لا زال الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، يحترف لعبة تدوير الزوايا ويخرج من معاركه منتصراً دون أي عناء في هذه المرحلة بالذات، إذ تشير المعلومات، إلى أن معركته الأخيرة مع “التيار الوطني الحر”، والتي وُصفت ب”أم المعارك”، حظيت بثناء على شجاعته من قبل بيئته الحاضنة، ولا سيما من دار الفتوى، كما من النواب السنّة بمن فيهم معارضيه، إذ لم يتمكّن الرئيس سعد الحريري، وعندما كان يملك كتلة نيابية هي الأكبر في المجلس النيابي، ويرأس تيار “المستقبل” الأكبر سنّياً أيضاً، من مواجهة خصومه أو الردّ على حملاتهم.
وعلى خط آخر، يتابع العارفون، أن ميقاتي نزع الغطاء الشعبي عن الرئيس وتياره السياسي، ولا سيما صهره النائب باسيل، الذي يستعجل تشكيل حكومة وفق شروطه لتتولى مقاليد السلطة في حال تأخّر انتخاب رئيس الجمهورية وحصل الفراغ، مراهناً على كتلة وزارية له ليتحكّم بمسار ومصير هذه الحكومة، وبالتالي، أن ميقاتي لن يعطي هدايا مجانية ويقدّم أي خدمة لباسيل على أبواب الإستحقاق الرئاسي، وخصوصاً بعدما باتت حظوظه صعبة المنال ليخلف عمّه في رئاسة البلاد.

