كشف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 تدخل «المرحلة النهائية وباتت في الرمق الأخير»، بينما توقع محللون أن يشهد الشهر الجاري اتفاقا وشيكا بعد «قرارات سياسية»
والجمعة الماضية، أعلن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في مفاوضات فيينا، إنريكي مورا، تعليق الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا حول البرنامج النووي الإيراني للتشاور، لافتا إلى أن المشاركين في المحادثات سيعودون إلى عواصم بلادهم للتشاور تمهيدا للعودة الأسبوع المقبل، ولا بد من اتخاذ قرارات سياسية الآن. وتعد مسألة رفع العقوبات والمطالبات بضمانات من أبرز العقبات التي حالت حتى الساعة دون التوصل لتوافق بين المجتمعين في العاصمة النمساوية، على مدى الجولات الثماني السابقة التي انطلقت في نيسان العام الماضي
وحسب أحد المحللين الايرانيين: «على الرغم من جميع المواقف الأخيرة فإن لدى الجانبين حوافز قوية للتوصل إلى اتفاق من أجل الاتفاق النووي، فإدارة جو بايدن تحتاج بعد خروجها المضطرب من أفغانستان، إلى اختراق في السياسة الخارجية، وكذلك طهران تسعى للخروج من أزمة عنق الزجاجة وإنهاء العقوبات الأميركية، والتسوية الدبلوماسية ستمنع مأزقا نوويا يؤدي إلى مواجهة عسكرية»
وأضاف السيد شكري كبير مستشاري السياسة الخارجية وأمن الطاقة في مركز «تحليلات دول الخليج» (مقره واشنطن): «ومع ذلك، لا يريد أي من الطرفين أن يبدو ضعيفا، وإيران تضيع الوقت تحت مسمى الدبلوماسية من أجل زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم وزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي لكسب المزيد من النقاط في المحادثات، وفي حال عدم التوصل لاتفاق قريبا سيكون البلدان حقا على طريق الصراع العسكري»
وحول أسباب تعليق المحادثات، أكد أن «إصرار إيران على رفع جميع العقوبات سبب رئيسي»، مشيرا إلى أنه «من المتوقع توقيع اتفاقية قصيرة الأجل بحلول نهاية شباط». ولفت إلى أن هناك قنوات اتصال أميركية- إيرانية خلال السنوات الماضية، حيث تكررت المحادثات السرية المباشرة بين الجانبين بشأن قضايا العراق وأفغانستان بالإضافة إلى الاتفاق النووي
وأشار إلى أن هناك مطالبات إيرانية بضرورة عقد اتفاق سريع من أجل الأثر الإيجابي لذلك في خلق هدوء نسبي في البيئة الاقتصادية من حيث كبح التوقعات التضخمية والتخفيضات الزائفة والمؤقتة لأسعار الصرف الأجنبي مع تحرير موارد النقد الأجنبي المحجوبة في بعض الدول وتوفير الصادرات النفطية. وأكد على أن الولايات المتحدة تريد العودة إلى الاتفاق النووي، لكنها لا تريد الرد بشكل إيجابي على جميع مطالب طهران، إذ إن الهدف من القرارات السياسية هو التوصل إلى اتفاق شامل على المدى القصير

