spot_img
الثلاثاء, مارس 10, 2026

7 مليارات مساعدات سعودية للبنان إذا…

الرئيسيةمحليات7 مليارات مساعدات...

إنتقل اجتماع باريس الخماسي من كونه منصة لتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة للبنان إلى كونه أيضاً منصة لتحديد مواصفات الرئيس المقبل للجمهورية. وثمة دور أساسي تضطلع به المملكة العربية السعودية في هذا الملف، ضمن مجموعة الخمسة، في ضوء زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا للمملكة.

عندما يُسأل السعوديون المعنيون: ما هي خياراتكم للرئاسة؟ يتجنبون الإدلاء بأي موقف. فالمملكة تُحاذر إقحام نفسها في هذا الملف بأي شكل، في اعتباره شأناً لبنانياً داخلياً. فهوية الرئيس المقبل لا تعنيها. لكن القوى السياسية اللبنانية تبلغت بشكل متواتر أن ما يعني السعوديين طبعاً هو أن تكون تركيبة السلطة في لبنان، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، غير صدامية مع المملكة، وتحترم العلاقات التاريخية الطيّبة بين البلدين.

أي إن المملكة تريد علاقات طبيعية مع لبنان. وهي لا ترى أن ذلك ممكن التحقيق في ظل رئيس للجمهورية ينضوي في الصف الذي يكنّ العداء السياسي علناً لها، ويتحالف مع إيران ضدها، خصوصاً في اليمن. وبالتأكيد، هي تتمنى أن يكون رئيس الجمهورية توافقياً على المستوى الداخلي وأن يحظى بالثقة عربياً ودولياً. وهذه المواصفات لا تنطبق على أي من المرشحين المعلنين اليوم، والمنضوين في خط 8 آذار.

وعندما يُسأل السعوديون: ولكن، ماذا لو جرى تجاوز تمنياتكم وتمّ انتخاب رئيس للجمهورية يمثّل الصف الذي تعتبرونه صدامياً معكم؟ يقولون: في هذه الحال، فلتكن إرادة اللبنانيين التي لا يحق لأحد الاعتراض عليها. وسيكون مناسباً للقوى السياسية في لبنان أن تفكر جيداً في مصلحة البلد، وليتحمَّل كل طرف مسؤوليته.

فليس من مصلحة اللبنانيين أن يتلكأوا عن الاستجابة لقرار الإصلاح، وقد تأخروا كثيراً حتى اليوم، فكرَّسوا الوضع الشاذ الذي هو أساس أزماتهم في الداخل وسبب عزلتهم العربية والدولية.

ومن البديهي أن لا تتجاوب المملكة مع طلب المسؤولين اللبنانيين تقديم المساعدات التي يطمحون إليها، لأنهم ليسوا في وارد العودة إلى مرحلة كانوا يُغدقون فيها المساعدات على لبنان، فيما تقوم فئات لبنانية وازنة في السلطة بردّ الجميل في شكل حملات سياسية تستهدفها وبالتورط في حرب اليمن.

لكن الجديد أيضاً هو تبدّل النهج السعودي بالنسبة الى ما يتعلق بالمساعدات الخارجية عموماً. فقد أعلن وزير المال السعودي محمد الجدعان، في منتدى «دافوس» الاقتصادي، قبل أيام، أن بلاده سترفض بعد اليوم دفع المساعدات أو المنح المالية، حتى إلى الدول الحليفة، ما لم تلتزم تلك الدول بالإصلاحات الاقتصادية.

وبرّر ذلك بالقول: اعتدنا تقديم المنح والمساعدات مباشرة من دون شروط. لكننا نفرض ضرائب على شعبنا في سبيل ذلك. ونتوقع من الآخرين أن يفعلوا الأمر نفسه وأن يبذلوا جهداً. وأوحى كلام الوزير السعودي بأن حصول الدول على مساعدات سعودية لن يكون تلقائياً وسهلاً بعد اليوم. وهو يعني انتقال السعودية من منطق تقديم المساعدات بلا مقابل ولا شروط إلى منطق الاستثمار الاقتصادي للموارد.

وثمة كلام يتردَّد في بعض الأوساط مفاده أنّ لبنان، إذا انتهج طريق الإصلاح، يستطيع تحصيل مساعدات من المملكة تصل إلى حدود الـ7 مليارات دولار من صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادي السعودي الذي يعتبر واحداً من أكبر 5 صناديق استثمارية في العالم، وتفوق أصوله الـ620 مليار دولار. وهذا الصندوق، الذي يترأس مجلس إدارته وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان، كان قد أعلن، في الخريف الفائت، تمويل شركات استثمارية، برساميل تصل إلى 24 مليار دولار، في 5 دول عربية هي الأردن والبحرين والسودان والعراق وسلطنة عمان. وبالتأكيد، كان ممكناً أن يستفيد منه لبنان لو تجاوبت فيه السلطة مع شروط الإصلاح وتطبيع العلاقات مع العرب والمجتمع الدولي.

ووفق الأرقام التي تنشرها منصة المساعدات السعودية على موقعها الالكتروني، فإنّ الرياض قدمت أكثر من 84.9 مليار دولار على شكل مساعدات لدول العالم. وقد جاءت اليمن في المرتبة الأولى بأكثر من 20.68 مليار دولار، ثم مصر بأكثر من 13.7 ملياراً، ثم كل من سوريا وباكستان بما يزيد عن 7 مليارات، وفلسطين بـ5.18 مليارات.

أما لبنان، وعلى رغم النظرة السعودية إليه في الأعوام الأخيرة، فقد قاربت قيمة المساعدات التي وصلت إليه من الرياض 2.65 مليار دولار. وهو يبقى حتى اليوم بين الدول الـ6 الأكثر حصولاً على المساعدات السعودية.

ويقول المتابعون إن لبنان كان مرشحاً ليحظى بأرقام من المساعدات أعلى بكثير. وهو ما زال قادراً على الاستفادة من مبالغ تصل إلى الـ 7 مليارات دولار، إذا التزم التعهدات واستعاد تموضعه الطبيعي في محيطه العربي. لكنه حتى اليوم لا يُظهِر أي إشارة إلى ذلك، وما زالت القوى النافذة فيه تفوِّت الفرص الواحدة تلو الأخرى، وتُغرق البلد في مزيد من العزلة والخراب.

ولذلك، من الواضح أن الإطار الذي سيعمل تحت سقفه لقاء الخمسة الباريسي لن يلقى التجاوب المناسب في لبنان. وقد بدأت تظهر مواقف 8 آذار الرافضة، وفي شكل استباقي، سواء في ملف الرئاسة أو في ملف الإصلاح، ما يعني أن ساعة الحل ما زالت متأخرة.

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى الواجهة فجر اليوم السبت، مع...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

أسعار النفط تحلّق

أسعار النفط تحلّق إرتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيويّة اليوم الخميس، مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظلّ الحرب الدائرة...

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله!

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله! في حال وردتكم إتصالات هاتفية من أرقام مشبوهة وتهديدات بالإخلاء، يرجى تبليغ الأجهزة الرقابية المعنية فورا. المديرية العامة لقوى...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن العام يوقف ثلاثة عملاء! صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام البيان...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن حرباً مفتوحة أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي بيان موده الى اهالي...

بجرم القدح والذم.. الممثل أسعد...

بجرم القدح والذم.. الممثل أسعد رشدان في "قصر العدل" وهذا ما حصل! مثل الممثل أسعد رشدان أمام المباحث الجنائية المركزية...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

بين تأجيل الانتخابات وتمديد البرلمان

بقلم د. ميراي زيادة- لم يعد السؤال المطروح في الكواليس السياسية ما إذا كانت الانتخابات النيابية ستُجرى في أيار، بل كيف يمكن الوصول إلى...

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات جاء في “نداء الوطن”: أكّدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين أنّ جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا...

ما هو مجلس الشيوخ؟ وما الفرق بينه وبين مجلس النواب؟

منصة topskynews - ما هو مجلس الشيوخ؟ في بعض الدول، يعتمد النظام البرلماني على غرفتين تشريعيتين، حيث يشكل مجلس الشيوخ الغرفة العليا إلى جانب مجلس...