يسجّل قطاع النقل المشترك في لبنان حركة نهوض لافتة مع ارتفاع عدد الركاب إلى 7,000 راكب يومياً وتوسّع الشبكة إلى 11 خطاً، 5 خطوط داخل بيروت و 6 خارجها
في خطوة تعكس بداية إعادة تنظيم هذا المرفق الحيوي ووضعه على سكّة عمل مؤسسي متماسك.
أسطول النقل بات يضم 93 حافلة عاملة، بالإضافة إلى 30 حافلة هبة من دولة قطر، ما أتاح للهيئة فتح خطوط جديدة داخل المناطق وعلى امتداد الساحل اللبناني. كما تستعد المؤسسة لإطلاق 4 حافلات كهربائية ستعمل على خط بيروت–جبيل كمرحلة أولى، في تجربة رائدة ضمن رؤية النقل المستدام في لبنان.
وفي موازاة تحديث اسطول الحافلات ، يتم حالياً ترميم مبنى محطة مار مخايل، المحطة الأم لسكك الحديد والنقل المشترك، تمهيداً لإعادتها إلى دورها التاريخي كمركز محوري يربط بيروت بالمناطق. هذا المشروع يأتي ليعيد وصل الحاضر بجذور الماضي، إذ إن لبنان كان أول دولة في العالم العربي يُسير فيها قطار عام 1895 باتجاه سوريا، على خط بلغ طوله 403 كلم. غير أن صفّارة القطار الأخيرة دوّت عام 1975، ليتوقف بعدها الخط وتبدأ تعديات واسعة على أملاك وسكك الحديد، علما ان قيمة هذه الاملاك تعود إلى ما يعادل 1% من مساحة لبنان.
اليوم، تعمل الهيئة على إزالة هذه التعديات بمختلف أشكالها، في خطوة تُعدّ أساسية لإحياء مسار السكك الحديدية واستعادة قيمتها الاقتصادية والاستراتيجية.
وفي إطار التحديث والرقمنة، أطلقت المؤسسة تطبيقاً رقمياً ACTCPT الذي يمكّن المواطن من تتبّع الخطوط والرحلات والمواعيد بدقة، في نقلة نوعية نحو تحسين تجربة النقل العام.
هذا التحوّل النوعي يُسجَّل تحت إدارة المدير العام زياد شيا الذي استلم مهامه قبل أربعة أشهر فقط، وتمكّن خلال فترة زمنية قصيرة من تقديم نموذج مشرق عن الجيل اللبناني الشاب القادر على تحريك قطاع راكد، وبث روح جديدة فيه، وقيادته نحو رؤية أكثر تنظيماً وحداثة.

