spot_img
السبت, مارس 7, 2026

أسعار البنزين “تحرق” رواتب اللبنانيين …

الرئيسيةمحلياتأسعار البنزين “تحرق”...

تحوّل سعر البنزين إلى كابوس يومي للبنانيين الذين باتوا يتابعون ارتفاعاته اليومية بخوف، بعدما تخلى المصرف المركزي اللبناني عن سياسة الدعم المقنع للوقود والذي كان يحصل على سعر منصة «صيرفة» التي تعدّ الحل الوسط بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق السوداء.

ونتيجة الأزمة المالية التي تضرب البلاد منذ أواخر العام 2019، تراجع الدعم الحكومي تلقائياً عن أسعار السلع الأساسية، ليُرفع نهائياً عن المحروقات بداية الأسبوع الراهن. والمحروقات التي تعدّ من السلع الأساسية في العالم وفي لبنان، غيّرت نمط حياة اللبنانيين كثيراً في الفترة الأخيرة، ليصبح التنقّل في لبنان من الرفاهيّات وللعائلات الميسورة فقط.

فرغم أن جوانب الأزمة كثيرة ومتشعّبة، فإن الشقّ المتعلّق بالمحروقات هو الأشد قساوة عليهم؛ فهم يستخدمون السيارات بشكل يومي، ولا سيما في غياب النقل المشترك.

وهذه الأزمة التي بدأت بشكل تصاعدي، أصبحت جنونية منذ أسبوع، فالارتفاع اليومي لصفيحة البنزين، بلغ عشرين ألف ليرة يومياً، بعدما لامس سعر صرف الدولار 38 ألف ليرة، لتلامس أسعار المحروقات حسب الجدول الصادر عن وزارة الطاقة، ظهر أمس نحو 700 ألف ليرة.

وكانت إحصاءات نشرت أخيراً أشارت إلى أن الاستهلاك قد انخفض في العام 2022 إلى 281 صفيحة يومياً، أي بتراجع مقداره 47 ألف صفيحة، ما نسبته 14.3 في المئة مقارنة مع العام 2021.

هذا بالأرقام، أما الواقع على الأرض فمأساوي أكثر؛ إذ تبين أن القاسم المشترك بين جميع اللّبنانيين تمثّل بتغيير نمط الحياة، وبالاختصار.
فبعدما كانت النزهة بالسيارة هي من الأمور الأوفر للعائلات أو الأصحاب، بات يحسب لها ألف حساب، كما تقول سارة التي تعمل في القطاع العام. وعلى رغم المساعدات التي يتقاضاها موظفو القطاع، فإنها لا تكفي الأمور الأساسية. سارة التي باعت سيارتها تشكو من غلاء التاكسي في ظل الغياب التام للنقل المشترك في القرى.

أما كلارا التي لم تقرّر يوماً ترك أمها والانتقال للعيش وحيدة في بيروت، فقد استأجرت شقّة صغيرة قرب عملها، من أجل توفير البنزين، فالطريق طويلة من ساحل علما إلى بيروت. وتقول «تغيّرت أمور كثيرة في حياتي، والأبشع أننا بتنا نحسب كل شيء، لدرجة أنني بت لا أستعمل السيارة لأيام، وأذهب سيراً إلى العمل».

ومع الارتفاع اليومي لأسعار المحروقات، بات القلق رفيق اللبناني من دون أفق لهذه الأزمة التي تنافس نفسها والتي لم تفرّق بين أي حزب أو طائفة، فجوزيف الذي يقطن في الكورة ويعمل في سن الفيل، بات اليوم يتنقل مع الأصحاب أو النقل المشترك والتاكسي، حتى ضاق الخناق كثيراً في الأيام الأخيرة على ما قال «فالراتب بات يساوي كلفة الانتقال إلى العمل». وأضاف «أصبحت أكبر اهتماماتي أسعار المحروقات»، وتابع «سرقوا أحلامنا، وطموحاتنا، والأخطر أن لا حلول تلوح في الأفق القريب».

من الشّمال إلى المتن، حيث المعاناة واحدة، فساندرا التي تقطن في برمانا وتعمل في بعبدا، تعاني المشكلة نفسها ولكن مع عدم توفر النقل العام، وغلاء أسعار سيارات الأجرة، ومع فصل الشتاء تقول لا أعرف نوع «البهدلة» التي تنتظرني.

وفي مقابل معاناة المواطن أو الموظّف، مع الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات، ثمة معاناة أخرى يعيشها أصحاب المؤسّسات الذين لم يستطيعوا اللحاق بالأسعار، لناحية الزيادات في الرواتب. من هنا عمدوا إلى تخفيض أيام وساعات العمل، على ما أشارت داليا، وهي مديرة الموارد البشرية في إحدى الشركات الكبرى في بيروت، قائلة «دوامات الموظفين خُفّضت من خمسة أيام إلى ثلاثة». وتتابع «اتخاذ قرار تخفيض أيام العمل، يعود لكلفة المحروقات والبنزين، وهذا الأمر له انعكاس ليس فقط على الموظفين إنما على الشركة؛ فهي بهذه الخطوة خففّت مصروف بدل النقل، والمولد الكهربائي»، لتؤكّد «على رغم كل التعديلات على بدل النقل والزيادات التي أقرّتها الدولة، لم يساعد هذا الأمر الموظّف».

مع العلم أن إجراءات تخفيض ساعات العمل تتم في المصارف والشركات على اختلافها، وفي القطاع العام ومؤسّسات الدولة، حيث يعمل الموظفون ليومين فقط في الأسبوع.

ومع اشتداد الأزمة، كانت الظاهرة المستجدة، وهي مشهد «التوك توك» هذه العربة التي أصبح وجودها شائعاً على كل الطرقات وفي المدن والقرى، لتحل في أغلب الأوقات مكان النقل العام والنقل المشترك، الذي لطالما كان غير منظّم في لبنان، واليوم بات إما غير موجود، وإما الأسعار مرتفعة جداً في غياب الرقابة وغياب الدولة.

من هنا كان لا بد من السؤال عن مصير الهبة الفرنسية من الباصات والتي تبلغ 50 باصاً، وهي كانت كفيلة لتحل 80 في المئة من مشكلة النقل العام.

هذه الباصات التي تسلمتها وزارة الأشغال العامة والنقل بشخص الوزير علي حمية اختفت، ولا أحد يعرف عنها شيئاً. من هنا أسئلة عدة تُطرح عن مصيرها وسط تعذّر التواصل مع الوزير حمية، الذي رفض مكتبه التواصل مع «الشرق الأوسط» لـ«أسباب سياسية»، علماً بأنه كان قد قال في مؤتمر صحافي من مرفأ بيروت خلال استقبال الباصات الفرنسية، بتاريخ 23 أيار الماضي «إننا ابتداءً من الأسبوع المقبل وبالتعاون مع expertise france التابعة للحكومة الفرنسية، سنبدأ إعداد إطار قانوني جديد للنقل في لبنان تكون فيه الدولة اللبنانية هي المنظم والقطاع الخاص هو المشغل؛ إذ لا مفر من تعزيز القطاع الخاص في لبنان».

لكن بعد مرور نحو أربعة أشهر الوزير غائب عن السمع، فلا خطة وضعت، ولا إطار قانونياً للنقل، لا رقابة، ولا باصات، ولا أسعار موحّدة وسط الارتفاع اليومي لأسعار المحروقات».

 

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى الواجهة فجر اليوم السبت، مع...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

أسعار النفط تحلّق

أسعار النفط تحلّق إرتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيويّة اليوم الخميس، مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظلّ الحرب الدائرة...

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله!

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله! في حال وردتكم إتصالات هاتفية من أرقام مشبوهة وتهديدات بالإخلاء، يرجى تبليغ الأجهزة الرقابية المعنية فورا. المديرية العامة لقوى...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن العام يوقف ثلاثة عملاء! صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام البيان...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن حرباً مفتوحة أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي بيان موده الى اهالي...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات الرسمية.. "لا تتدخلوا" وإلا! الحرب الاميركية على ايران وتداعياتها على لبنان، والانتخابات النيابية عنوانا هذا...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

بين تأجيل الانتخابات وتمديد البرلمان

بقلم د. ميراي زيادة- لم يعد السؤال المطروح في الكواليس السياسية ما إذا كانت الانتخابات النيابية ستُجرى في أيار، بل كيف يمكن الوصول إلى...

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات جاء في “نداء الوطن”: أكّدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين أنّ جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا...

ما هو مجلس الشيوخ؟ وما الفرق بينه وبين مجلس النواب؟

منصة topskynews - ما هو مجلس الشيوخ؟ في بعض الدول، يعتمد النظام البرلماني على غرفتين تشريعيتين، حيث يشكل مجلس الشيوخ الغرفة العليا إلى جانب مجلس...