spot_img
الأربعاء, يوليو 22, 2026

كيف تصرّف “حزب الله” في ليلة الرد الإيراني؟

الرئيسيةاهم الاخباركيف تصرّف "حزب...

كتب عماد مرمل في الجمهورية:

أعاد الردّ العسكري الإيراني على الكيان الإسرائيلي ترسيم توازنات الإقليم ومعادلاته وفق معايير جديدة، الى درجة انّه بات يصح الاستنتاج بأنّ ما بعد الردّ ليس كما قبله.. فأين «حزب الله» مما حصل في ليلة المسيّرات والصواريخ؟

تصرّفت طهران منذ اللحظة الأولى لاستهداف قنصليتها في دمشق، على أساس انّ ما جرى يتطلب رداً مباشراً من جانبها فقط، لضمان وصول «الرسالة» بالوضوح التام الذي لا يتحمّل التأويل، خصوصاً انّ القنصلية تشكّل جزءاً لا يتجزأ من الاراضي والسيادة الإيرانيتين، وبالتالي فإنّ اي هجوم انتقامي عبر الحلفاء كان سيفقد الكثير من وزنه الاستراتيجي، وسينعكس سلباً على مكانة إيران وقوتها الردعية، والأخطر انّه سيشجع تل أبيب على تكرار تجاوز الخطوط الحمراء.

أما «حزب الله»، فقد أصدر عقب الضربة الإيرانية، بياناً أشاد فيه بـ«القرار الشجاع والحكيم بالردّ ‏الحازم على العدوان الصهيوني على القنصلية الإيرانية»، مؤكّداً انّ «الجمهورية الإسلامية نفّذت ‏وعدها الصادق بشجاعة منقطعة النظير وحكمةٍ كبيرةٍ وتقدير رفيع للموقف على مستوى ‏المنطقة برمتها بل وعلى مستوى العالم.» واعتبر انّ العملية حققت أهدافها العسكرية المحدّدة بدقة، وأنّ الأهداف السياسية والإستراتيجية بعيدة ‏المدى لهذا التطور الكبير ستظهر تباعاً مع الوقت وستؤسس لمرحلة جديدة.

هذا على مستوى الموقف السياسي المبدئي لـ«الحزب» الذي كان أمينه العام السيد حسن نصرالله اول من أكّد حتمية ردّ طهران على الاعتداء الذي استهدف قنصليتها. أما على المستوى «الإجرائي» فإنّ الحزب كان يواكب مجريات الضربة الإيرانية ومراحلها، دقيقة بدقيقة، متحسباً في الوقت نفسه لكل الاحتمالات والتداعيات التي قد تتأتى من اي تهور إسرائيلي في التعامل مع تلك الضربة.

وخلافاً لما كان يُتهم به الحزب من قبل خصومه بأنّه يقاتل نيابة عن إيران وبأنّه حوّل الجنوب حدوداً لها مع فلسطين المحتلة لتحسين موقعها التفاوضي في المنطقة.. لم تنخرط جبهة الجنوب في عملية الردّ الإيراني، بل حافظت على وظيفتها الأصلية المتصلة بإسناد غزة والردّ على الاعتداءات التي تستهدف الاراضي اللبنانية.

وتؤكّد الأوساط القريبة من الحزب، انّه لم يشارك بأي شكل في الهجوم العسكري الذي تقصّدت طهران أن يكون إيرانياً صافياً ومذيلاً حصراً بتوقيعها، من دون أي تدخّل او مساهمة من حلفائها في محور المقاومة.

وتوضح الاوساط، انّ العمليات القتالية التي نفّذتها المقاومة عبر الجبهة اللبنانية بالترافق مع الردّ الإيراني لم تكن لها علاقة به، ولو انّها تزامنت معه، لافتةً إلى انّ هذه العمليات التي تضمنت قصفاً صاروخياً لعدد من المواقع الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، انما اتت رداً على اعتداءات العدو الاسرائيلي ضدّ لبنان، وبالتالي هي تندرج ضمن إطار المواجهة المستمرة بين الحزب والاحتلال منذ الثامن من تشرين الاول.

لا يعني ذلك أنّ الحزب اكتفى بالتفرّج على الهجوم الإيراني، بل هو كان مستعداً لمواجهة أسوأ الفرضيات في المرحلة الثانية، وصولاً الى جهوزيته للتعامل مع سيناريو التدحرج الى المواجهة الشاملة في حال جنح ردّ الفعل الاسرائيلي في اتجاهات غير مدروسة، ستستدعي بدورها رداً أقسى من طهران، علماً انّ هناك من يؤكّد انّ منسوب خطر التدحرج آخذ في الانخفاض بعد الضربة الإيرانية ونمط التعاطي الاسرائيلي معها حتى الآن، الّا إذا أصيب بنيامين نتنياهو مجدداً بـ»نوبة تهور» جديدة تعيد رفع أسهم الحرب الواسعة التي لا يريدها الإيرانيون و«حزب الله» والاميركيون.

والى حين ان تتضح معالم السلوك الإسرائيلي في المرحلة المقبلة، تشدّد الاوساط القريبة من «حزب الله» على أنّ أهمية الردّ الإيراني تكمن في دلالاته الاستراتيجية اكثر منها في نتائجه المادية، مشيرة الى انّ مبدأ تنفيذ الهجوم هو الإنجاز الأساسي بمعزل عن حصيلته الميدانية، كونه يعكس انتقال طهران الى طور جديد في الصراع مع الكيان الاسرائيلي، «ومن وجّه الضربة الأولى بات يستطيع أن يوجّه ضربات أخرى كلما استدعت الضرورة ذلك. وباختصار، لم تعد يد تل أبيب «طايلة» كما كانت قبلاً، وأي تجاوز من قبلها لقواعد الاشتباك بات يرتب عليها كلفة».

Copyright © TOPSKY NEWS

بعد مطاردة ورصد.. قاتل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر...

من مستشفى كانت تُعالج فيه...

من مستشفى كانت تُعالج فيه والدة نـــــصر الله إلى قيادات الحزب.. كواليس توقيف أخطر عميل! كشفت صحيفة المدن معطيات جديدة...

الخطر يطرق باب الخليج.. استنفار...

الخطر يطرق باب الخليج.. استنفار وإجراءات عاجلة في 3 دول شهدت دول الخليج، فجر الخميس، حالة استنفار أمني غير مسبوقة،...

“إعادة انتشار لا انسحاب”… إسرائيل...

"إعادة انتشار لا انسحاب"… إسرائيل تكشف معادلتها الجديدة في لبنان! في وقت تصف فيه إسرائيل الاتفاق الموقع مع لبنان والولايات...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس جوزف عون يدرك حجم الضغوط...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر إلى لبنان باعتباره “الملفّ الأمنيّ...