سباق محتدم على حاكمية مصرف لبنان وسط انسحابات وتحالفات غير متوقعة!
في تطور دراماتيكي، سحب رئيس الحكومة نواف سالم دعمه للمصرفي فراس أبي ناصيف في السباق نحو حاكمية مصرف لبنان، في خطوة تعكس تغيّرات في موازين القوى داخل الكواليس السياسية. في المقابل، يبدو أن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون يضغط بقوة لدعم الوزير السابق جهاد أزعور، مما يجعل المنافسة محتدمة بين كريم سعيد، شقيق النائب السابق فارس سعيد، والمحامي كارلوس أبو جودة، في ظل استمرار الوزير السابق كميل أبو سليمان بمحاولاته لحشد الدعم لترشيحه.
وفي مفاجأة مدوية، أعلن المصرفي سمير عساف انسحابه الطوعي من السباق بعد مشاورات مع رئيسي الجمهورية والحكومة، تاركًا المشهد مفتوحًا على مزيد من الترقب والتكهنات حول هوية الحاكم المقبل.
على صعيد متصل، يستعد الحاكم بالإنابة وسيم منصوري لطيّ صفحته في مصرف لبنان فور تعيين حاكم جديد، معلنًا نيته التوقف عن أداء مهامه كنائب أول للحاكم في الفترة الانتقالية قبل انتهاء ولاية نواب الحاكم في 9 حزيران المقبل، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الحوكمة داخل المصرف المركزي في هذه المرحلة الحرجة.
دوليًا، لم يغب المشهد النقدي عن أعين العواصم الكبرى، حيث كرر دبلوماسي أميركي بارز إشادته بأداء مصرف لبنان في ضبط السوق النقدي، معتبرًا أن الآليات المتبعة شكلت درعًا واقيًا للاستقرار النقدي، بانتظار إطلاق دورة اقتصادية مالية تتضمن حلولًا متكاملة. فهل يكون هذا الإشادة تمهيدًا لدعم أميركي للحاكم المقبل، أم أنها مجرد شهادة عبور إلى مرحلة مجهولة المصير؟

