Otv
العناوين السياسية ليست كثيرة في البلاد، ولعلَّ أبرزها مسألة تفعيل الحكومة، والمعلومات المتداولة، من دون تأكيد أو نفي حتى اللحظة، عن بداية حلٍّ انطلق من لقاء الاستقلال في بعبدا بين رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة
وفي الانتظار، وعلى وقع الأزمة المعيشية التي تزداد صعوبة يوماً بعد يوم من دون أي أفق لأي حلٍّ حتى الآن، ترتفع الحماوة الانتخابية شيئاً فشيئاً في مختلف المناطق، سواء على مستوى حركة المرشحين والتحالفات المحتملة، أو لناحية تحديد الناخبين لخياراتهم، التي يؤمل ألا تكرر التجارب السيئة الماضية، بل أن تنطلق من الإيجابيات لتصحيح الأخطاء. ولعلَّ من أبرز الظواهر التي بدأت ترافق التحضيرات الانتخابية في البلاد، تبني شعارات السابع عشر من تشرين والثورة من قبل ورثة سياسيين، أو شخصيات سياسية ذات لون سياسي فاقع، أو حتى حزبيين، حيث يبدو للوهلة الأولى وكأن جميع هولاء ثائرون، فيما الثائرون الحقيقيون هم المذنبون الأصليون، الذين تم اكتشافهم اليوم.
وفي وقت ينتظر الجميع قرار المجلس الدستوري، الذي التأم اليوم بكامل أعضائه، في الطعن المقدم من تكتل لبنان القوي بالتعديلات التي أدخلت على قانون الانتخاب، كان لافتاً البيان الذي أصدره مصرف لبنان في موضوع التدقيق الجنائي، والذي أتى بعد تجدد محاولات العرقلة، التي ألمح إليها رئيس الجمهورية في رسالة الاستقلال وأشار إليها قبل أيام رئيس التيار الوطني الحر، حيث أكد بيان المركزي في بنده الأخير المنحى الايجابي في التعاطي مع شركة التدقيق، موضحاً أن المصرف يقوم حاليا بدرس الملاحظات وتقديم الايضاحات المطلوبة بغية تذليل اية عقبات قد تعترض قيام الشركة بمباشرة اعمالها
غدًا الرئيس ميقاتي إلى الفاتيكان، آخر هذا الشهر الرئيس عون إلى قطر… رياضة روحية في الفاتيكان، وحدث رياضي في قطر، ولكن “على مين البلد”؟
في أي حال، البلد شبه متروك، حتى هدنة الإستقلال انتهى مفعولها مباشرة بعد انتهاء العرض الرمزي في وزارة الدفاع، ولماذا الرهانات على سراب؟ ثنائي حزب الله أمل على موقفه: لا عودة إلى طاولة مجلس الوزراء إلا بعد ” قبع ” المحقق العدلي في قضية المرفأ القاضي طارق البيطار. المعضلة الثانية أن الوزير جورج قرداحي يرفض الإستقالة ولا إمكان لإقالته، هكذا لا زيارة الفاتيكان يمكن أن تحقق أي خرق في جدار المعضلة، تمامًا كما لم تحقق المشاركة في قمة غلاسكو أي نتيجة على رغم أهمية اللقاءات التي جرت. ولا الزيارة الرياضية لقطر يمكن أن تحقق شيئًا. فالمأزق ليس في الفاتيكان ولا في الدوحة بل في بيروت، وقد استعصى على كل المعالجات
في قضية المرفأ، تطور قضائي بارز
فبعدما أصدر القاضي حبيب مزهر قرارًا منفردًا قضى بضم ملف رد القاضي طارق البيطار إلى ملف رد القاضي نسيب إيليا، صدر اليوم القرار عن القاضي حبيب رزق الله أعاد الملف إلى الغرفة الأصلية وهي غرفة القاضي نسيب إيليا معددًا المخالفات التي ارتكبها القاضي مزهر وأهمها تفرده بالقرار بمعزل عن المستشارتين في الهيئة.
البداية من ملف الإنتخابات، هل من معوقات أمام ترشح النواب الذي صدرت عقوبات أميركية بحقهم؟
ما خلا إعلانَ رئاسة الجمهورية عن متابعة الرئيس ميشال عون معالجة المواضيع التي كانت محور بحث امس بينه وبين رئيسي مجلس النواب والحكومة/ فقد غابت أية معلومات رسمية (تقّرش) نتائج الاجتماع الثلاثي الذي عُقد تحت خيمة ذكرى الاستقلال/ الأمر الذي اطلق العَنانَ للتسريبات والتقييمات المتنوعة
وشكلت الصحفُ الصادرة صباح اليوم منصة رئيسية لتلك التسريبات التي تراوحت بين اعتبار الإجتماع إيجابيًا وسيؤدي إلى حلحلة في الملفات العالقة/ وبين وصفه بلقاء كسر القطيعة الذي أبقى ما بعده كما قبله بحيث لم يسفر عن تفاهمات ناجزة
غير أن مصادر قصر بعبدا عممت نظرة تفاؤلية لنتائج الخَلوة الرئاسية مؤكدة وجود قناعة لدى رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة بـأن الظرف الراهن يحتاج إلى حلحلة سريعة للعُقد / ومشيرة إلى أن الاتصالات سوف تستمر خلال الأيام المقبلة
وبعيدًا من المصادر/ أعتبر نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ان الاجتماع الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا خطوة باتجاه الانفراج ولكن لا يمكن القول إن الأمور أنفرجت بانتظار الوصول إلى النهايات
ورأى الفرزلي ان الحل المباشر هو ما اتفق عليه البطريرك الماروني بشارة الراعي مع رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة بحيث تسيرُ الأمور الدستورية والقضائية وفق مسارها
وبحسب أحد أعضاء الكتلة النيابية التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي/ فإن رئيس الحكومة سيقوم بمحاولات جدية لتأمين عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد عودته من الخارج
ومن المعلوم ان ميقاتي سيقوم بزيارة إلى روما/ فيما يزور رئيس الجمهورية قطر في الأيام القليلة المقبلة
في الملف الانتخابي النيابي/ عقد المجلس الدستوري إجتماعًا بحضور أعضائه العشرة للبحث في الطعن بمواد قانون الانتخابات المعدلة والذي تقدم به تكتل لبنان القوي//.
الجديد:
تمر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في”أيام العدة “الفاصلة عن الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء التي التزمها رئيسا الحكومة والجمهورية معا على متن تصريح وبيان رئاسي وسيجد عون وميقاني أن وعدهما أصبح على المحك الاسبوع المقبل فإما التزام الوعد ووضع الجهات المعنية في موقف محرج وإما البقاء على حكومة تصريف الأعمال بعد إعلان ” الخلع السياسي “.
ولم تؤشر المعلومات الى معطيات حاسمة حيث بدا كل طرف ينتظر حدثا معينا وأبرزهم الثنائي الشيعي الذي يترصد اجتماع جلسة الهيئة العامة لمحكمة التمييز الأربعاء فمتى جاء القرار إيجابيا تعود الحكومة الى الانعقاد، وإذا لم تتخذ الهيئة قرارا فالحكومة تصبح في وضعية ” لا معلقة ولا مطلقة ” وعندئذ يتصرف رئيسها ويتخذ الخطوة التالية ..ولما كان الثنائي يعول على ميثاقية ميقاتي وفي أنه لن يذهب إلى خيار حكومة من حواضر البيت الوزاري وبمن حضر فإن الرئيس المحاضر في كلية الشريعة الزوجية لا يؤتمن جانبه في العلاقات العابرة للمكونات ..وله سوابق في ” الهجران ” حتى عن عائلته السياسية ضمن المذهب الواحد
وحتى تاريخه فإن كل ما التزمه ميقاتي ظل قيد الإقامة الجبرية وآخره الوعد باجتماع حكومي لكنه يستعيض عن الجماعة بالفرد ..ويجري يوميا اجتماعات مكثفة في الكهرباء والمياه والمطار واليد العاملة .. يصدر قرارات يمنح علاوات .. ويجمع الوزراء على القطعة فالمياه الحكومية لديه ليست راكدة ..أما على قنوات رئيس الجمهورية فإن الرئيس ميشال عون بحسب المعلومات لن يضرب أي ضربة في القضاء تحد من صلاحيات القاضي طارق البيطار ينأى بنفسه قضائيا .. لكنه يتوغل سياسيا ويدير حرب إلغاء ” متحورة” هذه المرة وعنوان هذه المعركة : عدم ترك البلاد للفراغ غير أن تفاصيلها تقول إنه لن يترك رئاسة الجمهورية للفراغ الذي سيملأه رئيس مجلس النواب ..ولن يكون نبيه بري صمام البلد من بعدي
أما التآلف الثلاثي الذي تابعه الجمهور بالأمس .. من الصعود بالسيارة الواحدة الى لقاء الساعة في بعبدا .. فقد ووري في الثرى بعد اجتماع جنائزي .. و” بيبقالنا وجودكن

