تكشف مصادر دبلوماسية وخليجية أن دول الخليج بدأت تتجه بصورة متسارعة نحو تنويع شراكاتها الأمنية والعسكرية بعيداً من الاعتماد شبه الكامل على الولايات المتحدة، مع صعود الصين وتركيا وباكستان وكوريا الجنوبية كخيارات بديلة أو مكمّلة. ويأتي هذا التحول، وفق المصادر، بعد ظهور ثغرات خلال المواجهة مع إيران، أبرزها نقص بعض مخزونات الصواريخ والذخائر الأميركية، وصعوبة تلبية متطلبات الإمداد، إضافة إلى قرار واشنطن تجنّب إرسال قوات برية إلى المنطقة.
وفي هذا السياق، تبرز الصين كلاعب اقتصادي ودبلوماسي متقدم بفعل ارتباط أمن الطاقة لديها بإيران ودول الخليج ومضيق هرمز، فيما تتقدم تركيا وباكستان على المسار العسكري والأمني، وسط حديث عن بناء ترتيبات إقليمية أوسع وتعاون في الصناعات الدفاعية والتصدي للصواريخ والمسيّرات. وتشير المصادر إلى أن ما يجري لا يعني استبدال التحالف الأميركي سريعاً، بل بداية إعادة توزيع للرهانات الخليجية وفتح الباب أمام مظلة أمنية أكثر تنوعاً، يكون لآسيا فيها حضور غير مسبوق.

