spot_img
الأحد, سبتمبر 13, 2026

هل تُنجَز الصفقة بين واشنطن و”الحزب”؟

الرئيسيةمحلياتهل تُنجَز الصفقة...

طوني عيسى – الجمهورية:

أكثر فأكثر، يتّضِح أنّ طرفي المواجهة في الجنوب، إسرائيل و»حزب الله»، يدركان حدود المناورة، ولذلك هما يلتزمان الضوابط. وعلى رغم التهديدات المكثفة التي يطلقها بنيامين نتنياهو وأركانه، يستبعد المتابعون سيناريو الجنون في لبنان، ويرجّحون سيناريو الصفقة. ولكن، أي صفقة؟
لا يريد «حزب الله» – وإيران وراءه – أن يترك «حماس» وحيدة «تدبّر رأسها» في غزة. ولكن، في المقابل، هو لا يريد أن يحرق نفسه من أجلها. فوحدة الساحات تعني إيران إذا كانت ستربح في هذه الساحات كلها، ولكن هي لا تعنيها إذا كانت الخسارة في ساحة معينة ستعمّم على الساحات كلها.

يقول الإسرائيليون إنهم سيواصلون الحرب على غزة، ولو اعترضَ الأميركيون. وهذا يؤكد التوقعات بأنّ الحرب ستستمر شهوراً على الأقل، وربما حتى نهاية عهد بايدن، أو حتى تحقيق الهدف الذي يرتجيه نتنياهو: إنهاك «حماس» وتدمير غزة وتهجير أهلها. وبعد ذلك، تنطلق مفاوضات يُراد منها مَنح مصر دوراً محورياً في الوضع المستقبلي للقطاع. وطبعاً، كل شيء له ثمنه.

تطمح طهران إلى أن يكون لها في غزة جزء من كعكة التسوية. لكن ذلك مرهون بقدرة «حماس» على فرض نفسها على الطاولة. فإذا خرجت الحركة من الضربة مُنهكة تماماً، فستكون في موقع ضعيف لا يخوّلها الجلوس مع كبار المفاوضين، وستُملى عليها التسويات. ولذلك، السؤال المطروح: هل ستضطر «حماس» إلى المطالبة بوقف القتال عند نقطة معينة، لتفاوض من الموقع الذي تحتفظ فيه ببعض قوتها؟ وهل ستتجاوب إسرائيل مع الطرح؟

أما في لبنان، فحليف إيران «حزب الله» يحتفظ بكامل قوته ويُمسك بمفاصل القرار الكبرى في السلطة. وهو لن يفرّط بهذا الموقع أو بالبلد الذي يديره. ولذلك، هو لن يمنح نتنياهو أي ذريعة ليكرر في لبنان ما يفعله في غزة.

ولذلك، أبقى «حزب الله» منطقة الحدود في منطقة وسطى بين اللاحرب واللاسلم. فهو أشعلَ النار لإشغال الجيش الإسرائيلي وإظهار استعداده لتطوير الوضع هناك عند الحاجة، لكنه لم يفتح باب المغامرات على مصراعيه.
في إسرائيل، هناك من يعتبر أن حدود تورّط «الحزب» في حرب غزة مقبول حتى الآن. ولكن، في المقابل، هناك أصوات تطالب باستغلال اللحظة السانحة وضرب «الحزب» بقسوة وإبعاده عن الحدود مسافة يمكن اعتبارها آمنة، وتجنّب خطأ التجاهل والإهمال الذي سمح بتعَملق «حماس» في غزة، حتى صارت قادرة على تنفيذ عمليات بحجم صدمة 7 تشرين الأول.

ويتبنّى نتنياهو ورفاقه في معسكر اليمين هذا الخيار. ولذلك، هم جديون في السعي إلى إبعاد «الحزب» عن المنطقة الحدودية، أي ما بدأوا يسمّونه «المنطقة العازلة». وفي الجغرافيا، هم يريدون تعويم القرار 1701، القاضي بإبعاد «حزب الله» إلى ما بعد خط الليطاني. ويعمل الأميركيون والفرنسيون على خط الوساطة لتنفيذ هذه الخطوة، بحيث يتولى الجيش اللبناني أمن هذه المنطقة، بالتنسيق مع «اليونيفيل»، بدور فرنسي فاعل، وبضمانة أميركية.
حتى اليوم، يرفض «الحزب» أي طرح من هذا النوع ويتمسّك بوجوده في المناطق المحاذية للحدود. ويرد الإسرائيليون بالتلويح بضربات مدمرة إلى حد يصعب تصوره. وعلى الأرجح، الطرفان يرفعان السقف في سياق المناورة سياسياً. وهذا ما يريد الأميركيون والفرنسيون استغلاله لتشجيع الطرفين على الجلوس إلى الطاولة. وهم يقومون بوساطة لإقناع «الحزب» بتنفيذ القرار 1701، لأنهم لا يستطيعون منع نتنياهو من تنفيذ ضرباته الجنونية في لبنان، إذا ما اتخذ القرار بذلك. وهو ما عملَ له عاموس هوكشتانين وجان إيف لودريان والوفد الأمني الرفيع، وربما يتولاه الرئيس إيمانويل ماكرون نفسه، إذا زار بيروت في الأيام المقبلة.

الطرح الذي يتّفق عليه الأميركيون والفرنسيون، ويحظى بقبول إسرائيل، يقضي بوقف النار فوراً في الجنوب، وجلوس الجميع إلى طاولة مفاوضات يكون برنامجها انسحاب «الحزب» من جنوب الليطاني تنفيذاً للقرار 1701، وترسيم الحدود البرية. وثمة أفكار جاهزة في هذا الشأن تُرضي لبنان وإسرائيل، ومنها نشر قوات دولية في مزارع شبعا تتولى رعاية الأمن فيها إلى أن تتم معالجة الخلاف الجغرافي هناك، بين لبنان وسوريا.

لكنّ هواجس الضربة الإسرائيلية قد لا تكون كافية لدفع «الحزب» إلى مغادرة البقعة الحدودية، لأنه يعتبرها ورقة قوة في يده. ولذلك، لا بد من دفع الثمن المناسب له، في شكل ضمانات وامتيازات أمنية وسياسية.

أمنياً، يتردد أن الأميركيين والفرنسيين سيتكفّلون بالغطاء الكامل لمنع إسرائيل من القيام مستقبلاً بانتهاك الحدود اللبنانية وتنفيذ أي عملية عسكرية في الجنوب، براً أو بحراً أو جواً. وفي المقابل، قد يكون لـ«الحزب» حضور في المنطقة، لا في شكل عناصر مقاتلة، بل في شكل مراقبين. وهذا كافٍ لتمكينه من متابعة الوضع ميدانياً وتلقّي الإنذارات المبكرة.
وأما الثمن السياسي فقد بات واضحاً: مزيد من الضوء الأخضر لـ«الحزب» كي يزيد توسّعه في داخل السلطة ومؤسساتها. واليوم، في ظل فراغ المؤسسات وتعطيلها، هو سيحظى بموقع مميز في تسمية رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة المقبلة وحسم ملفات الشغور في المواقع العسكرية والأمنية والإدارية. أي، عملياً، مقابل الترسيم البري، سيتم الاعتراف لـ«الحزب» بمزيد من السيطرة على القرار المركزي، تماماً كما جرى عندما وافق على صفقة الترسيم البحري.

الصفقة بين واشنطن وطهران في لبنان، أي بين واشنطن و«حزب الله»، يبدو أنها تُطبخ على نار غزة، ويعمل الفرنسيون على تسهيلها. وسيكون الجميع مُجبراً على مباركتها، لأن لا خيار لأحد سوى القيام بذلك. ففي العلاقات بين الدول، المصلحة هي المعيار الوحيد. والمصلحة تكون دائماً مع الأقوياء أيّاً كانوا لا مع الضعفاء أيّاً كانوا.

Copyright © TOPSKY NEWS

في مشهد صادم.. العثور...

في مشهد صادم.. العثور على رضيع متوفى قرب مدافن بلدة لبنانية! عُثر عند منتصف الليل على...

أيزنكوت يتقدم على نتنياهو: ماذا يعني ذلك للبنان والجنوب؟

بقلم: علي محيدلي أظهر استطلاع نشرته صحيفة «معاريف» تقدّم تحالف ياشار–أيزنكوت على الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، في نتيجة تعكس تغيّراً مهماً في المزاج السياسي الإسرائيلي...

في مشهد صادم.. العثور على رضيع متوفى قرب مدافن بلدة لبنانية!

في مشهد صادم.. العثور على رضيع متوفى قرب مدافن بلدة لبنانية! عُثر عند منتصف الليل على طفل حديث الولادة مرمياً إلى جانب مدافن بلدة كفرصغاب...

«بعدنا بِعزّ الصيف».. إليكم إلى كم ستصل درجات الحرارة!

يسيطر طقس صيفي معتاد على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط خلال الأيام المقبلة، مع ارتفاع في نسبة الرطوبة على الساحل ودرجات حرارة تتخطى معدلاتها الموسمية...

ترامب لعيسى: «اذهب إلى لبنان وافعل ما شئت.. أنا أثق بك»

كشف السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى عن هامش واسع من الثقة منحه إياه الرئيس دونالد ترامب في إدارة مهمته اللبنانية، ناقلاً عنه قوله:...

الجيش الإسرائيلي يدخل “حرب الروبوتات”.....

الجيش الإسرائيلي يدخل "حرب الروبوتات".. إيران ساحة القتال الرئيسيّة ولبنان ثانياً! وصفت "القناة 12" الإسرائيلية الحرب الأخيرة بأنها أول حرب...

تفجير في لبنان “هدية” لطفله.....

تفجير في لبنان "هدية" لطفله.. جندي إسرائيلي يوثّق اللحظة (فيديو) في مشهد لافت، أظهر مقطع فيديو متداول طفلًا إسرائيليًا وهو...

بيان بإسم إمام النبطية.. ماذا...

بيان بإسم إمام النبطية.. ماذا تضمن؟ صدر عن إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق البيان التالي: هي النبطية، المسكونة بحبّ...

“معاريف”: إسرائيل تسطر على علي...

"معاريف": إسرائيل تسطر على علي الطاهر.. والطريق إلى بيروت والبقاع بات "مفتوحاً الآن" أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأنّ "الجيش الإسرائيلي...

أمن الدولة… التعاون بين الأجهزة مسؤولية وفق الاصول وليس استعراضا

في وقت تتصدر فيه ملفات الفساد النقاش العام في لبنان، تكشف متابعة البيانات الرسمية والتغطيات الصحافية على مدى الأشهر الماضية أن المديرية العامة لأمن...

ماذا يعني استمرار القصف الإسرائيلي بعد السيطرة على علي الطاهر وتوسّعه نحو كفررمان والنبطية؟

علي محيدلي- لم يؤدِّ إعلان إسرائيل السيطرة على مرتفعات علي الطاهر إلى وقف التصعيد في المنطقة، بل يبدو أن السيطرة على الموقع الاستراتيجي تحوّلت...

بيان صادر نقابة موظفي وعمال المواصلات السلكية واللا سلكية الدولية في لبنان

عطفاً على ما ورد في بعض وسائل الإعلام بشأن التحركات والاتصالات التي تقوم بها نقابة موظفي وعمال هيئة "أوجيرو"، يهمّ النقابة توضيح أنها تواصل،...

أمن الدولة… التعاون بين الأجهزة مسؤولية وفق الاصول وليس استعراضا

في وقت تتصدر فيه ملفات الفساد النقاش العام في لبنان، تكشف متابعة البيانات الرسمية والتغطيات الصحافية على مدى الأشهر الماضية أن المديرية العامة لأمن...

ماذا يعني استمرار القصف الإسرائيلي بعد السيطرة على علي الطاهر وتوسّعه نحو كفررمان والنبطية؟

علي محيدلي- لم يؤدِّ إعلان إسرائيل السيطرة على مرتفعات علي الطاهر إلى وقف التصعيد في المنطقة، بل يبدو أن السيطرة على الموقع الاستراتيجي تحوّلت...

بيان صادر نقابة موظفي وعمال المواصلات السلكية واللا سلكية الدولية في لبنان

عطفاً على ما ورد في بعض وسائل الإعلام بشأن التحركات والاتصالات التي تقوم بها نقابة موظفي وعمال هيئة "أوجيرو"، يهمّ النقابة توضيح أنها تواصل،...

التشريج الإجباري وضرائب جديدة..اليكم ما هي!

علي محيدلي- يتجه قطاع الاتصالات في لبنان إلى تغييرات جديدة قد تضع المشتركين أمام أعباء إضافية، مع تداول معلومات عن وقف تحويل الدولارات بين...

التشريج الإجباري وضرائب Netflix.. أعباء جديدة على جيوب اللبنانيين؟

علي محيدلي- يتجه قطاع الاتصالات في لبنان إلى تغييرات جديدة قد تضع المشتركين أمام أعباء إضافية، مع تداول معلومات عن وقف تحويل الدولارات بين...

معركة الـ8 مليارات تهزّ معادلة الفجوة المالية

تتحوّل الـ8 مليارات دولار من «التوظيفات الإلزامية» إلى واحدة من أخطر عقد مشروع قانون الفجوة المالية، إذ إن حسم الجهة التي ستُحتسب هذه الأموال...