في مأدبة عشاء أُقيمت في دبي على شرف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام وعدد من الشخصيات اللبنانية، أطلق الفنان اللبناني العالمي غي مانوكيان موقفًا سياسيًا لافتًا، تحوّل سريعًا إلى محور نقاش واسع في أوساط الانتشار اللبناني.
وخاطب مانوكيان رئيس الحكومة مباشرة، معتبرًا أن حصر تصويت الانتشار اللبناني بستة نواب فقط في البرلمان يُشكّل إجحافًا سياسيًا وتاريخيًا بحق اللبنانيين في الخارج، مؤكدًا أن الانتشار لا يطالب بتمثيل خاص، بل بحق التصويت الكامل على مجمل أعضاء المجلس النيابي أسوة بالمقيمين في الداخل.
وفي كلمته، شدّد مانوكيان على أن صوت الانتشار اللبناني هو صوت أكثر حرية واستقلالية من الصوت المقيم داخل لبنان، بحكم ابتعاده عن الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية، معتبرًا أن هذا الصوت الحر كان عنصرًا حاسمًا في محطات مفصلية من تاريخ لبنان الحديث.
وأضاف أن الانتشار اللبناني لعب دورًا أساسيًا في إخراج الاحتلال من لبنان، وكان في طليعة القوى التي حرّكت الرأي العام الدولي ودعمت خيارات سيادية كبرى، إلى جانب مساهمته المتواصلة في صمود الدولة اللبنانية وقيامة البلد سياسيًا وماليًا ومعنويًا.
وأكد أن اللبنانيين في الخارج كانوا أيضًا رافعة أساسية في دعم وصول شخصيات نزيهة إلى مواقع القرار، ومن بينها بحسب تعبيره الحكومة الحالية ورئيسها القاضي نواف سلام.
وختم مانوكيان بالتشديد على أن من امتلك هذا الدور التاريخي لا يجوز أن يُحاصر صوته انتخابيًا، داعيًا إلى إعادة النظر بقانون الانتخاب بما يضمن عدالة التصويت بين الداخل والانتشار، ويحفظ الشراكة الوطنية الكاملة.
موقف اعتُبر رسالة سياسية مباشرة وقوية في توقيت يُعاد فيه فتح ملف دور الانتشار اللبناني وحدود تأثيره الحقيقي في القرار الوطني.

