مع التقدم الذي أعلنته القوات الحكومية اليمنية في عملية «فجر اليمن» ومحيط باب المندب، تتجه الأنظار إلى انعكاسات تراجع أوراق إيران الإقليمية على الساحة اللبنانية، وتحديداً على خيارات «حزب الله» العسكرية في الجنوب.
وتفيد معطيات متداولة بأن المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات لإعادة توزيع بعض مواقع تخزين السلاح والذخائر التابعة للحزب، بعد خسارة مواقع ونقاط استراتيجية، ما يثير مخاوف داخل بلدات جنوبية من انتقال بنى عسكرية إلى مناطق مأهولة وتعريضها مجدداً لخطر الاستهداف.
وتبرز صور ومحيطها كإحدى المناطق الحساسة في هذا السياق، نظراً إلى الحضور التاريخي لحركة «أمل» فيها، وسط خشية من أن يؤدي أي تمدد عسكري جديد لـ«حزب الله» إلى احتكاكات داخل البيئة الشيعية نفسها.
بالتوازي، تتزايد داخل الجنوب أصوات تشدد على أولوية الدولة والجيش اللبناني وتحييد القرى عن الاستخدام العسكري، في مؤشر إلى أن الضغط على الحزب لم يعد مرتبطاً فقط بالمواجهة مع إسرائيل، بل أيضاً بالسؤال المتصاعد داخل بيئته:
أين سيعيد «حزب الله» تموضعه إذا ضاقت أمامه المساحة العسكرية في الجنوب؟ وهل يؤدي تراجع أوراق إيران من اليمن إلى لبنان إلى دفعه نحو التسوية… أم إلى مزيد من التشدد؟

