تكشف معلومات سياسية عن فتور مستجد بين بعبدا وعين التينة، على خلفية التباين بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري حول إدارة ملف التفاوض وحدود القرار في القضايا السيادية.
وبحسب المعلومات، لم ترتح بعبدا للرسائل التي وجّهها بري في خطابه الأخير، وخصوصاً حديثه عن عدم أحقية أي طرف بالتصرف بالعناوين السيادية تحت غطاء «اتفاق إطار» أو «ملحقات سرية»، وهي عبارات قُرئت في القصر الجمهوري كرسالة مباشرة إلى عون وخياره التفاوضي.
لكن اللافت أن التواصل لم ينقطع. ففريقا الرئيسين بقيا على اتصال، فيما نُقل عن بري أنه لا يريد الذهاب إلى مواجهة مع عون، خصوصاً في ظل التصعيد الإسرائيلي.
وتقول مصادر مطلعة إن الخلاف ليس على مبدأ التفاوض بحد ذاته، بل على من يدير التفاوض، وبأي شروط، وإلى أي سقف يمكن أن يصل.
المعادلة بين الرجلين باتت واضحة: عون يريد دفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام لإنهاء حالة العداء، فيما يتمسك بري بوقف الحرب والاعتداءات أولاً، على أن يتولى معالجة ملف حزب الله داخلياً.
وعليه، فإن العلاقة بين بعبدا وعين التينة دخلت مرحلة جديدة: تباعد سياسي حقيقي… لكن من دون قرار بالقطيعة.

