spot_img
الأربعاء, يوليو 22, 2026

حكومة ما بعد الانتخابات: كلمة السرّ سعودية؟

الرئيسيةإنتخابات 2022حكومة ما بعد...

جاء في اساس ميديا:

كلّما اقترب موعد الانتخابات يقترب البحث بموضوع رئاسة الحكومة، خصوصاً أنّ معالم المشهد الانتخابي المقبل قد تبلورت وكأنّ موازين القوى بدأت تتمظهر. وإن كان حزب الله كقوّة سياسية فاعلة متخوّفاً من التعاطي معه كأنّه رابح سلفاً. ولا يُلغي انشغال كلّ القوى بالانتخابات النيابية أنّ الهمس المتعلّق بحكومة ما بعد الانتخابات، وهويّة رئيسها، قد بدأ فعليّاً.

خلال المفاوضات مع صندوق النقد ينقل مطّلعون أنّ رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي أعطى الوفد المفاوض ضمانات الالتزام بالتنفيذ انطلاقاً من أنّه سيكون حكماً رئيساً للحكومة المقبلة. بقاء ميقاتي يسلِّم به أيضاً قسم من فريق الممانعة الذي يتحدّث عن أنّ الاتفاق الذي أتى بميقاتي رئيساً للحكومة يشترط استمراره حتى الانتخابات الرئاسية لضيق الفترة الفاصلة بين الانتخابات النيابية والرئاسية. يُنقل كلام آخر عن ميقاتي، وفيه أنّ البحث مفتوح على احتمالات عدّة كأن تبقى حكومته لتصريف الأعمال أو يكون رئيساً مكلّفاً وتكون حكومته لتصريف الأعمال، ويتعلّق الأمر بإمكان أن يسهّل عليه الفريق الرابح التكليف أو يضع عليه شروطاً يصعب الالتزام بها. وانطلاقاً من أنّ ميقاتي لن يقبل رئاسة حكومة من دون ضمانات التأليف قبل التكليف كي لا يتجرّع الكأس المرّة مرّتين.

ثمّة توقّعات ترجِّح استمرار الحكومة في تصريف الأعمال إلى موعد الانتخابات الرئاسية، لكنّ مثل هذا الواقع إن فرض نفسه، ستتحوّل الحكومة الحالية عنوان أزمة وليس حلّاً

ما موقف الحزب والسعودية؟

على الرغم من اعتباره أنّ الحديث سابق لأوانه إلا أنّ الثنائي الشيعي يكرّر حرصه على “حكومة وحدة وطنية تعكس من وجهة نظر حزب الله نتائج الانتخابات النيابية”.

احتمال إكمال ميقاتي وارد حتى انتخابات الرئاسة لأنّها حكومة جاءت من أجل الاستقرار ويتمثّل في عدادها كلّ القوى السياسية إلا مَن استثنى نفسه وهم كُثر. ويتعلّق السبب الأهمّ بكون ميقاتي الشخصية التمثيلية الوحيدة المتّفق عليها في غياب سعد الحريري ويحظى بقبول عربي ودولي.

يشير شكل الدخول السعودي على خطّ الانتخابات قبل موعدها الدستوري بفترة وجيزة إلى أنّ المملكة السعودية لن تكون بعيدة عن مرحلة ما بعد الانتخابات. ما استشفّه المقرّبون من السفير السعودي وليد البخاري أنّه سوف تكون هناك قوى سنّيّة وازنة تدور في فلك السعودية ومن دون رئيس وخارج إطار رفيق وسعد الحريري. وهذا يعني أنّ السعودية قد تسعى إلى استجماع الأكثرية السنّيّة ثمّ تجد لها الزعيم لاحقاً. وبذلك يكون دخول المملكة على خطّ الانتخابات واضحاً، وهذه غايته: الإمساك بأكثرية سنّيّة وازنة كورقة للتفاوض يتمّ تطعيمها بنواب القوات وجنبلاط والمستقلّين. فهل تنبثق عن الانتخابات مثل هذه الأكثرية وينبثق عنها رئيس حكومة ترضى عنه المملكة؟ وماذا لو لم تنخرط مثل هذه الأكثرية في تفاهم مع الأكثريّة الشيعية المسيحية؟

كلّ الاحتمالات واردة بعدما انتقلت السعودية من المقاطعة إلى مرحلة الانخراط ولو عن بُعد في عملية الانتخابات. ربّما تعطي نتائج الانتخابات لحزب الله وحلفائه أكثرية وازنة مقابل أكثرية سنّيّة ترعاها المملكة للتدخل حكماً في رئاسة الحكومة.

فهل تدعم رئيس حكومة لا يتناغم مع حسابات الأكثرية النيابية ونكون أمام أزمة تشكيل حكومة ما قبل انتخابات رئاسة الجمهورية؟

الأمر مرتبط بما تريده السعودية وما ستخرج به نتائج انتخابات السُنّة. هنا ليس مهمّاً عدد نواب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي، لأنّ عددهم يبقى أقلّ من الرمزية المعنوية التي يمثّلها النواب السُنّة الذين ترتبط بهم رمزيّة رئيس الحكومة.

ميقاتي “الانتقالي”

هل يكون رئيس حكومة كميقاتي قادراً على القفز فوق نتائج الانتخابات وأن يطرح نفسه مجدّداً كمرشّح تسوية بين فريق حزب الله وحلفائه والمملكة؟

اعتاد ميقاتي أن يكون رئيساً لمراحل انتقالية. رأس عام 2005 حكومة بعد استشهاد رفيق الحريري، وعقب الحرب السورية عام 2011، وفي العام 2021 في مرحلة انتقالية حتى استحقاق الانتخابات النيابية. ميقاتي محترف وفق توصيف عارفيه، وأذكى من أن يدخل لعبة السُنّة، ولذا يحاول دائماً أن يدّعي صفة رأس الحربة في الدفاع عنهم. شعاره “أحمي من سبقني ليحميني لاحقاً”. وليس أفضل حالاً الرئيس الأسبق للحكومة تمّام سلام الذي سبق أن اختبرته المملكة، وفؤاد مخزومي الذي ألغى نفسه قبل أن يلغيه الآخرون.

بالموازاة ثمّة توقّعات ترجِّح استمرار الحكومة في تصريف الأعمال إلى موعد الانتخابات الرئاسية، لكنّ مثل هذا الواقع إن فرض نفسه، من وجهة نظر قوى سياسية وازنة، ستتحوّل الحكومة الحالية عنوان أزمة وليس حلّاً.

تضيف هذه التوقّعات أنّه “إذا لم يتمكّن لبنان من تشكيل حكومة ما بين أيار وتشرين الأوّل 2022، فسنكون أمام أزمة طويلة الأمد سياسية واقتصادية، وستتحوّل إلى أزمة مفتوحة على رئاسة الجمهورية. فحين لا تتشكّل حكومة فإنّ هذا المجلس النيابي الجديد المأزوم في تشكيل حكومة جديدة ستكون لديه أزمة حكماً في انتخابات رئاسة الجمهورية”.

يشير شكل الدخول السعودي على خطّ الانتخابات قبل موعدها الدستوري بفترة وجيزة إلى أنّ المملكة السعودية لن تكون بعيدة عن مرحلة ما بعد الانتخابات

في السياق الطبيعي يُفترض أن تفرز الانتخابات النيابية مجلساً له شرعيّته وتنتج عنه حكومة جديدة تبدأ مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، في بلد منهار ماليّاً ويحتاج إلى تشريعات. وإلّا تكون الشرعية المنبثقة عن المجلس الجديد قد تلقّت ضربة ستُدخل لبنان حكماً في أزمة مرتبطة برئاسة الجمهورية قد تتحوّل إلى أزمة نظام.

الانتخابات ليست وحدها

هي مرحلة يكمن فيها أكثر من علامة استفهام. وفق منطق الأمور فإنّ نتائج الانتخابات هي التي ستحدّد شخصية رئيس الحكومة وشخصية رئيس الجمهورية. هذا هو منطق الأكثرية الحالية المرجّح أن تفوز مجدّداً. لكنّ الأزمة ليست أزمة اسم بل أزمة توجّه. هل يكون السعودي شريكاً؟ إذا كان الجواب بالإيجاب ففي العام 1992 لم يكن رفيق الحريري منتخباً، بل انتُخب مجلس جديد وكان سليم الحص هو الفائز الأكبر، لكن تولّى رفيق الحريري رئاسة الحكومة. ومن يدري فربّما يُعاد طرح ترشيح شخصيات صداميّة بالنسبة إلى الطرف الآخر.

إذا قرّرت السعودية أن تكون شريكة في الحكم فليست نتائج الانتخابات النيابية وحدها هي التي ستحدّد هذه الشراكة. بل الشراكة الفرنسية – السعودية خاصة بعد إعادة انتخاب ماكرون لولاية جديدة في الرئاسة الفرنسية. ولا بدّ من التذكير هنا بالبيان السعودي – الفرنسي بعد الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إلى المملكة الذي كان واضحاً وحاداً تجاه السياسة الإيرانية في المنطقة العربية. فلو كان لدى التحالف الشيعي 70 نائباً، فمَن هو رئيس الحكومة السنّيّ الذي سيقبل بتفويض من دون شرعية سنّيّة ولو بعدد أقلّ من النواب؟ وهل يجرؤ ميقاتي على أن يكون خارج الميثاقية السنّيّة ورئيس حكومة ضدّ السعودية؟

ومَن يشكّل حكومة من دون توافق بالحدّ “الأوسط” مع القوى الأخرى؟ وهل يدخل حزب الله في صراع لم يسبق أن دخل فيه وتجنّبه سابقاً بعدما كاد يرجو الحريري أن يبقى ورفض؟

في حساباته يريد حزب الله وحلفاؤه تشكيل حكومة وحدة وطنية يتمثّل فيها الجميع. والجميع هنا لا تعني القوات اللبنانية التي يرفض حزب الله أن يكون معها في حكومة بعد أحداث الطيّونة، فكيف له أن يرتضي رئيس حكومة على خلافٍ معه؟

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر...

من مستشفى كانت تُعالج فيه...

من مستشفى كانت تُعالج فيه والدة نـــــصر الله إلى قيادات الحزب.. كواليس توقيف أخطر عميل! كشفت صحيفة المدن معطيات جديدة...

عميل “مقرب” من الحـــــزب ومن...

عميل "مقرب" من الحـــــزب ومن الطراز الرفيع.. بقبضة الدولة! أوقفت السلطات اللبنانية شخصًا مقرّبًا من حـــــزب الله، بتهمة "العمالة" لإسرائيل...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

نداء لإنقاذ لبنان

نداء لإنقاذ لبنان يقف لبنان اليوم أمام تحديات مصيرية، وأرضه ساحة مستباحة يستخدمها حزب الله لخوض حروب الآخرين.  فإسرائيل تهدد أمنه وتحتل جزءا"  عزيزا"  من...

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم!

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم! لمناسبة الذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

نداء لإنقاذ لبنان

نداء لإنقاذ لبنان يقف لبنان اليوم أمام تحديات مصيرية، وأرضه ساحة مستباحة يستخدمها حزب الله لخوض حروب الآخرين.  فإسرائيل تهدد أمنه وتحتل جزءا"  عزيزا"  من...

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم!

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم! لمناسبة الذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس...

مصرف الإسكان يخفّض الفائدة على القروض السكنية

مصرف الإسكان يخفّض الفائدة على القروض السكنية أعلن مصرف الإسكان في بيان، أنه قرّر اعتباراً من أول تموز 2026 خفض معدل الفائدة السنوي المعمول به...

“الريجي”: ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة

"الريجي": ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة  أعلنت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية "الريجي" في بيان، أن "جهازها لمكافحة التهريب ضبط كميات من السجائر الإلكترونية المهرّبة،...

اتجاه للطعن بقرار الإفادات؟

اتجاه للطعن بقرار الإفادات؟ كشفت أوساط تربوية عن توجه عدد من الهيئات والروابط التعليمية إلى إعداد طعن بقرار وزيرة التربية القاضي بمنح إفادات للتلامذة تستند إلى...