كتبت الدكتورة ميراي زيادة
اختيار السعودية كأول محطة خارجية يعكس أهمية العلاقة اللبنانية-السعودية، خاصة بعد دور المملكة في تسهيل الانتخابات الرئاسية.
الزيارة ليست فقط رمزية، بل تُبنى على أسس عملية تشمل توقيع أكثر من 20 اتفاقية اقتصادية وتنموية، ما يضع أولوية كبيرة على تعزيز التعاون الثنائي.
التوقيت والتحديات:
هذه الزيارة مشروطة بوجود حكومة جديدة قادرة على متابعة تنفيذ الاتفاقيات. وهذا يتطلب تسريع الجهود لتشكيل حكومة خلال أسبوعين كحد أقصى.
تشكيل الحكومة اللبنانية:
الخيارات المطروحة:
حكومة موسعة: تشمل تمثيلاً سياسياً أوسع مع صلاحيات استثنائية لرئيس الحكومة لفترة محددة.
حكومة تكنوقراط: خالية من الانتماءات السياسية المباشرة، مع تركيز على الإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة.
التحديات:
الخلافات السياسية حول التشكيل والصيغة النهائية للحكومة قد تُعيق الإسراع بإنجاز هذا الملف.
تفضيل رئيس الجمهورية للفصل بين الوزارة والنيابة يعكس توجهات لتعزيز الشفافية والابتعاد عن المحاصصة.
الدور الإقليمي والدولي:
السعودية والولايات المتحدة:
واشنطن تعمل من خلف الكواليس بالتنسيق مع الرياض، وهو ما يمنح الأخيرة دوراً قيادياً في المنطقة.
هذا التحالف يُظهر رغبة مشتركة في دعم لبنان من دون تقديم تنازلات سياسية للطرف الشيعي.
إيران وتركيا:
التراجع الإيراني بسبب الأزمات الداخلية والضغوط الخارجية يُضعف قدرتها على لعب دور قوي في لبنان.
في المقابل، تسعى تركيا لتوسيع نفوذها في شرق المتوسط وسوريا، مما يزيد التحديات الإقليمية.
إسرائيل:
غياب التركيز الأميركي المباشر في الشرق الأوسط يمنح إسرائيل حرية أكبر لتعزيز نفوذها.
الوضع السوري وتأثيره على لبنان:
استمرار الاضطرابات الأمنية في سوريا، مثل خلية “داعش” المكتشفة مؤخراً، يُبرز خطر التمدد الإرهابي وتأثيره المحتمل على لبنان.
تحركات الدول المجاورة، مثل العراق، لتعزيز الحدود مع سوريا تعكس القلق المتزايد من امتداد التوترات الإقليمية.
الدور السعودي كمظلة للبنان:
الدعم الاقتصادي:
السعودية تمتلك القدرات لتقديم دعم اقتصادي وتنموي كبير للبنان في وقت تعاني فيه دول المنطقة من أزمات متفاقمة.
تعزيز الثقة الخليجية:
أحد الأهداف الرئيسية للزيارة هو إزالة الصورة السلبية عن لبنان في أذهان دول الخليج، وفتح الباب أمام استثمارات وشراكات جديدة.
التوصيات والخطوات المستقبلية:
الإسراع بتشكيل الحكومة: لضمان الاستعداد للزيارة واستثمار الفرصة السعودية لتعزيز الاستقرار.
تعزيز العلاقات مع السعودية والخليج: من خلال تقديم صورة إيجابية عن لبنان كدولة شريكة ومستعدة للإصلاح.
إدارة التداعيات الإقليمية: التركيز على تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي مع القوى الإقليمية والدولية لمواجهة تحديات الوضع السوري.
الاستفادة من الدعم السعودي: لضمان إعادة هيكلة الاقتصاد وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

