وصلتنا رسالتكم وسمعنا مقالتكم، وعلى حَرِّ جمر العاشر من محرم لبيّنا مع الملبّين في محضر خطابكم، ونحن نتقلّد شموخ الحسين وإباء العبّاس وفداء الأكبر..
أيها الأمين على الدماء والأرواح والساكن في العقول والقلوب: يا حبيبنا ، يا عزيزنا، يا سليل الأئمة ومختصر وصايا الأنبياء، يا بأس العبّاس وصيحة الحسين، رسالتنا لكم يا سيّدنا أننا:
نقسم باللّه العظيم الّذي نصرنا منذ بدر وذات تموز وفي كل ساحٍ وناح، أننا جاهزون بكل ما أعددنا لهم من قوة؛ متوثّبون على الحدود، حدود السيادة وخطوط الكرامة براً وبحراً ومن حيث لا يحتسبون..
نعرفك وتعرفنا يا سيدنا، ثابتون على الثّغور بالنّحور، تزول الجبال ولا نزُل، فنحن الأرض والصخر والشجر، ونحن حكايا الناس وزمن الانتصارات الذي بدأ..
قسمًا لدماء جدّك في يومه الجلل، إن عادوا عدنا، وأحلناهم عصفاً..
سنحطّم مركبات نارهم، ونهشّم غرورهم، وندك أوكارهم..
سنكتب للأحرار نصرنا الأكبر الذي ننتظره بشوق، وبوشم دمدم رصاصنا سنحفر للمحتلين المعتدين هزيمة الهزائم..
لبّيك يا ابن الحسين..
ما تركناك يوماً يا سيّدنا ولن نتركك… لبّيك على العهد دائماً يا صاحب الوعد …
ولله رجال إذا أرادوا أراد.

