4 أطنان وكتابات بالعبرية.. لغز نترات حولا يتّسع!
كشفت وكالة “الصحافة الفرنسية” عن معطيات جديدة تتعلق بحاويات نترات الأمونيوم التي أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” العثور عليها قرب بلدة حولا، مشيرةً إلى وجود كتابات باللغة العبرية على عدد منها.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن العلامات والكتابات الموجودة على الحاويات ترجّح أنها كانت تُستخدم في عمليات الهدم التي نفذتها إسرائيل في جنوب لبنان.
فيما لم تعلن “اليونيفيل” في بيانها الجهة التي تعود إليها الحاويات، واكتفت بعرض ظروف العثور عليها وطريقة التعامل مع محتوياتها.
وكانت “اليونيفيل” قد أعلنت أن عناصرها عثروا، خلال عملية تفتيش روتينية نُفذت في 2 تموز على طريق قرب حولا، على 385 حاوية مهجورة داخل أحد المباني، تحتوي على نحو 4000 كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتألف بصورة أساسية من مركبات نترات الأمونيوم.
وبعد تقييم الخطر، نفذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون للقوة الدولية إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، بما أزال التهديد الذي كانت تشكله على الدوريات والأهالي والطرقات المحيطة.
وتضيف المعلومات المتعلقة بالكتابات العبرية بُعدًا جديدًا إلى القضية، في ظل عمليات التفجير والهدم التي شهدتها قرى وبلدات جنوبية، إلا أن تحديد مصدر الحاويات واستخدامها الفعلي يحتاج إلى نتائج تحقيق فني ورسمي، ولا يمكن حسمه استنادًا إلى الكتابات وحدها.
وتُستخدم مركبات نترات الأمونيوم في عدد من المجالات الصناعية، كما يمكن أن تدخل ضمن مواد التفجير المستخدمة في أعمال الهدم، ما يفسر تعامل فرق إزالة المتفجرات معها بوصفها خطرًا يتطلب إجراءات متخصصة.
وكانت “اليونيفيل” قد أكدت أن مخلفات المتفجرات والمواد الخطرة لا تزال تشكل تهديدًا في أجزاء من جنوب لبنان، ولا سيما مع توسع دورياتها وعودة الأهالي تدريجيًا إلى القرى والمزارع والطرقات التي شهدت عمليات عسكرية.
وتعيد القضية إلى الواجهة الحاجة إلى كشف مصدر المواد المتفجرة الموجودة في المناطق الجنوبية، وتحديد الجهات التي أدخلتها أو استخدمتها، خصوصًا أن وجود كميات كبيرة منها داخل مبنى مهجور كان يمكن أن يعرض السكان والعسكريين لخطر مباشر.

