عقدت طاولة مستديرة بعنوان “تعزيز وتفعيل الحكمية المحلية وعمل البلديات في لبنان”، نظمتها المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم (LFPCP)، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت، بمشاركة مدير عام البلديات فاتن ابو حسن ممثلة وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، رئيس لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النيابية جهاد الصمد، والنواب:زياد الحواط، إبراهيم منيمنة، نجاة عون، الوزير السابق المحامي زياد بارود، ممثل مؤسسة فريدريش إيبرت ميرين عباس وقضاة وخبراء حقوقيين ورؤساء بلديات وممثلين عن بلديات وعن منظمات المجتمع المدني.
وتناول اللقاء واقع العمل البلدي في لبنان والتحديات التي تواجه البلديات، إضافة إلى سبل تعزيز قدراتها الإدارية والإنمائية، وتطوير آليات الحوكمة المحلية، بما يساهم في تحسين الخدمات وتحقيق الإنماء المحلي، خصوصاً في المناطق الريفية والبلدات البعيدة عن المدن.
قيس
شدد مدير المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم المحامي ربيع قيس على ان “تعزيز الحوكمة المحلية وتفعيل دور البلديات يشكّلان مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة، إذ إن البلديات هي الأقرب إلى احتياجات المواطنين والأقدر على تحديد أولويات مجتمعاتها المحلية”.
الصمد
وقال النائب الصمد إنّ “تعزيز دور البلديات يشكّل استثمارًا أساسيًا في التنمية المحلية والاستقرار الاجتماعي، ويسهم في تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات وبناء مستقبل أفضل”.
وشدّد على “أهمية دعم البلديات وتطوير أدائها، وتعزيز التعاون في ما بينها، وتوفير الظروف التي تتيح لها أداء دورها التنموي والخدماتي بكفاءة واستدامة”.
عباس
ولفت ممثل مؤسسة فريدريش إيبرت ميرين عباس الى انه “ينبغي ألا يقتصر إصلاح البلديات على تحسين الكفاءة الإدارية، بل يجب أن يشمل أيضًا تعزيز التوزيع العادل للموارد، والمشاركة السياسية الفاعلة، وضمان المساواة في الوصول إلى الخدمات العامة”.
الحواط
بدوره، اشار النائب الحواط إلى أن “نحو 500 قرية لبنانية، لا تضمّ بلديات، ما يتركها عرضة للفوضى العمرانية والمخالفات وعمليات شراء الأراضي العشوائية، في ظل غياب التخطيط والتنظيم والرؤية المستقبلية”.
بارود
من جهته، اعتبر الوزير السابق زياد بارود ان “البلديات تشكل المستوى الأول من اللامركزية، فيما تشير اللامركزية الإدارية الموسّعة، وفقًا لاتفاق الطائف، إلى مستوى إضافي من الصلاحيات، يمكن أن يُطبّق على مستوى القضاء، من دون أن يتعارض مع دور البلديات أو ينتقص من صلاحياتها”.
منيمنة
واعتبر النائب منيمنة إلى أنّ “حالة التشرذم التي تشهدها البلدات اللبنانية تعكس غياب إطار فعّال يتيح التخطيط والتنمية وتنفيذ المشاريع على نطاق أوسع من حدود البلدية الواحدة”، مشيراً إلى “الحاجة إلى مستوى وسيط بين البلديات والسلطة المركزية، يتولى تنسيق السياسات والتخطيط للمناطق المتداخلة جغرافياً وتنموياً”.
ورقة بحثية
وتتخلّل اللقاء عرض ورقة بحثية تتناول التحديات التي تواجه البلديات، والآليات المتاحة لتفعيل عملها، وإمكانية دمج البلديات الصغيرة أو تعزيز التعاون فيما بينها لتنفيذ مشاريع مشتركة، بما يسهم في تحسين الأداء الإداري والإنمائي وتعزيز دور اتحادات البلديات في التنمية المحلية.

