواصلة في أسعار النفط عالميًا والتوترات الإقليمية التي تلقي بثقلها...

هل من أزمة محروقات بعد...

هل من أزمة محروقات بعد فرض ضريبة البنزين؟ أكد ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا أن مادّتَي البنزين والمازوت متوفرتان...

تراجع في أسعار المحروقات صباح...

تراجع اليوم، سعر البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان 12 ألف ليرة، والمازوت 9 ألاف ليرة والغاز 13 ألف ليرة،...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

المعادلة حُسمت: الانسحاب الإسرائيلي دخل بوابة السلاح

بصرف النظر عن مصير المفاوضات، يبدو أن قاعدة جديدة فُرضت على المشهد اللبناني: إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها بمعزل عن مسار السلاح،...

بري يرسم معادلته مع بعبدا: نختلف على إسرائيل… ولا نسقط العهد

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض المباشر مع إسرائيل واتفاق الإطار،...