spot_img
الأربعاء, مارس 11, 2026

١٠ أيام مفصلية… ماذا سيحصل؟

الرئيسيةمحليات١٠ أيام مفصلية......

ثمة من بدأ يطرح السؤال: هل فات الأوان على القيام بشيء، وبات حتمياً الذهاب إلى المجهول السياسي والدستوري، في الأيام القليلة الباقية من عهد الرئيس ميشال عون؟

دستورياً، دخل البلد في الأيام الحاسمة. فالمجلس النيابي يصبح اليوم هيئة ناخبة، ولا يحق له القيام بأي عمل آخر، سواء لجهة التشريع أو منح أي حكومة جديدة ثقته.يعني ذلك أنّ أي محاولة لتجديد الحكومة أو ترميمها أو تعديلها لن تكون مجدية، من الناحية الدستورية، لتجنّب المأزق المتوقع بعد انتهاء ولاية الرئيس عون في 31 تشرين الجاري، لأنّ الحكومة في أي حال ستبقى منقوصة المواصفات الدستورية. وهذا ما سيدفع إلى حال الفوضى الدستورية التي تخوف منها كثيرون.

إذاً، فرصة تشكيل حكومة جديدة تتكفل بالإنقاذ من المجهول طارت عملياً. وكان يوم أمس هو الموعد الأخير لتجنّب المجهول، بالتوافق وإصدار مراسيم التأليف خلال ساعات قليلة، ما يعني أيضاً إعداد بيان وزاري بسرعة الضوء ومسارعة المجلس إلى الانعقاد فوراً لمنحها الثقة. وهذا الأمر مستحيل حصوله.

ولكن، ما زال ممكناً القيام بنصف خطوة في هذا الاتجاه، خلال الأيام العشرة الباقية من ولاية عون، شرط التقاء المصالح ونجاح الضغوط لتأليف حكومة. وهذه الخطوة تتمثل بإصدار المراسيم الخاصة بالحكومة الجديدة، فتصبح هي حكومة تصريف الأعمال. وبعد انتهاء الولاية وبدء الشغور، يلتئم المجلس النيابي ويمنحها ثقته. وعندئذ، يمكنها أن تتولّى صلاحيات الرئاسة بالوكالة، من دون إشكالات دستورية.

ولكن، إذا لم يتمّ إنجاز أي خطوة خلال الفترة القصيرة الباقية من العهد، فسيعني ذلك الدخول في المجهول.

فكل من الطرفين المنخرطين في الصراع السياسي، عون وتحالف بري- ميقاتي، يستخدم عامل الوقت لفرض خياراته. أي هو يراهن على تحقيق شيء ما في الأيام والساعات الأخيرة قبل 31 تشرين. ويقوم كل طرف بإجراء حسابات دقيقة، ويسأل: هل يكون عامل الوقت في مصلحتنا أم ضدنا؟

فالرئيس ميقاتي يعتقد أنّ التأخّر في تشكيل حكومة جديدة أو في تعديل الحكومة الحالية حتى اللحظة الأخيرة من العهد سيقلّص هامش المناورة التي يتمتع بها عون وباسيل، لأنّهما سيصبحان تحت ضغط الوقت، ويكونان مستعدين للقبول بخيارات يرفضانها اليوم.

وفي المقابل، يعتقد عون أنّ حدود المناورة عند ميقاتي لا بدّ أن تنتهي عنده هو، وأنّ أي حكومة جديدة لن ترى النور إلّا إذا حملت توقيعه حصراً، وإلّا فلتكن الفوضى.

وعند هذه النقطة تحديداً يتوقف كثيرون، ويعتبرون أنّ الرئيس ربما لا يمانع في بلوغ الفوضى الدستورية، إذا لم ينجح في فرض الحكومة التي يريدها، لأنّ هذه الفوضى قد تسمح له بأن يبقى فاعلاً سياسياً ودستورياً بعد انتهاء ولايته. وأما تشكيل الحكومة الجديدة على عجل، ومن دون تمثيله فيها بشكل قوي، سيؤدي إلى إضعافه سياسياً وإنهاء دوره دستورياً.

وفق هذه المقاربة، إذا تُركت اللعبة من دون تدخّلات محلية أو خارجية تفرض الحلول على الجميع، فسيكون هناك المزيد من العناد المتبادل والفوضى. ولكن، هل تسمح المناخات السياسية العامة والمصالح بهذه الفوضى؟

يصعب القبول بذلك. فلبنان مقبل على اتفاق ترسيم للحدود مع إسرائيل، والأميركيون والفرنسيون ينخرطون فيه بقوة، لأنّ مصالحهم تقتضي ذلك. وهذا الاتفاق جرى تدبير إنجازه في الأيام الأخيرة قبل انتهاء ولاية عون والانتخابات التشريعية في إسرائيل. ولن تفوّت القوى المعنية هذه الفرصة بسبب عناد سياسي «بلدي» من هنا أو هناك.

في الموازاة، «حزب الله» الطرف الداخلي الأكثر تأثيراً، وحليف المحورين المتصارعين، يجد مصلحة في هذا الاتفاق. وهو يعلن حماسته له بصراحة. ولذلك، سيبذل كل جهد لتوفير المرتكزات الداخلية المناسبة لتسهيله، من خلال وجود مؤسسات دستورية كاملة المواصفات تتولّى إدارته وتنفيذه.

هاتان القوتان المسهلتان لاتفاق الترسيم والغاز، دولياً ومحلياً، على الأرجح ستفرضان صيغة تسووية وتمنعان الفوضى. فتكتمل عناصر تشكيل الحكومة برضى الجميع، وبحفظ مواقعهم في المرحلة المقبلة. وهذا هو الخيار الأسلم. فلا أحد قادر على تحمّل تبعات الفوضى، لا في الداخل ولا في الخارج.

ولكن، تجدر قراءة المسألة من زاوية أخرى. فإذا حصلت الفوضى الدستورية والسياسية، بما يمكن أن يتخلّلها من إرباكات مالية ونقدية إضافية، وتوترات اجتماعية وربما طائفية ومذهبية، فقد يجد الجميع أنفسهم أمام حال من العجز، ويندفعون إلى إبرام اتفاقات وطنية جديدة. فهل كان الحراك السويسري جزءاً من تصوُّر في هذا الاتجاه؟ وإذا كان كذلك، فهل سيُعاود الطرح بطريقة أخرى؟

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى الواجهة فجر اليوم السبت، مع...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

أسعار النفط تحلّق

أسعار النفط تحلّق إرتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيويّة اليوم الخميس، مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظلّ الحرب الدائرة...

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله!

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله! في حال وردتكم إتصالات هاتفية من أرقام مشبوهة وتهديدات بالإخلاء، يرجى تبليغ الأجهزة الرقابية المعنية فورا. المديرية العامة لقوى...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن العام يوقف ثلاثة عملاء! صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام البيان...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن حرباً مفتوحة أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي بيان موده الى اهالي...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات الرسمية.. "لا تتدخلوا" وإلا! الحرب الاميركية على ايران وتداعياتها على لبنان، والانتخابات النيابية عنوانا هذا...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

بين تأجيل الانتخابات وتمديد البرلمان

بقلم د. ميراي زيادة- لم يعد السؤال المطروح في الكواليس السياسية ما إذا كانت الانتخابات النيابية ستُجرى في أيار، بل كيف يمكن الوصول إلى...

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات جاء في “نداء الوطن”: أكّدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين أنّ جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا...

ما هو مجلس الشيوخ؟ وما الفرق بينه وبين مجلس النواب؟

منصة topskynews - ما هو مجلس الشيوخ؟ في بعض الدول، يعتمد النظام البرلماني على غرفتين تشريعيتين، حيث يشكل مجلس الشيوخ الغرفة العليا إلى جانب مجلس...