spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

ماذا أعدّت المقاومة لجيش العدوّ ومستوطنيه وحلفائه؟

الرئيسيةمحلياتماذا أعدّت المقاومة...

ابراهيم الأمين – الأخبار:

«إذا فُرضت الحرب على لبنان فإن المقاومة ستقاتل بلا ضوابط وبلا قواعد وبلا أسقف». «لدينا بنك أهداف كامل وحقيقي ولدينا القدرة على الوصول إلى هذه الأهداف مما يزعزع أسس الكيان، الموضوع ليس موضوعاً كمياً فقط، وعلى كل حال هم يفهمون ماذا أقول».

هذه العبارات – التحدي – وردت في الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. وجاءت على شكل رسائل أرادت المقاومة منها إطلاع العالم كله، وجمهور العدو كما قيادته، على ما ستكون عليه الأمور في حالة الحرب الشاملة. وهو أسلوب لا تتميز به عادة حركات المقاومة ضد المحتلين. لكنه تكتيك ابتكره حزب الله إثر مراجعة دروس حرب عام 2006، عندما خرج رأي وازن يقول إن فكرة المفاجآت تتصل فقط بأنماط من العمل وأنواع من الأسلحة التي يمكن تركها مُخفاة عن عدوك. لكن، من لا يريد الحرب لمجرد الحرب، يمكن أن يحذّر عدوه من أمور، ويكشف له عن بعض القدرات، لمنعه من الذهاب إلى الحرب. وفي تجربتنا مع عدو مثل إسرائيل، يظهر أحياناً أن التحذير من عواقب خطوة ما قد يحول دون وقوعها.

بعد ثمانية أشهر من حرب الاستنزاف التي أطلقتها المقاومة ضد قوات الاحتلال، إسناداً لغزة، لا تزال القواعد الحاكمة للمعركة قائمة. ومفيد الإقرار بأن العدو يتصرف في جبهة لبنان بدرجة عالية جداً من الحذر. قد يُفسر الأمر على أنه مقيّد. لكنّ الدقة توجب القول إنه التزم بقواعد فُرضت عليه، وإذا ما قرّر تجاوزها، فيكون قد أتاح للمقاومة، البحث عن قواعد جديدة.

الجديد اليوم هو أن العدو وصل إلى قناعة بعجزه عن تحقيق هدف سحق المقاومة الفلسطينية في غزة، وهو يبحث عن آليات تتيح له الانتقال إلى مستوى جديد من القتال، من دون دفع ثمن جرائمه. وكل ما يفكّر به هو خلق إطار عمل سياسي – عسكري، يتيح له إبقاء قوات له داخل غزة، وأن يطبق حصاره عليها من كل الجهات، ثم يعلن «انتصاراً على الجناح العسكري للمقاومة (ستجيب كتائب القسام وسرايا القدس على هذا الإعلان فور صدوره) قبل أن يفتح باب الحل السياسي، مشترطاً خلق إدارة سياسية ومدنية جديدة في القطاع، ويبقي مصير المساعدات رهن مصير أسراه لدى المقاومة.

لكنّ قلق العدو لا يقتصر على غزة. فهو كان يفترض أن الأميركيين والأوروبيين سيقدّمون له خدمة كبيرة مقابل إعلان «الانتصار»، تتمثّل في إقناع جبهات الإسناد في لبنان واليمن والعراق بعدم شرعية استمرارها طالما توقّف القتال الكبير في غزة. وهذا جوهر ما أراده عاموس هوكشتين في زياراته الأخيرة، وهو جوهر ما يحمله الوسطاء العرب والغربيون إلى «أنصار الله» في اليمن. وهؤلاء يفترضون أن الناطق باسم جيش الاحتلال هو من يتحكّم بقرار إطلاق النار في جبهات الإسناد.

ولمّا أيقن العدو أن الأمور لا تسير على هذا النحو، رفع الصوت عالياً، داخل الكيان من جهة، ومع حلفائه الغربيين وغير الغربيين من جهة ثانية. ويلخّص قادة العدو موقفهم بمخاطبة الوسطاء: «اذهبوا وجِدوا الطريقة ليوقف حزب الله إطلاق النار ضدنا في الشمال، أو سنتولى الأمر بأنفسنا». ويحلو لبعض الموفدين التعبير عن هذه الفكرة بشيء من الاستعلاء، انطلاقاً من قناعتهم، بأن العدو إن قرر معالجة الأمر بنفسه، فهذا يعني أن على لبنان انتظار مشاهد كالتي شاهدها العالم في غزة.

لكن، بعيداً عن أشكال التهويل القائمة إعلامياً وسياسياً ودبلوماسياً، فإن واقع الأمور لا يحسم، بصورة غير قابلة للجدل، بقدرة العدو على شن حرب كبيرة على لبنان. وثمة فارق كبير بين أن تقول له أميركا بأننا سنقف إلى جانبك في حالة الحرب مع لبنان، وأن تقول له: اذهب إلى الحرب ونحن إلى جانبك. هذا مع العلم أنه لا يوجد في غرفة القرار لدى المقاومة أي وهم بأن أميركا ستترك الكيان وحدَه.

لكن ما هي خيارات العدو الممكنة؟

لا أحجيات هنا. ثمة تقدير عالي المستوى، بأن قيادة العدو الأمنية والعسكرية أقنعت القيادة السياسية بأنها تملك بنك أهداف كبيراً في لبنان، وأن عملية خاطفة ومباغتة (على شكل عملية الوزن النوعي التي نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي بداية حرب تموز واعتبرها ناجحة في ضرب القدرات النوعية لمنظومة الصواريخ لدى المقاومة) يمكنها أن تصيب القدرات الفعّالة لدى حزب الله، وأنه يمكن بعدها تخييره بين التسوية مع شروط جديدة، أو الذهاب إلى حرب أكثر شراسة ومساحة.

ومن دون مقدّمات وشروحات لا حاجة إليها، فإن المقاومة قرّرت في المقابل، «لفت نظر» العدو، لكن بكل مستوياته العسكرية والأمنية والسياسية والشعبية أيضاً، وكذلك لفت انتباه حلفائه، إلى أنها تتحسّب لخيار كهذا، وهي قرّرت، في المقابل، اعتماد استراتيجية مختلفة عن كل ما كان يحصل سابقاً. وبناءً على ما عرضته المقاومة من مشاهد، وما قاله السيد نصرالله، يمكن تسهيل الأمور على من يهمّه الأمر من خلال الآتي:

أولاً، إن المقاومة تعتبر أي عملية عسكرية نوعية من جانب العدو إعلاناً للحرب الشاملة. وليس في قاموس المقاومة بعد الآن ردّ على ضربة ولا أيام قتالية، بل هناك حرب مفتوحة.

ثانياً، إن الضوابط والمحرّمات التي تلزم قيادة المقاومة وحداتها الميدانية بها، والتي يستفيد منها جيش الاحتلال والمستوطنون أيضاً، ستسقط مرة واحدة. وبالتالي، فإن الضرر سيصيب كل شيء، سواء أكانت منشآت مدنية أم عسكرية أم خلاف ذلك.

ثالثاً، توفّر المعلومات اللازمة عن الأهداف الاستراتيجية للعدو، وتوفّر الأسلحة المناسبة لضربها، وتوفّر الجهوزية، أمر قد جرى إرفاقه بتوفّر الإرادة، من خلال تكليف الوحدات المعنية في المقاومة بأن تبادر فوراً إلى ضرب كل هذه الأهداف، من دون انتظار أي نقاش أو بحث أو مساعٍ سياسية.القرار الميداني مُتّخذ، والرد سيكون فورياً على أي عدوان خارج قواعد الاشتباك، وعندها ستسقط كل حصانة لجيش أو منشأة أو مستوطنة!

رابعاً، إن لجوء العدو إلى مغامرة عسكرية واسعة مع لبنان، يعني أنه ينقل جبهة لبنان من جبهة إسناد لغزة، إلى جبهة تحرير وتأديب لقوات الاحتلال. ولهذه الجبهات أدواتها الخاصة، بما فيها قرار اقتحام الجليل والسيطرة على مراكز عسكرية أو تحرير قرى لبنانية أو فلسطينية.

خامساً، إن المقاومة في لبنان، وبعد كل ما خبرته من تجارب، ليست في وارد التساهل مع عدو قادر ومجرم، ولا يوجد من يردعه عن ارتكاب المجازر كما فعل في غزة. وبالتالي، فإن المقاومة ستتصرف على أنها قادرة على إيقاع خسائر عامة، بشرية ومادية، تفوق ما يوقعه العدو في لبنان.

سادساً، وهو الأهم، هو أنه يُفترض بالعدو، ومن خلفه الأميركيون على وجه الخصوص، الأخذ في الاعتبار، أن أي عملية خاطفة وكبيرة يمكن أن يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي، ومهما أصابت من أهداف – هذا على افتراض أن العدو يملك معلومات دقيقة – لن تصيب كل شيء، وما يبقى، يكفي لتحقيق الضربات المدمّرة في كيان الاحتلال. كما أن المقاومة التي راقبت جيداً آلية عمل منظومة الدفاع الجوي الشاملة التي استنفرت الغرب وبعض العرب لحماية إسرائيل من الرد الإيراني، تعرف أن هذا التحالف غير قادر على توفير المظلة نفسها في مواجهة شتاء الصواريخ والمُسيّرات، ولا حتى في حماية منظومات الدفاع المنتشرة على طول البحر المتوسط وموانئه، سواء تلك المحاذية لسواحل لبنان وفلسطين، أو المقابلة في جنوب أوروبا. وإذا كان الجميع كوّن فكرة عن قدرات الحزب في البر والجو، فهو لا يمانع من تقديم عرض شيّق في البحر متى لزم الأمر!

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

طاولة مستديرة لنواب لتعزيز الحكمية المحلية وتفعيل دور البلديات

عقدت طاولة مستديرة بعنوان "تعزيز وتفعيل الحكمية المحلية وعمل البلديات في لبنان"، نظمتها المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم (LFPCP)، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت،...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل...

إجراءات وإخلاء مكاتب في الضاحية...

إجراءات وإخلاء مكاتب في الضاحية وبيروت.. جولة جديدة لحـــــزب الله؟ جاء في صحيفة المدن: تفيد مصادر متابعة بأن حـــــزب الله وفي...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا ما تبلّغ به حـــــزب الله! جاء في أسرار النهار: سقطت تسريبات مصادر قريبة من "حـــــزب الله"...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة البيولوجية.. هل يتجه لبنان إلى إلغائه؟ اللواء: تتداول أوساط إعلامية ومحلية أنباءً عن توجّه الحكومة اللبنانية...

طاولة مستديرة لنواب لتعزيز الحكمية المحلية وتفعيل دور البلديات

عقدت طاولة مستديرة بعنوان "تعزيز وتفعيل الحكمية المحلية وعمل البلديات في لبنان"، نظمتها المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم (LFPCP)، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت،...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

طاولة مستديرة لنواب لتعزيز الحكمية المحلية وتفعيل دور البلديات

عقدت طاولة مستديرة بعنوان "تعزيز وتفعيل الحكمية المحلية وعمل البلديات في لبنان"، نظمتها المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم (LFPCP)، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت،...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...