تتّجه الأنظار إلى الحدود الجنوبية اليوم وما قد تحمله من تصعيد عسكري، عقب خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، الذي أكد من خلاله أنّ “جميع الاحتمالات واردة في الجبهة الجنوبية”، بعدما شدّد على أنّ العمليات العسكرية، التي بدأت في 8 تشرين الأول، ستتواصل، وأنّ “ما يجري كبير جداً ولن يتم الاكتفاء به في أي حال”.
وفي أولى العمليات العسكرية اليوم، استهدف “حزب الله” ثلاثة مواقع عسكرية إسرائيلية، وهي الجرداح، جلّ العلّام، وحدب البستان في القطاع الغربي.
ونفّذ الجيش الإسرائيلية غارة على منطقة اللبونة جنوبي الناقورة في القطاع الغربي، تزامناً مع دوي صفّارات الإنذار في مركز “اليونيفيل” في الناقورة.
كما نفّذت المدفعية الإسرائيلية قصفاً عنيفاً على أطراف بلدة يارين الحدودية.
من جهتها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإطلاق قذائف باتجاه رأس الناقورة على الحدود مع لبنان والمدفعية ترد على مصادر النيران
كما سُجّل تحليق للطيران الاستطلاعي الإسرائيلي.
خلال ساعات الليل، شهدت قرى القطاعَين الغربي والأوسط ليلاً حذراً بعد قصف إسرائيلي استهدف محيط قرى عيتا الشعب والضهيرة وعلما الشعب، في حين أطلق الجيش الإسرائيلي عدداً من القنابل المضيئة على البلدات الحدودية.
يأتي ذلك في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف شخص حاول الاقتراب من السياج الشائك ليلاً. كما أعلن اعتراض “خليتَين حاولتا إطلاق صواريخ مضادّة للدورع من داخل لبنان”، وتدمير نقطة مراقبة تابعة لـ”حزب الله”.
وقد نعى “حزب الله”، في وقت متأخّر مساء أمس الجمعة، عنصراً جديداً هو حسين علي سرور “علي عماد” من بلدة عيتا الشعب.
المشهد السياسي
أكّد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أنّ “أولوية العمل للتوصل الى وقف اطلاق النار في غزة لوقف العدوان الاسرائيلي المستمر هناك، وكذلك العمل على وقف العدوان الاسرائيلي على #جنوب لبنان وسياسة الارض المحروقة التي تتبعها اسرائيل باستخدام الاسلحة المحرّمة دوليا للامعان في احداث المزيد من الخسائر البشرية وتدمير المناطق والبلدات الجنوبية”.
وشدّد بعد لقائه وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن في العاصمة الاردنية عمان على أنّ ” لبنان الملتزم بالشرعية الدولية وبتطبيق القرار الدولي الرقم 1701، وبالتنسيق مع اليونيفيل، يطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف التعديات والانتهاكات الاسرائيلية اليومية على ارضه وسيادته برا وبحرا وجوا”.
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركية إنّه “يبذل جهده لوقف العمليات العسكرية لغايات إنسانية على ان يترافق ذلك مع بدء البحث في معالجة ملف الاسرى”.
وحضر الاجتماع بين ميقاتي وبلينكن، سفير لبنان في الاردن يوسف اميل رجي، مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف ونائب رئيس موظفي وزارة الخارجية توم سوليفان.

