spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

بيانٌ “هامّ” لـ”جمعية المصارف”…ماذا جاء فيه؟

الرئيسيةUncategorizedبيانٌ "هامّ" لـ"جمعية...

دعت جمعية المصارف “الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها فوراً والإصغاء لكافة الأطراف المعنية وخصوصاً جمعية المصارف والمودعين، من أجل إيجاد الحلول المناسبة والممكنة للتعامل مع الأزمة النظامية المتمادية في البلاد، ومع انعكاساتها الخطرة التي طاولت الجميع”.

واصدرت الجمعية البيان الآتي: “يمرّ الوطن في أزمة تُصَنّف بحسب المعايير الدولية بالنظامية (Systemic) سببتها عوامل مترابطة تراكمت على مدى عقود حتى أصبحت الدولة شبه معطلة. لذلك وجدت جمعية المصارف أن من واجبها مصارحة المودعين والإجابة على أسئلة كثيرة تُطرح؛ أين هي الودائع؟ من المسؤول؟  هل كان بوسع المصارف التصدي للسياسات المالية والنقدية؟ هل كان بالإمكان استدراك الوضع؟ لماذا جفَّت السيولة؟ ما هي الإجراءات الملحَّة؟ أي مصير ينتظرنا؟

  1. أين هي الودائع بالعملات الأجنبية؟
  2. صرح سعادة حاكم مصرف لبنان بتاريخ 21 حزيران 2022 بأن الدولة سحبت من المركزي بموجب قوانين، 62 ملياراً و 670 مليون دولار.
  3. تختلف الآراء وتتنوع ولكنها كلها تصب في خانة صرف الأموال على الدعم وتثبيت سعر الصرف والفوائد المرتفعة والكهرباء وحاجات الدولة من الاستيراد وغيرها.
  4. ما تبقى في الوقت الحاضر يقتصر على ما يعلنه مصرف لبنان من احتياطي بالعملات الأجنبية بالإضافة إلى القروض المتبقية في السوق والتي يسددها المقترضون بالدولار المحلي وما بقي من سيولة لدى المصارف.
  1. من المسؤول؟
  • الدولة التي أقرت الموازنات وصرفت بموجب قوانين وهدرت ومن ثم أعلنت توقفها عن الدفع. إنها تتحمل الجزء الأول والأكبر من مسؤولية الفجوة المالية وهي ملزمة بالتعويض عنها تطبيقا لأحكام القانون لا سيما بفعل عمليات الهدر والاقتراض وعدم ضبط التهريب وأيضاً وفقاً لأحكام المادة 113 من قانون النقد والتسليف وتنفيذا لالتزاماتها التعاقدية في موضوع اليوروبنودز.
  • مصرف لبنان، علماً أنه وضع السياسات النقدية تطبيقاً لسياسات الحكومات المتعاقبة وبالتوافق معها.
  • المصارف، إذا اعتبرنا جدلا انها مسؤولة عن ايداع فائض سيولتها لدى مصرف لبنان، تحملّت ولا تزال تتحمل تبعات تتعدى إطار أية مسؤولية مفترضة لها في هذه الأزمة النظامية المتمادية Extended Systemic Crisis. إن المصارف اللبنانية مستعدة للمساهمةً بتحمل المسؤولية الوطنية لإيجاد حل قانوني وعادل يجب أن ترعاه الدولة بأسرع وقت ممكن.
  1. هل كان بوسع المصارف التصدي للسياسات المالية والنقدية؟

باختصار كلا. لقد راعت المصارف في توظيفاتها تعاميم الجهة التنظيمية والرقابية عليها من خلال:

  1. الحدود الموضوعة لمراكز القطع بالعملة الأجنبية والتوظيفات الإلزامية بالعملات الأجنبية.
  2. القيود على التوظيف في الخارج.
  3. التوظيفات أو الإيداعات التي اشترط المصرف المركزي تجميدها لديه عند إجراء عمليات القطع لصالح المودعين.

يُضاف إلى ذلك، الايداعات لدى مصرف لبنان الناتجة عن عمليات المقاصة بالدولار التي تجري في المركزي وليس عبر المراسلين في الخارج. كما كافة التعاميم والإجراءات التي كانت تحتم على المصارف الإيداع في مصرف لبنان.

أن المصارف ليست صاحبة القرار وقد حاولت طرح الصوت سعياً لتغيير المسار، دون أن ننسى ما تعرّض له رئيس جمعية المصارف آنذاك عندما دق ناقوس الخطر فتعرض إلى الملاحقة لأنه صارح اللبنانيين وأصحاب القرار بخطورة الاستمرار بالنهج المعتمد. أما أن يتبرأ أصحاب القرار وأن يصوروا الأمر وكأن من لم ينجح في التصدي لهم هو المسؤول عن أفعالهم فهذا تحوير للحقائق.

  1. هل كان بالإمكان تدارك الوضع ورد جزء كبير من الودائع رغم الأزمة؟

نعم، لقد أصرّت المصارف على وجوب إصدار قانون الكابيتال كونترول منذ اليوم الأول للأزمة. وهنا تجدر الإشارة بأنه عند اندلاع الأزمة كان لدى مصرف لبنان احتياطي يناهز 33 مليار دولار وكانت التسليفات بالعملات الأجنبية تقارب 40 مليار دولار، كما كانت المصارف اللبنانية تتمتع بسيولة لا بأس بها. اليوم انخفض احتياطي مصرف لبنان إلى حوالي 10 مليارات دولار بحكم سياسات دعم الاستيراد ودعم الليرة وانخفضت القروض الى حوالي 12 مليار دولار بعد تسديدها بالدولار المحلي وجَفَّت السيولة لدى المصارف. لو قامت الدولة منذ اليوم الأول باتخاذ الإجراءات اللازمة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه. لولا تم إقرار قانون الكابيتال كونترول لما كانت الفجوة لتزيد خلال الأزمة بحوالي 35 مليار دولار بمسؤولية مباشرة من الدولة ومؤسساتها.

  1. لماذا شَحّت السيولة بالليرة؟

يعلم القاصي والداني أن المصارف لا تطبع الليرة وهي مستعدة لان تَمُدّ المودعين بكامل النقد الذي يزوِّدها به مصرف لبنان. بالتالي إن الطَرقَ على باب المصارف لا ينفع طالما الخزان والصنبور موجودان قي مكان آخر.

  1. هل الدولة هي من وضعت المصارف في مواجهة مع المودعين؟

تعددت التعليقات والإصطفافات لكن الحقيقة تبقى واحدة؛ القطاع العام بدد أموال القطاع الخاص. الدولة ومؤسساتها بددت أموال المودعين ورؤوس أموال مساهمي المصارف. إن أخطر ما قام به القطاع العام انه رمى بمشاكله على القطاع الخاص ومد يده إلى مدخراته. وتأتي اليوم الدولة لتنأى بنفسها وتُنَصِّبُ نفسها حَكَماً بين المودعين والمصارف.  مما لا شك فيه إن توحيد الجهود لمطالبة القطاع العام بإعادة الودائع هو المطلوب. من أجل تحقيق هذا الهدف، تدعو جمعية المصارف إلى نقاش صريح بين المودعين والمصارف بهدف المطالبة باسترداد ما بددته الدولة من أموال القطاع الخاص.

فيا حضرات المودعين،

في ضوء العوامل المذكورة أعلاه والخارجة عن إرادة المصارف، انقلبت المبادئ والقيم، فأصبحت المصارف في اعتقاد الناس ظلماً مسؤولة عن انهيار الوضع، وتكررت الاعتداءات على الموظفين والزبائن المتواجدين في الفروع.

  1. ان المصارف لا تتحمل مسؤولية الهدر، بل تتحملها سلطات الدولة التي أنفقت من أموالكم وتأخرت في إقرار خطة التعافي والتشريعات الضرورية لتأمين العدالة لجميع المودعين.
  2. لقد نجحت الدولة في وضع المصارف في مواجهة المودعين بينما هي المسؤولة الأولى عن الهدر والتأخير.
  3. إن معظم أموال كبار المساهمين في المصارف ليست ودائع نقدية، بل هي توظيفات في رساميل المصارف التي كانت عند بدء الأزمة تتجاوز قيمتها عشرين مليار دولارا أميركيا، فماذا تبقى منها الآن؟ علماً أنه بالرغم من كل ذلك قامت المصارف بزيادة رأسمالها خلال الأزمة.
  4. إن نسبة أنصبة الأرباح من رؤوس أموال المصارف التي وُزِّعَتْ على مساهمي المصارف منذ سنة 2013 لغاية تاريخه هي أقل بكثير من مستوى الفوائد التي كانت تُدفع على الودائع في تلك الفترة.

لقد وصل الوضع المصرفي والمالي إلى حدّ لم تعد تفيد معه المعالجات المؤقتة، بل أصبح من الملحّ ما يلي:

  1. قيام الدولة اللبنانية بمصارحة المودعين عن أسباب الهدر والأسباب الكامنة وراء عدم وقفه أو منعه من الأساس.
  2. إقرار خطة نهوض شاملة بعد التفاوض مع صندوق النقد الدولي.
  3. إقرار كافة التشريعات والإصلاحات المطلوبة وأولها قانون الكابيتال كونترول للمحافظة على ما بقي من مخزون بالعملات الصعبة، ليس لمصلحة المصارف بل لمصلحة المودعين بشكل أساسي يشمل إطارا عادلاً لمعالجة مصير الودائع.

أي مصير ينتظرنا إذا تلكأت الدولة عن القيام بالمعالجات اللازمة؟

إذا ما إستمرت الحال على ما هي عليه:

  1. سيعلن صندوق النقد عن استحالة متابعة المفاوضات مع الدولة اللبنانية.
  2. سَيَنضُبُ الاحتياطي من العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان في المستقبل المنظور.
  3. ستعجز الدولة عن تأمين أية مشتريات من الخارج ويصبح لبنان غير قادر على تأمين أدنى مقومات العيش من كهرباء وماء ودواء واتصالات وغيرها…
  4. سيضمحل ألأمل باسترداد الودائع.
  5. سيتجاوز انهيار العملة النسب التي عرفها لبنان خلال الثمانينيات ويستبدل التجار ماكينات عد النقود بميزان للنقود والأمثلة موجودة ومعروفة عالمياً.

وعليه، ندعو الدولة إلى تحمل مسؤولياتها فوراً والإصغاء لكافة الأطراف المعنية وخصوصاً جمعية المصارف والمودعين، من أجل إيجاد الحلول المناسبة والممكنة للتعامل مع الأزمة النظامية المتمادية في البلاد (Extended Systemic Crisis) ومع انعكاساتها الخطرة التي طاولت الجميع”.

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

الدولة ترفع السقف: من الجنوب...

تتقاطع التطورات الأخيرة عند عنوان واحد: محاولة إعادة تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة للقرار الأمني والسياسي في لبنان. فمن الجنوب...

من 1983 إلى 2005 إلى...

بقلم:د.ميراي زيادة في تاريخ الدول، لا تُقاس اللحظات المفصلية بطولها، بل بقدرتها على كسر المسار وإعادة تعريفه. ومن هنا، يمكن...

الدولة تتحرّك.. ملاحقة كل من...

الدولة تتحرّك.. ملاحقة كل من ينشر إساءات أو يحرّض على الفتن! في تطور لافت يعكس تشدد الدولة في مراقبة الخطاب...

نائب “الحزب” يُعاتب الدولة.. والسبب...

نائب “الحزب” يُعاتب الدولة.. والسبب زياد؟! أعلن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب إبراهيم الموسوي عن “خجله” من الدولة اللبنانية، بسبب...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...