spot_img
السبت, يونيو 6, 2026

انتخابات بأبعاد جيوبوليتكية نقطة تحوُّل في أزمة مصيرية!

الرئيسيةإنتخابات 2022انتخابات بأبعاد جيوبوليتكية...

جاء في اللواء :

تتخذ الانتخابات النيابية، التي حدّد موعدها في 15 أيار، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر، سواء جرت أو لم تجرِ (والأرجح أنها ستجري) أبعاداً جيوبوليتكية حادّة، إلى درجة الحسم، أو اللامساومة بين محورين: الأول يقوده حزب الله، وعلى رأسه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، بمساعدة اثنين من كبار معاونيه، أولهما نائبه الشيخ نعيم قاسم، وثانيهما السيّد هاشم صفي الدين، رئيس المجلس التنفيذي في الحزب، والثاني (أي المحور الثاني) يقف على رأسه سمير جعجع، رئيس حزب «القوات اللبنانية»، ومن خلفه الحزب التقدمي الاشتراكي، وبقايا 14 آذار، من الذين يطلقون على أنفسهم اسم «التيار السيادي»، وهم، ربما يتقاطعون (جعجع وحلفاؤه) مع تيارات أخرى، على هذه الدرجة من الحضور أو تلك، أو من ضعف التمثيل وسواه، مثل حزب الكتائب، والكتلة الوطنية، وبقايا اليسار (لا سيما الشيوعي منه) كالحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي، والقوى التروتسكية، أو الحالمة سابقاً بالعنف المسلح كطريق للتغيير الثوري!!

أمَّا قصة المجتمع المدني ومنظماته، وتيارات 17ت1 2019، كالشعب يريد إصلاح النظام، ومتحدون، أو منفصلون، وصولاً إلى جماعتي أهالي شهداء المرفأ اللتين تشكلتا على خلفية معركة السلطة مع المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، فهي مربوطة بأجندات، وحدها السفيرة «المقدامة» دورثي شيّا، تعرف الخبايا والتفاصيل عنها (على الأخص بعد الزيارات الشجاعة للضاحية الجنوبية حيث معاقل حزب الله).

وراء لعبة المحورين هذين تختبئ المصالح الإقليمية والدولية. وهذه اللعبة، تدفع إلى الخوض في الأبعاد جيوبوليتكية للإنتخابات النيابية.

يقصد بالبعد الجيوبوليتكي هنا، (السيطرة على المكان). والمكان هنا أيضاً لبنان، بمؤسساته، رئاسة الجمهورية، الحكومة، المجلس النيابي، إدارة الدولة، الوزارات، المصالح المستقلة، المصرف المركزي، قيادة الجيش اللبناني وسائر المؤسسات الأمنية، والسيطرة عادة، تكون إمَّا بالانقلابات العسكرية، مثلما كان يحصل في البلدان العربية  في غرة النصف الثاني من القرن الماضي..

وإمَّا من خلال الثورات الشعبيية مثل ما حصل في إيران في العام 1979، وإمَّا بالثورات المسلحة، ولا يحضرني شبيهاً لهذا في العالم العربي، وإمَّا بالانتخابات، مثلما يحصل عادة في لبنان، ودول  أخرى في المنطقة، من باب تداول السلطة، مع الإشارة إلى كوابح جدية في التغيير، تتعلق بالمصالح وموازين القوى وخلاف ذلك..

في لبنان، بعد الانقلاب العسكري الفاشل للقوميين السوريين الاجتماعيين في الستينات، وإعدام زعيمهم لاحقاً انطوان سعادة، ماتت الحركة الانقلابية العسكرية.

وعلى الرغم من المناشدات التي طالبت قيادة الجيش اللبناني في أوقات متعددة أو متكررة من التدخل لإنقاذ الوضع، ووضع اليد على الدولة ومؤسساتها، لكن القيادة بقيت حريصة على الامتثال لأوامر السلطة السياسية، ممثلة بمجلس الدفاع الأعلى ومجلس الوزراء…

بقي الرهان فقط، بعد إحباط حراك 17ت1 على الانتخابات النيابية.. ونظر إلى هذه المحطة كواحدة من الاستحقاقات الكبرى، أو كحد فاصل بين مرحلتين.

ضمن رعاية إقليمية ودولية لمحطة الانتخابات النيابية المقبلة، وإطلاق العنان لسباق، أخرج منه الفريق السنّي التمثيلي، إمَّا بحسابات ذات أبعاد مستقبلية، أو تحت إكراه، لايزال غير منظور، تمثل بابتعاد الرئيس سعد الحريري عن المشهد، مسجلاً ما يشبه القطيعة مع مرحلة مضت ومرحلة قيد التشكل، تحتدم عملية السباق، بهدوء، تارة على نار خابية، وتارة على وهج نار حامية، أو ستحمى في الأسابيع القليلة المقبلة.

يريد جعجع وفريقه، ليس المسيحي وحسب، بل الوطني، من تجمعات متعددة، وان بدا الحزب التقدمي الاشتراكي، قوة متمايزة، لكن متحالفة مع قائد المحور الممتد من معراب إلى أبعد نقطة في العالم العربي، وصولاً إلى الأميركيتين واستراليا وأوروبا وديار الانتشار. يريد الرجل، ذو الخبرة العسكرية، القتالية، الجيدة، ان يقاتل هذه المرة في صناديق الاقتراع، بالورقة، سواء أكانت عبر الميغاسنتر أو غيرها.. أن يحرر قصر بعبدا «بالاقتراع».

ولعلَّ كلمة يحرّر، إشارة إلى أكثر من معنى تاريخي، سواء أحداث 13 (ت1) 1991، عندما أبعد الرئيس الحالي ميشال عون عن قصر بعبدا بالقوة الصاروخية السورية، أو إشارة إلى حرب التحرير أو الإلغاء ، التي أدّت إلى النتائج المعروفة..

حسناً، قرّر جعجع رسم طريق الوصول إلى بعبدا، بالحصول على الأكثرية النيابية، التي تفتح له الباب قبل 31ت1 من العام الجاري، لرئاسة الدولة، وتحقيق مشروعه، بأبعاده العربية وغير العربية والدولية، على شتى مسمياتها..

بادر جعجع إلى إعلان ترشيحات مدروسة في دوائر الجبل والشمال، امتداداً إلى الأشرفية والكرنتينا والمرفأ، أي دائرة بيروت الأولى، على ما أذكر.

يعبئ الرجل أنصاره على أن الفوز حليفه، وهو مطمئن تماماً إلى التحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي في الجبل، الذي يواجه خسارة الموقع الدرزي في بيروت، وربما في البقاع الغربي أيضاً. فالتحالف حاجة بالغة الأهمية والضرورة والحيوية بالنسبة للطرفين، «القواتي» والاشتراكي، وهو مطمئن إلى بعض  من «الصوت السنّي» الخارج من عباءة الحريري الابن (الشيخ سعد) أو من عباءة قوى 8 آذار (أو سنّة 8 آذار) المتحالفين مع حزب الله.

يستند جعجع أغلب الظن، إلى دعم فعلي من محور الاعتدال العربي، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان.. والأمور بنتائجها، كما يقال..

إذاً، يقدم رئيس حزب «القوات» نفسه قائداً لمعركة التصدّي بالانتخابات، لما يسميه «مشروع هيمنة كبير»، يقصد به هيمنة حزب الله، ومن ورائه إيران وسوريا على لبنان.

قد يكون «ساكن معراب» نجح في وضع نفسه مقابل السيّد نصر الله، بعد مواجهة 7 أيّار مسيحي في محلتي الشياح- عين الرمانة قبل أشهر قليلة من هذا العام، عندما رفض المثول أمام المحقق لدى المحكمة العسكرية، ما لم يمثل نصر الله شخصياً.. لكن المسألة، على ساحة الانتخابات لها ألوان أخرى، فحزب الله قوة كبرى، ليس في الأمن والعسكر، وحتى في المسيرات، والمنازلات المعروفة، بل في العمل الأهلي والانتخابات والتعبئة والإعلام.

وإذا كان الحزب يتجاوز الكثير للخم خصومه، وإثبات القدرة على التحكم بالجغرافيا الشيعية، والجغرافيا غير الشيعية من العاصمة إلى الضواحي وأقضية الجبل (بعضها طبعاً)، فضلاً عن الجنوب برمته، والبقاع بأغلبيته، فإنه يُدرك ان المعركة في الساحة المسيحية، تستهدف أولاً وقبل كل شيء اضعاف نفوذ جعجع المسيحي، وهو الأمر الذي يجعله مُصراً على عدم اضعاف جبران باسيل المسيحي، الذي يواجه صعوبات جدّية  في المواجهة الانتخابية المقبلة..

بين الجوهري والثانوي، يمضي حزب الله للإمساك «بالجيوبوليتكا» مرّة جديدة، بوجه محور يقوده جعجع هذه المرة، بكل ما في المواجهة من تداخلات وأموال ونفوذ وأخذ ورد وعض أصابع..

إذاً، السمة الرئيسية للانتخابات «نزال جيوبوليتكي» ليس منعزلاً عن اتفاق فيينا النووي الجديد. وهو الأمر الذي بات مرجحاً، ولا عن الصراع المحموم، على شق جارف في بلاد القرم، حيث يزاحم «العم سام» الدب الروسي، أو «النمر بوتين» على جيوبوليتكا الروسية من أيام الامبراطورية القيصرية الى أيام لينين وستالين..

لبنان: إذاً، جزء من المشهد الكبير.. سواء بورقة في الصندوق أو مسيرة فوق الجليل ويافا.

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.. والتاريخ يشهد

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.. والتاريخ يشهد بقلم:د.ميراي زيادة في بلد اعتاد الأزمات والحروب والانهيارات، لم تكن شركة طيران الشرق الأوسط مجرد ناقل جوي وطني، بل...

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت!

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت! صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الجمعة، جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشّكل التالي: بنزين 95 أوكتان: 2.490.000 ليرة...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمس، بأن «حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا:...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمس، بأن «حـــــزب...

الحزب وافق.. إليكم المعادلة الجديدة...

الحزب وافق.. إليكم المعادلة الجديدة لوقف النار! صدرعن السفارة اللبنانية في واشنطن البيان التالي: في إطار المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية...

ترامب: بيروت خارج دائرة العمليات...

ترامب: بيروت خارج دائرة العمليات العسكرية حالياً.. و"حـــــزب الله" وافق على وقف النار! أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى...

شروط إسرائيلية “تعجيزية”.. ولبنان لن...

شروط إسرائيلية "تعجيزية".. ولبنان لن يقبل! أكدت مصادر عسكرية لجريدة "المدن" إن ما بات واضحاً هو أن إسرائيل لا تبدو...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟ بقلم: د. ميراي زيادة ما أعلنه المصرف المركزي ليس مجرد إعادة فتح ملف مالي تقني،...

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة بقلم: د. ميراي زيادة للمرة الأولى منذ سنوات، يدخل لبنان مرحلة تضخّم مرتفع من دون انهيار جديد في...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟ بقلم: د. ميراي زيادة ما أعلنه المصرف المركزي ليس مجرد إعادة فتح ملف مالي تقني،...

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة بقلم: د. ميراي زيادة للمرة الأولى منذ سنوات، يدخل لبنان مرحلة تضخّم مرتفع من دون انهيار جديد في...

الانهيار المالي في لبنان: أزمة نظامية؟

الانهيار المالي في لبنان: أزمة نظامية؟ بقلم كاتب سيادي في الآونة الأخيرة، بتنا نسمع أصواتا متزايدة، بعضها معروف في الأوساط المالية أو السياسية بما يضفي عليها...

مصرف الإسكان… خمسون عاماً من صناعة الأمان اللبناني

مصرف الإسكان… خمسون عاماً من صناعة الأمان اللبناني خمسون عاماً من العمل بصمت، وخمسون عاماً من حماية حلم اللبناني بالاستقرار، جعلت من مصرف الإسكان أكثر...

توقيف مروّجَي مخدّرات ودرّاجتهما بالجرم المشهود

توقيف مروّجَي مخدّرات ودرّاجتهما بالجرم المشهود صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخليّ - شعبة العلاقات العامّة البلاغ الآتي: "في إطار المتابعة اليومية التي تقوم بها...