باغت رئيس مجلس النواب نبيه بري، النواب قبل عامة الشعب، بدعوته إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بفارق 48 ساعة بين موعد الدعوة وتاريخ الجلسة.
إلاّ أن اللافت في هذه الدعوة بالنسبة للمراقبين، هو إسقاطها إمكانية طرح قائد الجيش جوزاف عون، مرشّحاً محتملاً للرئاسة بعدما تحوّل المجلس مع انعقاد الجلسة إلى “هيئة ناخبة” لا يمكنه التشريع، وبالتالي، إستحالة تعديل الدستور، حيث أن ترشيح قائد الجيش، يحتاج إلى تعديلٍ دستوري ليتمكّن المجلس من انتخابه رئيساً، وبذلك أقفل الباب على قائد الجيش أقلّه حتى نهاية عهد الرئيس ميشال عون وسقوط المهل الدستورية.
ولكن ما الذي دفع الرئيس بري لإخراج قائد الجيش من المعادلة الرئاسية حالياً؟ وهل إن الإطلالتين الأخيرتين لقائد الجيش من العيشية مسقط رأسه، والجرود، وما حمله كلامه من أبعادٍ وطنية، لم يهضمها البعض؟

