spot_img
السبت, مارس 7, 2026

مبادرة باريس الرئاسيّة: لا تقدّمَ فرنسيًّا ولا تغيير سعوديًّا

الرئيسيةمحلياتمبادرة باريس الرئاسيّة:...

كتبت هيام القصيفي في “الأخبار”: 

لا تقدم في الملف الرئاسي فرنسياً، ولا تغيير في الموقف السعودي، رغم كل ما يحاول الفرنسيون الإيحاء به. ما يجري بين بيروت وباريس والرياض أعطى الفرنسيين اقتناعاً بفتح أبواب باريس لمن يرغب، علّ ذلك ينتج حلاً.

بخلاف بعض الانطباعات الأخيرة حول حركة الدبلوماسية الفرنسية في بيروت وباريس، لا يبدو أن الملف اللبناني خطا أيّ خطوة متقدّمة. إذ تتحدث معلومات فرنسية عن بعض ما خلصت إليه المرحلة الأخيرة من التحرك الفرنسي الذي اصطدم، مرة جديدة، بحائط مسدود، على خطى كل المبادرات الفرنسية السابقة التي لم تؤت ثمارها.

فالحركة الرئاسية عموماً على طريق التراجع الى الوراء، رغم كل الضغوط التي تمارس داخلياً وخارجياً، لأسباب مختلفة، والكلام الخارجي يتحدث عن فترة طويلة من الشغور الرئاسي.
لكن، رغم كل هذه الضبابية التي يراد أن يعتادها اللبنانيون، تسعى باريس الى أن تكون محركاً لحوارات ومفاوضات داخلية وخارجية لم تصل بعد الى أي نقطة إيجابية. إلا أن محاولاتها خرق الجمود الحالي، من حين الى آخر، وتقديم نموذج مختلف عن تعاطي دول معنية بالوضع اللبناني، لم تنجح في تغيير الصورة التي تركها أداؤها بأن ثمة تخبّطاً في إدارة ملف لبنان الرئاسي. ويعزز هذا الانطباع أن نشاطها اصطدم، مرة أخرى، في صورة لا لبس فيها بحسب المعلومات الفرنسية، بموقفين سعودي وأميركي. وساهمت تطورات الأسبوع الماضي بين بيروت وباريس والرياض في جعل المعنيين بالملف الرئاسي فرنسياً يقتنعون بوجود تعثّر في التقدم خطوة الى الأمام.

فالاتصالات الفرنسية مع السعودية، سواء على مستوى الصف الأول أو الثاني، أكدت مجدداً للرئيس إيمانويل ماكرون أن الرياض لا تزال عند سقف البيان الثلاثي الذي صدر من نيويورك بتوقيع أميركي وفرنسي وسعودي. وكل ما تبلغته باريس مجدداً، وأكثر من مرة، أن السعوديين غير معنيين بأيّ محاولات فرنسية في الملف الرئاسي، ولا بأيّ تسويات ترتسم حول توزيع أدوار بهدف الإيحاء برضى سعودي عن أي شخصيات مرشحة لتسويات خارجية مطروحة حالياً. 
وما عدا سقف بيان نيويورك، لا كلام سعودياً حول لبنان، إلا ما يتعلق بتنفيذ القرارات الدولية والتمسك باتفاق الطائف. ويعني السعودية كذلك أن واشنطن لا تزال متمسكة بالسقف ذاته، وأنها لم تعدّل نظرتها الى انتخابات رئاسة الجمهورية بحيث تسمح بفتح باب التأويلات حول مواقف وتسميات مرشحين، سواء لرئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة. وهذا ما سمعته باريس بوضوح. والمشكلة أن هناك محاولة فرنسية من بعض الدوائر لتأويل مواقف الرياض، وسحبها في اتجاهات لا ترضى السعودية عنها. لذا سعت باريس، بعد تبلغها الموقف السعودي الواضح بعدم الاهتمام بالملف اللبناني عموماً والرئاسي خصوصاً، الى تدوير الزوايا، بإعادة تعويم ملف المساعدات الإنسانية الذي دعمته السعودية، لأسباب اجتماعية وإنسانية فحسب. وتريد باريس من خلاله إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، علّ ذلك يؤدي لاحقاً الى تفعيل التواصل رئاسياً.

إضافة الى ذلك، فإن ما حصل بين بيروت وباريس وسبق أو ترافق مع زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لفرنسا، زاد من اقتناع مسؤولين فرنسيين معنيين مباشرة بالملف اللبناني بأن الحركة الفرنسية في بيروت لم تنجح في كسر حلقة الجمود، وأن ما جرى لم يعُد كونه لعباً في الوقت الضائع ولن يوصل وفق المسار المعتمد الى انتخابات رئاسة الجمهورية. وما رافق زيارة باسيل فرنسياً أكد بوضوح أن الملف اللبناني بات عالقاً أكثر. لذا تبلور اقتناع لدى باريس بأن تفتح أبوابها لكل القوى السياسية ممن تريد زيارتها لإجراء حوارات حول الرئاسة اللبنانية، ومن الشرائح السياسية كافةً. وهذا التوجّه يعني في مكان ما العمل على إحداث توازن بين الحركة الفرنسية في بيروت، التي تعترض عليها بعض القوى المعارضة، كونها حتى الآن شرّعت أبواب الحوار أمام حزب الله وقوى 8 آذار وعوّمت حزب الله منذ انفجار الرابع من آب، وبين سعي الإدارة الفرنسية في باريس، تحت ضغط داخلي، الى الحفاظ على تواصل مع القوى السياسية كافةً وعدم الظهور بمظهر الاصطفاف الى جانب أي طرف، والحفاظ على قنوات الاتصال مع السعودية استباقاً لأيّ تسويات يمكن أن تحصل حين تنضج ظروفها. مع العلم أن باريس التي نشأت بينها وبين طهران أخيراً إشارات توتر ربطاً بالوضع الإيراني الداخلي، تضاعف من تناقضاتها في أكثر من ملف إقليمي وأوروبي، كما في علاقتها مع روسيا وأوكرانيا. 

وفي ما يتعلق بلبنان، لا تزال ترى أن لديها فرصة للنفاذ عبر تسوية فيه، كي تطلّ على دور متقدم. لكنها مرة أخرى تتعثر. ومساوئ تعثّرها أن تخبطها الدبلوماسي لبنانياً وخارجياً وإصرارها على إظهار ما ليس واقعياً في الموقفين السعودي والأميركي يضاعف خيبات الأمل اللبنانية في إنتاج حل سريع للأزمة الراهنة وتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية. فيما فرنسا تدرك أن الوقت الضائع لبنانياً يضاعف من حجم التفسخ الداخلي أكثر فأكثر، بما يجعل من الصعب إنتاج حلول قد تكون صالحة اليوم، لكنها حكماً لن تصلح غداً ولا بعده.

Copyright © TOPSKY NEWS

هل تعود الجامعة اللبنانية...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى الواجهة فجر اليوم السبت، مع...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

أسعار النفط تحلّق

أسعار النفط تحلّق إرتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيويّة اليوم الخميس، مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظلّ الحرب الدائرة...

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله!

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله! في حال وردتكم إتصالات هاتفية من أرقام مشبوهة وتهديدات بالإخلاء، يرجى تبليغ الأجهزة الرقابية المعنية فورا. المديرية العامة لقوى...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن العام يوقف ثلاثة عملاء! صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام البيان...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن حرباً مفتوحة أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي بيان موده الى اهالي...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات الرسمية.. "لا تتدخلوا" وإلا! الحرب الاميركية على ايران وتداعياتها على لبنان، والانتخابات النيابية عنوانا هذا...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

بين تأجيل الانتخابات وتمديد البرلمان

بقلم د. ميراي زيادة- لم يعد السؤال المطروح في الكواليس السياسية ما إذا كانت الانتخابات النيابية ستُجرى في أيار، بل كيف يمكن الوصول إلى...

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات جاء في “نداء الوطن”: أكّدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين أنّ جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا...

ما هو مجلس الشيوخ؟ وما الفرق بينه وبين مجلس النواب؟

منصة topskynews - ما هو مجلس الشيوخ؟ في بعض الدول، يعتمد النظام البرلماني على غرفتين تشريعيتين، حيث يشكل مجلس الشيوخ الغرفة العليا إلى جانب مجلس...